تبدو العناصر المواطنة فعالة بشكل ملحوظ في عدد من البرامج التي يتابعها بشغف الجمهور الرياضي على قناتي دبي الرياضية ودبي للسباقات «ريسينغ» التي أبدعت في إطلاق برنامج «الصقارة» الذي يعد أول برامج رياضة القنص على قناة دبي «ريسينغ»، مستعرضاً مختلف الشارات والمسابقات المقامة محلياً وخارج الدولة.

كما يطرح أهم المواضيع والأحداث المتعلقة برياضة الصيد بالصقور إلى جانب التعريف بأنواع الطيور الأخرى.. البرنامج الإعلامية الشابة تقدمها إيفان الزبيدي، وإخراج الإماراتي ماهر الخاجة.خاضت إيفان الزبيدي المجال الإعلامي في العام 98، حيث اتصلت حينما كانت تبلغ العاشرة من عمرها بسكرتيرة مدير قناة دبي وأخبرتها أن لديها فكرة لبرنامج أطفال، وذهبت بعدها مع أخيها حاملة أوراق البرنامج في ملف خاص.و مارست إيفان العمل الإعلامي في مجال الأطفال حتى عام 2002 ، وتوقفت بعدها لمدة عامين لظروف الدراسة، وعادت مجددا إلى تلفزيون دبي ولكن من وراء الكواليس.

أعمال أخرى

وعملت إيفان الزبيدي بعد قناة دبي في أماكن متعددة قالت عنها: عملت في شركة عقارية وسرعان ما تركتها لأني لا أستطيع العمل في جو يغلب عليه الروتين.. وذهبت لقناة «انفينيتي» وعملت لمدة عامين منسقة لبرنامج اقتصادي.. وتوقفت عن العمل لمدة شهور لأبدأ بعد ذلك مع قناة «دبي ريسينج» قبل افتتاحها.

الصقارة

كثيرا ما تساءلت إيفان الزبيدي: كيف تقتحم عالم الخيول والركاب ؟ فقد وضعت نصب عينيها فكر جديدة حول رياضة تراثية تترجمها لواقع..واهتدت إلى أن محبي الخيول والركاب هم محبو الصقور أنفسهم، فاقترحت إضافة على «دبي ريسينج» إعداد برنامج عن هذه الرياضة المهمة التي تحيي شغف الآباء والأجداد الأصيل بالصقور، وتُلهم شباب اليوم إنعاش روح الماضي بممارسة رياضة فيها الكثير من المتعة والمُغامرة.

إيفان تابعت: يعتبر برنامج «الصقارة» من أوائل برامج رياضة القنص على قناة دبي ريسينج، ويعرض فيه جميع الشارات والمسابقات المقامة محلياً وخارج الدولة وطرح أهم المواضيع والأحداث المتعلقة برياضة الصيد بالصقور بالإضافة إلى تعريف بأنواع الطيور كالوجري والشاهين وكيفية الاهتمام بها.

و تضيف : هو برنامج أسبوعي مدة كل حلقه نصف ساعة تتمحور حول القنص، وشرح كيفية ممارسة هذه الرياضية التراثية مع احد القنصيين المعروفين في الدولة ومن الخارج.

تحديات

عن التحديات التي واجهتها كونها أول مذيعة إماراتية تُقدم برنامجا عن رياضة الصقور تقول الزبيدب: واجهنا نوعا من التحدي في مقدرتي على حمل الصقر وفن التعامل معه، والحمد لله واجهت هذا التحدي بنجاح كبير..من خلال قيامي في حلقة تجريبية بحمل الصقر والمشي حافية القدمين في البر، وكل همي يتمحور في إيصال فكرة البرنامج للمشاهدين والتشجيع على ممارسة هذه الرياضة التراثية الأصيلة.

ومن جانب آخر تقول الزبيدي: «الصقارة» أضاف إلى الكثير أبرزها روح البداوة التي نفتقدها في عصر التطور والسرعة، نعم..هي روح تتسم بالطيبة والوفاء، والبدوي يعتبر الصقر أخاه.

وتشير «إيفان الزبيدي» إلى أن برنامجها على قناة دبي «ريسينغ» حقق أعلى نسبة مشاهدة لمدة شهرين، كما نال أصداء طيبة من الجمهور والمتابعين له، واصفة هذا النجاح بالممتاز بالنسبة لها كمبتدئة في أولى خطواتها الإعلامية، على الرغم من أن البعض نصحها بالابتعاد عن هذا المجال الصعب بالنسبة للفتاة.

حيث يمكن لأي إعلامي شاب أن يقدم برنامجاً متخصصاً عن الصقور، لهذا السبب ترفض هذه الفكرة، مؤكدة أنه لا يوجد فرق بين الشاب والفتاة في هذا المجال، لأن الإعلامي الناجح يجب أن يكون جريئاً ويمتلك الثقة بخطواته المهنية، من دون أن يلتفت كثيراً إلى الانتقادات التي تطاله بين الحين والآخر.

مزاد الهجن

كما شاركت «إيفان الزبيدي» في مزاد الهجن العربية الأصيلة الذي أقيم مؤخراً، كأول إعلامية تشارك في هذا النوع من المزادات التي تشهد إقبالاً ومتابعة كبيرة من المهتمين والمتابعين على حد سواء.

وحول شعورها كأول إعلامية إماراتية تشارك في مزادات الهجن العربية الأصيلة، تؤكد «إيفان» أنها تحب التميز والابتعاد عن الأشياء المكررة، لقناعتها بعدم جدوى الدخول في مجال المنافسة مع من لديه الخبرة والمشاركة السابقة، لأن لكل مجتهد نصيبا يميزه عن الآخرين.

نصيحة ذهبية

أهم نصيحة تلقتها إيفان كانت من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أثناء حضور سموه لشارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الخاصة بالصقور.. حيث لاحظ وجودها، وسألها عن طبيعة عملها، ثم قال لها : «حتى لو كانت هذه الرياضة جديدة عليك فلا يوجد ما يمنع أن تتعلميها وتتقنيها حتى تصلي إلى ما تطمحين إليه».

دبي ـ جميلة إسماعيل