ترى حب الإمارات في عينيه جلياً، وتفوح من تفاصيل وجهه روح الطموح والإصرار والوصول إلى أبعد مدى، ومن أجل بلوغ هدفه؛ نذر نفسه أسير العمل الفني إلى ما لا نهاية..

وفي ذات الوقت فقد تلاقت وجهات نظر فنانين إماراتيين وخليجيين، في رأي تكرر في أكثر من مناسبة مفاده أن الموهبة الإماراتية الصاعدة فيصل الجاسم سيمسي ـ إن لم تعانده ظروف الفن والفنانين ـ سيصبح علماً فنياً ونجماً مضيئاً في عالم الغناء الخليجي والعربي، لما يمتلكه من صوت حاد وقوي يليق حضوراً في مرتبة النجومية، خاصة مع قدرته الفائقة على إيصال الكلمة الشعرية المغناة بحس صوت قائلها.

الفنان فيصل الجاسم، شاب إماراتي كغيره من أبناء الوطن، يختزن في ذاته طموحاً ربما يساير به (ضربة الحظ الأولى) التي أفضت إلى نقله إلى عالم الغناء والشهرة من بوابة (نجوم الخليج).

وبعد أن أكمل دراسته الثانوية قبل ثلاثة أعوام، تفرغ لأغنياته المنفردة والخاصة، حتى صار ملفتاً لكبار الفنانين بصوته الذي يتوقع له المزيد في عالم الفن والغناء، وذلك بالتأكيد ظل دافعه الأكبر لإظهار كافة أوراقه لجمهور الإمارات والخليج والعالم العربي، لذلك فقد بات الآن على مرمى حجر من إطلاق ألبومه الغنائي الأول الذي يرمي من ورائه إلى خطف قلوب الجماهير العربية، بعنوانه الصريح (خطاف القلوب).

فيصل الجاسم هو الاسم الفني الذي عرفه به جمهوره فأصر على التشبث به وفاءً لهم، فيما موهبة الغناء تبدو لديه منذ الصغر، فحينما كان في المدرسة ظل يقيس صوته في أغنيات كثيرة، ويتلذذ أكثر في غناء السلام الوطني الإماراتي.

وفي العام 2005 حينما بلغ من عمره 17 عاماً وقف محدقاً بفرصة العمر الفنية، وتحديداً في مسابقة (نجوم الخليج) بنسختها الأولى، التي كانت أولى مشاركاته الفنية المعلنة، والتي إلى حد ما منحته بذرة النجومية التي يريد، خاصة وأنه حصل على مركز متقدم في المسابقة. ومنذ تلك اللحظة قطع فيصل العهد على نفسه بإكمال مسيرة الوصول مهما بدت شاقة، لكنها وكما يوضح، ظهرت لينة إلى حد كبير، خاصة مع وجود أسماء فنية إماراتية كبيرة وقفت إلى جانبه، لا سيما في وقت كان يستعد فيه للحصول على شهادة الثانوية..

وفي النهاية حصل فيصل على ما أراد، وتفرغ للغناء، فكانت أغنية الفيديو الكليب الأولى له بعد 6 شهور من حصوله على شهادة الثانوية، وهي (ليش تتعمد)، التي أعادته إلى أصداء النجومية من جديد. وبعد النجاح الذي حشده فيصل من أغنيته الأولى، قدم في العام التالي أغنية منفردة أخرى حملت اسم (عونك)، فنقلته فضائياً في (ستايل) مغاير، وهو (بنجابي) بالمطلق بعد أن صورها في الهند، فلاقت هي الأخرى نجاحاً ملحوظاً أضاف إلى اسمه الفني.

وعند هذا الحد انهالت الأغنيات الخاصة على فيصل صاحب الصوت الجريء، فاشتعل نجمه لشهور عدة خلف الشاشات والفضائيات، ومن ثم عاد بأغنية شعبية إماراتية معبرة اسمها (طلة الترفة)، وصورها في الأردن أواخر العام المنصرم، وفي تلك الأثناء لم تتوقف اللقاءات التلفزيونية الفنية الخاصة به.

أغنيات خاصة

مرحلة أخرى مهمة من تاريخ فيصل الجاسم الفني الحديث تستحق التوقف، وكانت في مهرجان الأغنية الحرة في مصر، حين شارك فيصل مرشحاً وممثلاً لدولة الإمارات قبل عام، وقدم أغنية (سيد الدلع) كلمات وألحان جاسم الماس، وكانت المفاجأة له وللإمارات عامة بأن حصل بها على المرتبة الأولى في الأغنية الخليجية، وسط تنافس خليجي رفيع المستوى، فعاد فيصل مشحوناً بكمية كبيرة من الثقة والتحفيز للمواصلة.

الألبوم الأول

وأخيراً، بات الفنان الإماراتي الشاب الطموح يعد الأيام ليكشف عن بعض صوته الجريء في ألبومه الأول المنوع، والمنتظر أن يقفز إلى السوق في خلال شهر، محصناً بـ 12 أغنية موزعة مناصفة بين الأغنيات الشعبية والألوان الأخرى الخليجية والعربية، حسب إيقاعات (السلو) و(الرمبا) والعراقي والسعودي، وبذلك يطمح فيصل الجاسم إلى انطلاقة عربية مرتكزة على قاعدة إماراتية راسخة، فهو الفنان الذي يحمل في رأسه حلم النجومية خارج الحدود، وسيسعى لها كما قال بكل ما أوتي من قوة ودعم من المحبين والفنانين الإماراتيين الذي وقفوا إلى جانبه منذ البداية.

(خطاف القلوب) هو الاسم المنتظر أن يظلل أغنيات الألبوم الجديدة، وإن بدا الحديث حائراً بينه وبين ''حروف الحب''، لكن الفرصة تقف أقوى إلى جانب الاسم الأول، كما أكد صاحب الألبوم، مشيراً إلى تعاونه مع مجموعة مميزة من الشعراء الإماراتيين والخليجيين، منهم: علي بن سالم الكعبي، والمفنود، وسعيد الكتبي.

وناصر بن مترف الشامسي، وبدور، وناصر الجنيبي، وحمد شهاب، والعراقي غازي السعدي. أما الملحنون فمنهم: سفير الألحان فايز السعيد، وسعيد الكعبي، وخلفان بن ظاهر المهيري، وحاتم العراقي، وراكان، وسعيد الظاهري، إضافة إلى ألحان أخرى شخصية لفيصل الجاسم.

الفنان الإماراتي المنتظر فيصل الجاسم أنهى إلى الآن تصوير ثلاث أغنيات من الألبوم الجديد، وهي (قولوا لها) و(حروف الحب) و(عونك)، فيما أكد تمسكه بعنوان (خطاف القلوب) من باب أنه ينوي خطف قلوب الجمهور، ومن ثم يضمن أنهم (سيموتون فيه)، كما قال.

الجاسم الذي شارك في عدة مهرجانات فنية في لبنان وقطر والإمارات مع نخبة من ألمع نجوم الغناء العربي، يعتبر الفنان الإماراتي حسين الجسمي قدوته الفنية التي تمكنت من حجز مقعد لها في فلك النجومية العربية، ويبقى نجماً عربياً بكافة اللهجات، وهو حلم يبحث عنه المبدع الصغير فيصل الجاسم، الذي وعد بألبومه التالي في العام المقبل، أملاً منه أن يبسط اسمه الجريء في فضاء الفن العربي الذي يراه يتسع كل يوم لمن يملك الطموح والإصرار والموهبة والتفوق، ومهما كانت الظروف يبقى أمل ومتسع (لكل مجتهد نصيب) كما أكد الفنان الإماراتي فيصل الجاسم ذو الواحد والعشرين ربيعاً.

دبي ـ عنان كتانة