فنان من طراز فريد، قدم العديد من الأفلام والمسلسلات التي صنعت منه نجمًا في الكوميديا، تعرف عليه الجمهور للمرة الأولى من خلال فيلم «مواطن ومخبر وحرامي» الذي يعتبره نقطة تحول في حياته الفنية، واعتقد البعض أنه سيقدم بعد ذلك أدوار البطولة المطلقة، ولكنه وجد نفسه في الأدوار الثانية «السنيدة»..
إنه الفنان صلاح عبدالله الذي يعيش خلال الفترة الأخيرة حالة من الانتعاشة الفنية، حيث أصبح يشارك في أكثر من عمل ما بين السينما والتليفزيون، كما يعرض له حديثا فيلم «مقلب حرامية»، الذي تعرض للعديد من الانتقادات التي وجهت إليه، منها أن الفيلم مأخوذ عن فيلم أميركي بعنوان «أوشن إليفن».. رغم كل ما وجِّه من انتقادات للفيلم ،فإنك ستشارك فريق العمل ذاته، في فيلم آخر بعنوان «حكاية بنت».. ألا تقلق من التجربة الثانية؟ لا.. لأن فريق العمل لم يصبه شيء، كما أن كل ممثل في الفيلم قدم ما عليه وأكثر واجتهد، فضلاً عن أنهم نجوم، فكل ممثل منهم يمكن أن يقوم ببطولة، محمود عبد المغني وشريف سلامة وعمرو يوسف وماجد الكدواني. كما أن فيلم حكاية بنت مختلف عن فيلم مقلب حرامية، ويتمتع بقدر كبير من الجدية، ويحمل رسالة معينة، ويدور في إطار رومانسي. ألم تقلق من التعامل مع المخرجين الذين يخوضون تجربة الإخراج للمرة الأولى مثل فيلم العالمي و مقلب حرامية و حكاية بنت؟
الأمر لا يقاس بهذا الشكل، ولكن هناك موضوع يجذبك في البداية، وهذا ما أهتم به ثم تأتي العناصر الأخرى، فبالطبع من الأفضل العمل مع مخرجين سبق لهم التجربة في عالم الإخراج، ولكن في الوقت ذاته، هناك مخرجون في أولى تجاربهم السينمائية، يبحثون عن إثبات الذات وترك بصماتهم على الساحة... حدثنا عن قصة فيلم العالمي ودورك فيه.. يشاركني البطولة فيه يوسف الشريف ودلال عبدالعزيز وأروى، وتدور أحداث الفيلم حول شاب يتمتع بموهبة لعب كرة القدم، وينتقل عبر بعض الأندية، حتى تأتيه فرصة الاحتراف في الخارج؛ ما يجعله في النهاية أحد اللاعبين العالميين، وهو من تأليف ياسين كامل، وإخراج أحمد مدحت، وأقوم فيه بدور والد يوسف الشريف وهو أب يخاف على مصلحة ابنه؛ لذلك يقف ضده إلى حد ما، إلا أن الابن يصر على الاستمرار في تجربته.
* شاركت في بطولة فيلم مواطن ومخبر وحرامي ، ثم تحولت لـ سنيد في الأفلام التالية.. لماذا؟ ــ جاءت عودتي للسينما بعد تغيير الخريطة، فقدمت كرسي في الكلوب و مواطن ومخبر وحرامي وكلها بطولات مشتركة. ولكن قبلها كان فيلم الرغبة ونلت مجموعة من الجوائز عن بعض هذه الأعمال، ثم شاركت في أبو العربي، وكان دورًا محوريًا، وبعد ذلك فرضت عليَّ الظروف التواجد في أعمال، قد لا أرضى عن مساحة دوري فيها أحيانًا، وهذه الظروف مرتبطة بقلة العمل أو مجاملة للبعض، ولكن في الفترة الأخيرة، بدأت أهتم باختيار الأدوار مثل سكة الهلالي و الملك فاروق و الدالي وحاليًا مسلسل ليالي وأبو ضحكة جنان الذي يحكي عن السيرة الذاتية للفنان الراحل إسماعيل ياسين.
الدالي كان أول عمل تليفزيوني يجمعك بالفنان نور الشريف وبعدها لمع اسمك..
الحقيقة، أنني عملت مع نور الشريف في السينما أكثر، ولكن التعامل الأول بيننا كان في التليفزيون عن طريق مسلسل الدالي، الذي أعتبره علامة فارقة في حياتي الفنية، حيث كان دوري فيه مختلفا عما قدمته سابقًا، حيث كان مفاجأة للجمهور أن أقدم دوراً شريراً وليس كوميدياً.
هل كنت تتوقع نجاح الدالي أو دورك في المسلسل؟
لم أكن أتوقع النجاح بهذا الشكل، ولم أتوقع أن شخصية فوزي ستترك علامة عند الناس، فقد لاقت تعاطف الناس ومنهم من كره الشخصية ، وبينهم من حبها، كما أن الشخصية تنطوي على بعد نفسي لم أقدمه من قبل.
ننتقل إلى مصطفى النحاس في الملك فاروق ،وأبو السعود الإبياري في أبوضحكة جنان..
شخصية مصطفى النحاس كانت أول شخصية تاريخية أقوم بأدائها، إذ أن أدائي الأدوار الكوميدية أبعدني عن الأدوار التاريخية كثيرًا، وحضرت كثيراً لشخصية مصطفى النحاس من خلال سيناريو المسلسل، الذي قامت بكتابته المؤلفة لميس جابر وكان به جميع التفاصيل، وبعد ذلك استعنت بالمراجع التاريخية التي تحدثت عنه، وبسبب هذه الشخصية حصلت على جائزة عنها وعن الدالي.أما شخصية أبو السعود الإبياري فهي شخصية كوميدية، ومن الشخصيات المهمة في حياة الفنان إسماعيل ياسين، وأنا شخصياً سعيد بهذه الشخصية.
عملت في الملك فاروق مع مخرج سوري، كما عملت مع مخرجين مصريين.. هل يختلف العمل مع العرب عن المخرجين المصريين؟
الفرق في التكنيك فقط، حيث إنهم يعملون بكاميرا سينما واحدة، وهذا الأمر يعطي للمخرج قدرة على خلق حالة من الجمال. لكن من حيث الصورة، ليس هناك اختلاف كبير بينهما.
قمت بشخصيات مختلفة في أكثر من عمل.. ألم يؤثر ذلك في الأداء؟
لا.. لأنني أستطيع الفصل بين الأعمال المختلفة،وهذا ما يفرق بين ممثل وآخر، إضافة إلى أن هذا الأمر لا يسبب لي حالة من عدم التركيز.
ماذا عن مسلسل ليالي؟
يشاركني في بطولته زينة وسوسن بدر، وهو تأليف أيمن سلامة، وإخراج أحمد شفيق، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي، حيث أجسد فيه دور والد زينة، الذي يحاول أن يجبرها على عدم الإدلاء بشهادتها في مقتل حبيبها، خوفًا عليها من الأذى، حيث تعتبر الشاهدة الوحيدة على جريمة القتل.. فالشخصية فيها بعد إنساني؛ لأن الأب لابد أن يشعر بالخوف على ابنته، إذا أحس بخطر عليها.
إذًا، أنت تحب تقديم الأدوار التي تخاطب الإنسانية؟
بالفعل؛ لأنها أدوار يتعاطف معها الجمهور وتمس مشاعرهم، كما أنها مختلفة عما قدمته سابقًا من أعمال كوميدية، وفي الفترة الأخيرة بدأت باختيار مثل هذه الأعمال كنوع من الاختلاف.
ختاماً،ما رأيك في السينما التي تقدم حاليًا؟
السينما حاليًا في تقدم وتطور؛ فجميع الأصناف على المائدة ،وهناك تنوع في الأفلام التي تعرض في الصالات، منها الأكشن والكوميدي والإثارة والرعب.. كما شهدت السينما عودة الكبار وظهور شباب جدد.
مشوار
«سنبل بعد المليون»..اللقاء الأول مع الجمهور
بدأ الممثل صلاح عبدالله لقاءه الجمهور بشكل فعلي، من خلال مسلسل سنبل بعد المليون، لتتوالى أدواره بعد ذلك في السينما والتلفزيون.. وكان صلاح عبدالله يكتب الشعر في سنوات الصبا الأولى، وحول ذلك يعلق قائلاً: كنت أهوى كتابة الأشعار، وكان الشعر الذي أكتبه عبارة عن خواطر ارتبطت بالبيئة التي نشأت فيها، ورصد لكل ما يحدث من حولي من أحداث، وقد استعنت بهذه الخواطر في فيلمي الأخير الفرح ، الذي أقدم فيه شخصية مونولوجست،يحضر الفرح ليقدم الأعمال التي اشتهر بها قديمًا.
ومن أهم أعماله السينمائية:الشبح،و كباريه، ومسجون ترانزيت، و فيلم هندي، ومواطن ومخبر وحرامي، والرهينة.. وأخيرا مقلب حراميةالذي قدم خلاله دوراً محورياً. وفي التلفزيون قدم: ريا وسكينة، و أحلامك أوامر،وحدائق الشيطان، وسكة الهلالي، وقمر 14.أما عن المسرح في حياة صلاح عبدالله الفنية، فيتحدث عنه بالقول:لعبت أدواراً في العديد من الأعمال المسرحية، منها الهمجي مع الفنان محمد صبحي، ولكن حاليًا حالة المسرح وصلت إلى مرحلة صعبة وغير مقنعة.
جديد
مقلب حرامية لا يشبه أوشن إليفن
تدور أحداث مقلب حرامية ، الفيلم الجديد للممثل صلاح عبدالله حول مجموعة من الأشخاص المتخصصين في السرقات، يقوم عبدالله بقيادتهم لتنفيذ صفقة العمر. وحول اتهامه بالشبه مع الفيلم الأميركي أوشن إيليفن، يدافع عبدالله قائلاً: إن الفيلم ليس له علاقة بالفيلم الأميركي، فنحن نقدم عملاً مختلفاً، بتناول مختلف عما قدمته هوليوود، فضلاً عن أننا نقدم فيلما هدفه الكوميديا، وقد صنع حالة من البهجة لدى الجمهور الذي يشاهده.
الفيلم: مقلب حرامية
بطولة: صلاح عبدالله و محمود عبد المغني
إخراج: سمير النقاش
تأليف: وائل عبد الله
تاريخ الإنتاج: 2008
تاريخ الإصدار: 2009
النوع: كوميدي أكشن


