أثبتت الخبيرة الفرنسية إنغريد ميريري، معرفتها الواسعة في مجال العطور، خلال عملها في ابتكار ها للماركات الخاصة بالأقمشة والمنزل، قبل أن تنتقل في العام 2008، إلى «كامي» ماركة الصابون المفضّلة لدى النساء، وهي تعمل حالياً على تطوير تقنية ثورية في عالم الصابون.
تعلّمت إنغريد ابتكار العطور، عندما كانت تتابع دروساً للحصول على إجازة في هندسة الكيمياء العضوية، ثم عززت لاحقاً معرفتها العلمية الحسّية، فتخصصت في العطور من المعهد الدولي العالي للعطور، والتجميل، والنكهات الغذائية في العاصمة الفرنسية باريس. وصقلت ميريرا خبرتها الفنية، عبر مزج خلطات معقّدة من الروائح الرائعة، لتطوّر عطوراً أخّاذة، وذلك بفضل حبّها الكبير للعطور وخبرتها الشاملة في العمل في مختلف المدن الناشطة حول العالم بما فيها بروكسل وبيجينغ أخيراً.
التقيناها في أبوظبي، للتعرف على كيفية عملها، وكان الحوار التالي: * ما الشعور الذي تريدين إثارته لدى المستهلك، عند استخدامه صابون وسائل الاستحمام من «كامي»؟ ــ نريد أن نمنح المستهلك تجربة جديدة، ليس فقط عبر الرائحة المنعشة لمستحضرات كامي ، بل من خلال الشعور الذي تولده، نريد أن يشعر المستهلك بالحيوية والاسترخاء والثقة والجاذبية. * ما الفرق بين الروائح التي تستخدم في إنتاج عطور الصابون، وتلك المستخدمة لإبداع العطور العادية؟ ــ تكون المواد الأولية المستخدمة في صناعة العطور بأنواعها متشابهة عموماً، ونحن نستخدم الأفكار المستوحاة ذاتها، والمواد الخام المستخدمة نفسها في صناعة العطور العادية، ولكن الطريقة التي نمزج فيها هذه المواد، تختلف حسب نوع العطر الذي نريده. إذ نعتمد على الروائح ومهارات الموازنة اللازمة ذاتها لصناعة العطور، عندما نقوم بتطوير منتجات مثل الصابون. ومن أوجه التشابه أيضاً،أننا نحرص منذ البداية على استخدام عطور ذات عبير آسر، يدوم على البشرة لفترة طويلة، تماماً مثل العطور العادية.
ما عطرك المفضل؟
في الواقع، ان الأمر يتعلق بالمناسبة ، فما أفضله للاستخدام اليومي، يختلف عما أفضله للاستخدام في المناسبات الخاصة وأوقات المساء. وأفضل للاستعمال اليومي عطر (لاكوست تاتش أوف بينك)، لأنه عطر لطيف ورقيق ، أما في المناسبات الخاصة وأوقات المساء، استخدم عادة «كوكو مادموازيل» فهو عطر راق.
هل ترين أن هناك عطوراً خاصة للصيف وأخرى للشتاء؟
أعتقد أن الأمر منوط بمكان إقامتك، فإذا كنت تعيشين في مكان يكون الصيف حاراً والشتاء بارداً، عندها لا بد أن تختلف أنواع العطور التي تستخدمينها، حسب الفصل والطقس الذي يسود فيه. وأنا شخصيا أفضل استخدام العطور الخفيفة برائحة الليمون، والتي تشبه الكولونيا في فصل الصيف، وفي الشتاء أفضل استخدام عطور أقوى، قد تكون برائحة الفواكه أو الأزهار.
هل تقتنعين أن العطور ترتبط بالذاكرة؟
نعم بالتأكيد، فالروائح التي نتنشقها تخزن في جزء الدماغ الذي يمثل مركز العواطف. وأحيانا عندما نزور مكانا لم نقصده من قبل، نشعر بأنه مألوف بالنسبة لنا وذلك لأننا نشم فيه روائح تثير لدينا ذكرى ما. أعتقد أن حاسة الشم هي أقوى الحواس، من حيث قدرتها على إثارة الذكريات. عندما تشم رائحة شيء، تتحرك عواطفك ومشاعرك . وهكذا تشعر أنك تحب هذه الرائحة، إذا كانت مرتبطة بذكرى جيدة، في حين أنك لن تحبها إذا كانت مرتبطة بذكرى سيئة.
هل فكرت في إبداع عطرك الخاص.. لنقل عطر «إنجريد» مثلاً؟
لم أفكر في إبداع عطر بهدف البيع ، ولكنني أعتقد أن كل صانع عطور، يقوم في مختبره بمزج تركيبة محببة إلى قلبه بشكل خاص.
ما الهدف من زيارتك للإمارات؟
جئت لإجراء دراسة على السوق في هذا الجزء من العالم، وإلقاء نظرة عن كثب على المستهلكين وعاداتهم. وأريد أن أعزز معرفتي بالمرأة المستهلكة ، شخصيتها وجميع آرائها وأذواقها، كما أريد أن أطلع على ما يجري هنا، من حيث توجهات السوق وتغيراتها والمناسبات وغيرها..
مهنة
تقول أنغريد ميريري: تتم صناعة العطر على مرحلتين. تتمثل الأولى بتطويره في المختبر، اعتماداً على الحدس إلى حد كبير، حيث نعمل في اتجاهات عدة لإنتاج عدد من العطور، ثم نجربها إلى أن نصل إلى مرحلة نقتنع فيها، وإلى ما نعتقد أنه سيحظى بإعجاب المستهلك. أما المرحلة الثانية فنتوجه فيها إلى المستهلك مباشرة، ونجعله يجرب المنتج لإبداء رأيه وتعليقاته، وبناء على ذلك نقوم بإخضاع المنتج لمزيد من عمليات التطوير والتحسين.
رؤية
عطر الشرق
عن معرفتها بالعطور الشرقية، قالت أنغريد: ما أعرفه هو أن هناك بعض الروائح الشائعة الاستخدام في صناعة العطور مثل الياسمين والورد. وأعتقد أن روائح الأزهار هي الأكثر شيوعاً في العطور والشرقية ولكن إنتاج عطر عصري، يتطلب إضافة بعض روائح الفواكه إليها. أما طبيعة المستهلك في منطقة الشرق الأوسط، فأعتقد أنه عندما نتحدث عن مستهلك منتجات كامي. ليس هناك فرق كبير في الأذواق بينه وبين مستهلك هذه المنتجات في فرنسا مثلاً.. فكل امرأة في العالم ترغب باستخدام منتجات تتميز بعطور فواحة تثير مشاعرها، وتمنحها الشعور بالثقة والجاذبية. وأعتقد أن «كامي» قادر على خلق هذا الشعور، لدى كل امرأة أينما كانت في هذا العالم.
جديد
«كامي باشن» تنشر أريجها في الإمارات
أطلقت «كامي» مجموعتها الجديدة من الصابون وجل الاستحمام في الدول العربية، وهي مجموعة جديدة غنية بالعطور، تمنح البشرة الانتعاش والنعومة،والرائحة العطرة لساعات عدة.
تمثّل المجموعة الجديدة من «كامي باشن» ثورةً في عالم تقنيات الصابون الجمالي، وتوضح إنغريد ميريري ذلك بالقول: المسؤولة عن تطوير عطور «كامي» التي عملت على تقنية الصابون الجديدة: ''تستمتع كلّ امرأة بذلك الشعور الآسر بالنشاط والجاذبية ، ما إن تنهي حمامها، بخاصة عندما تستعدّ ليومٌ طويل في العمل، أو أمسية رومانسية، أو لليلة هادئة ومريحة في المنزل.
وتضيف ميريري قائلة: إن - كامي باشن - النساء، بتقنيتها الفريدة، تمنح خلال الاستحمام إحساساً رائعاً، يدوم بعده من خلال ذلك العطر الزكي، ما يعني أنّه بإمكان المرأة في أنحاء المنطقة كافة،حالياً، أن تحظى بتجربة جديدة، وأكثر رقياً خلال الاستحمام، بفضل العطر الذي يعزز شعورها بالجاذبية، ويمنحها رونقاً خاصاً يدوم لوقتٍ طويل.
وتتوفر كامي باشن بلونين، الأحمر وهو عطر عميق وملتهب، يحتوي على نغمات غريبة من الفريزيا ، ونفحة من المسك الذي يعكس الناحية القوية والإيجابية من شخصيتك. أما النوع الثاني «اللون البنفسجي»، فهو عطرٌ أكثر هدوءاً ورقّةً، يمزج نضارة عبير الورد بشذى الفاكهة الشهية.
أبوظبي - عبير يونس


