لأنهم من أكثر الناس مزاجية، يتأثر أداؤهم وفقا للحالة النفسية التي يكونون عليها قبل شروعهم في تصوير أي عمل يشاركون فيه، لذا نجد لكل منهم طبيعة خاصة وطقوسا عجيبة يلتزم بها، إما كنوع من التعود، أو التفاؤل..أو التشاؤم، فقد نرى سحبا من البخور تنطلق من غرفة فنانة قبل شروعها في التصوير، وربما نفاجأ بدم مسفوح لثور أصر النجم الفلاني على نحره قبل بدء العمل، وآخر يخاصم الطعام، وأخرى تصر على إعداد وليمة بنفسها لأسرة العمل..و.. تعالوا نتعرف إلى طقوس وعادات أهل الفن في مصر قبل أن يقول المخرج «سكوت.. ح نصور».

من بين الفنانين المعروفين بأن له عادات خاصة جدا أثناء أو قبل عملية التصوير الفنان محمود ياسين؛ وهى عادات بدأت معه منذ بداية مشواره الفني، حيث تعود على قراءة آيات من القرآن الكريم قبل الدخول لتصوير عمل جديد، ويتكرر نفس الفعل مع بداية كل يوم تصوير سواء كان داخل البلاتوه أو كان التصوير خارجيا.. وحول ذلك يقول ياسين: منذ عملي بالفن وأنا أتبارك وأتفاءل بالقرآن لذلك ظللت حتى الآن أحرص على قراءته يوميًا وقبل الدخول في جو التصوير. الممثل خالد صالح لا يهتم بأمور التفاؤل والتشاؤم التي تشغل بال الكثير من الممثلين والممثلات، حيث يعتبر ذلك نوعا من الوساوس ويقول: الخير والشر بيد الله وما يعنيني في المقام الأول هو إنجاز عملي على أكمل وجه، وأن أقدم الشخصية التي أقوم بتجسيدها بصورة جيدة، فإذا نجحت في ذلك فأكون في قمة سعادتي لأن هذا يعطيني دفعة لتقديم ما هو أفضل في المستقبل. الممثلة المحجبة حنان ترك، لا تعتقد بمسألة التفاؤل والتشاؤم فهي، كما تقول، لا تمثل لها تلك الأمور أدنى اهتمام سواء في مجال عملها أو في حياتها الشخصية. وتؤكد حنان أنها لا تمارس أي نوع من أنواع الطقوس المعروفة لدى البعض قبل دخول البلاتوهات، بل إنها تعتمد على الله في المقام الأول وتقول إن الواجب على أي إنسان أن يعمل فقط ويجتهد في عمله قدر المستطاع، إما أن يوفق أو لا فهذا أمر ليس بيده.

الفنان «نور الشريف» في بداية تصوير أي عمل تعود أن يحضر عجلاً إلى مكان التصوير، ويقوم بذبحه ويفرق لحمه على العمال والفقراء. الشريف يرى في فعله هذا خير بداية لأي مشروع فني جديد يقوم به، لأن هذا العجل يذبح لوجه الله.. وعن ذلك يقول الشريف: بعد عملية الذبح والتوزيع وإدخال السعادة على الفقراء والعمال نبدأ التصوير وتكون هناك روح جميلة بين فريق العمل. وبالإضافة لما سبق فمن عادات نور الشريف الذهاب إلى البلاتوه قبل التصوير بفترة كافية، إن لم يكن من أوائل من يحضرون لمكان التصوير، حيث يرى الشريف في ذلك استعدادا جيدا لأداء المشهد والدخول في جو الشخصية التي يقدمها .

على عكس ما سبق فإن الفنانة هالة فاخر تؤمن إيمانًا عميقًا بالتفاؤل والتشاؤم وتقول: أول أيام التصوير يصيبني الوسواس وأشعر بخوف وقلق شديدين وكأنني لا أعلم شيئًا عن الدور الذي سأقوم بتصويره، كما يحدث مع التلميذ الذي يشعر بأنه قد نسي كل شيء قبل ساعة الامتحان، ولذلك فأنا أقوم ببعض الطقوس الخاصة حتى أنتهي من هذا القلق والخوف.

القلق والتوتر الشديد لا يلازمان هالة فاخر فقط بل يمتدان أيضا إلى الممثلة ياسمين عبدالعزيز، والتي تقول بأنها تظل متوترة وخائفة عند البدء في كل عمل جديد، رغم استعدادها الجيد له.. لكنها تؤكد أن هذا الخوف أمر طبيعي يتعرض له كل فنان حريص على عمله.. مؤكدة في هذا الصدد أنها لا تعترف بالتفاؤل والتشاؤم أو ممارسة طقوس معينة قبل التصوير بقدر ما يكون التركيز والاجتهاد هو المعيار الذي تستند إليه لتأدية دورها على الوجه.

على العكس من ياسمين عبدالعزيز يحرص الفنان حسين فهمي على التقليل من تناوله للطعام أثناء التصوير، فهو يرى انشغاله بالتصوير وتركيزه في دوره نوعا من أنواع الرجيم له، حيث يحرق خلالها الدهون التي كونها الجسم خلال فترة التوقف عن العمل.