الفرق كبير بين الماكياج العادي والماكياج، الذي يضم تركيبات غنية بالأملاح المعدنية المعالجة للبشرة، والمقاومة لكثير من العوامل المؤثرة عليها. فالجمال ليس له حدود، والتجميل هو عنوان لفن جمالي رائع. وكيف لنا أن نحد منه أو نحصره ضمن إطار مُعين، وهو المُكمل لِمدرسة الفنون التشكيلية من التجريدي والتخطيطي والتنقيطي والزخرفي والتوضيحي والنحت.
وفي هذا السياق، تقول خبيرة التجميل دينا مكي: لا يمكنني تحديد أنواع الماكياج، والكمية المفترضة لرسمة العيون، وأي ألوان عليّ أن أمزجها ببعضها لهذا الموسم أو ذاك؟ وهذا ينطبق على الرسام، الذي لا يُحدد ماذا يفترض به أن يرسم، ولا أي الألوان التي ستنغمس فيها ريشته، وهو يبدأ رسم ملامح لوحته. مستهلاً باللون الأسود ثم يُكمل بما تراه عيناه مناسباً ومٌكملاً، لتأتي نتيجة اللوحة نابعة من رؤيته الجمالية.. هكذا أعمل على رسم لوحتي ولكن على وجه العارضات والنساء اللواتي أصنع من وجوههن، لوحة فنية تحاكي بريق وجمال ملامحهن. وفي المقابل، تضيف دينا مكي قائلة: يمكننا أن نرصد التطور الذي مر به فن الماكياج، الذي يحتل مكانة خاصة من اهتمامات النساء، مع اختلاف أنواعه وتعدد استخداماته، في فترات مختلفة من الليل والنهار.
وتأتي «بيكسي للتجميل» في طليعة المهتمين بأهمية العناية بالبشرة ونضارتها، عبر طرح العديد من المستحضرات التي تغذي وترطب وتحمي الجمال الطبيعي وتبرزه بإدخال الكثير من المواد المغذية والطبيعية ضمن مكونات مستحضراتها. وإذا كان لكل سن ماكياجه الخاص به، فإن لكل نوع من أنواع البشرة طريقة معينة لوضع الماكياج، بحسب استدارة الوجه وملامح الشخصية. ولو تحدثنا عن ماكياج كل بشرة، فإن لونها يتجلى بتألقها ونضارتها، ويحدد ملامحها ويجعلها جذابة، لأن البشرة تشبه قطعة القماش الشفافة التي يظهر استخدام الماكياج جمالها وعيوبها.
حول هذا الموضوع، توضح دينا مكي قائلة: على كل سيدة أن تحسن فن التعامل مع بشرتها، عبر عناصر أساسية تساعدها على إبراز مفاتنها. فعلى سبيل المثال، البشرة البيضاء يجب أن يكون كريم الأساس أغمق منها بدرجة واحدة، بينما يتم اختيار بودرة أفتح من لون الأساس، أما ظل العين، فننصح بالدرجات الفاتحة من الأزرق والأخضر والبنفسجي. وبالنسبة للماسكارا، فالبني الغامق يناسب صاحبات البشرة البيضاء. أما الحواجب فيمكن تحديدها بظل أغمق قليلاً من لون الشعر، كما ننصح باختيار أحمر الخدود ذي اللون البرتقالي أو الزهري بدرجاته، وقلم التحديد الخاص بالشفاه يجب أن يتناسب مع أحمر الخدود، ويكون من الألوان الهادئة.
وتقول مكي: إن صاحبة البشرة البيضاء المائل لونها إلى الاحمرار، غالباً ما تتميز بالشعر الأحمر أو الأشقر، وعليها اختيار كريم الأساس السائل والمائل إلى البرتقالي أو الخوخي، والظلال ابتداءً من الألوان الفاتحة إلى البني الداكن، كما تناسبها الماسكارا ذات اللون الأسود أو الأزرق.
ويمكن تحديد الحواجب باللون البرونزي أو المائل إلى الاحمرار، بينما يفضل أحمر الخدود والشفاه، أن يكون بتموجات اللون البرتقالي المائل إلى الاصفرار أكثر من الأحمر، هناك أيضاً بشرة تقترب إلى اللونين الذهبي أو الأصفر، ولا بد من أن يعتمد ماكياجها على كريم أساس بلون البيج، وبودرة «أفتح» بدرجة واحدة من لون كريم الأساس، مع بعض التموجات الفاتحة على ان يكون الظل متناغماً مع لون العين، ويفضل الفاتح منه كالأخضر والأزرق.. ولا يجب أن تضع صاحبة هذه البشرة الألوان القاتمة. أما الحواجب، فإذا كانت فاتحة تستخدم الأغمق من اللون ذاته، بينما تعتمد أحمر الخدود والشفاه الألوان المائلة للأحمر أو البرتقالي.
وثمة طريقة للتعامل مع البشرة السمراء، حيث تقدم دينا نصائحها بالقول: على صاحبة هذه البشرة الابتعاد عن البودرة الداكنة، لذا ننصح بكريم الأساس الأفتح من لون البشرة بدرجة أو درجتين. أما الظل فاللون البني أو الأخضر أو الأزرق مناسبين لهذه البشرة، وعليها أن تستخدم محدداً للعين، يلائم لون الظلال المختارة لإبراز جمال العين. وبالنسبة للحواجب عليها أن تستعمل اللون البني وتتجنب اللون الأسود، كما يفضل أن يكون أحمر الخدود قريباً من لون البشرة أو مائلاً للاصفرار أو البني.
«المعدني»..عودة إلى أحضان الطبيعة
وعن مستحضرات التجميل التي تحتوي على المعادن ويطلق عليها «المكياج المعدني» تقول دينا مكي ان الماكياج المعدني خال تماماً من المواد الضارة. كما أن كل مستحضرات التجميل المعدنية تحقق نتائج جيدة، وعادة ما تكون ذات ملمس مخملي، وخالية من كل المواد الكيميائية والأصباغ الاصطناعية.
وتفرض المعادن أصباغها الطبيعية لتلون حمرة الخدود وظلال الجفون، وعلى سبيل المثال، فإن اللازورد هو المستخدم للحصول على اللون الأزرق، وكوارتز الورد للون الزهرى، بينما حجر البلق يولد اللمعان المعدني.
حيث تستخرج المعادن، مثل أكسيد الزنك، وأكسيد الحديد، مباشرة من الارض، ومن ثم تطحن إلى بودرة خاصة بمستحضرات التجميل.
فالماكياج المعدني رقيق على البشرة، إذ إن البودرة المطحونة بنعومة شديدة لن تغلق المسام، وستغطي الحبوب دون إضفاء مظهر متكلف على البشرة، فالمعادن الخالصة 100% خالية من المواد الحافظة والزيوت والبودرة وأصباغ العطور التى تسبب تهيج البشرة.
وفي المقابل، ليست كل مستحضرات التجميل المعدنية مصنوعة بالطريقة نفسها، ومن الممكن أن تحتوي بعض البودرة على مواد إضافية، مثل التالك أو عناصر تحسين التغطية. وكقاعدة، فإن المستحضرات الأخرى مثل قلم تخطيط العيون، تضم خليطاً من المعادن بإضافات نباتية من أجل التماسك.
دبي - رشا عبدالمنعم


