لايزال الكلام متصلاً حول مخاطر نقص فيتامين «» من أجسامنا وتنبه الأبحاث أيضا إلى أن الصبايا والراشدين في عمر الشباب وقبلهم الأطفال أحوج الناس إلى توفير الفيتامين في أجسادهم، فهو يقوي العضلات، ويمنح الجسم الحيوية ويحفظ ضغط الدم والشرايين في حالة طبيعية.. ماذا تقول التحذيرات العلمية بشأن هذه الجوانب تحديدا؟
في دراسة علمية جرت في العاصمة البريطانية لندن، يقول باحثون بريطانيون ان الصبايا اللاتي لديهن مستوى مرتفع من فيتامين -د- يستطعن القفز لمسافات أعلى، وبشكل أسرع من نظيراتهن اللواتي لديهن مستوى منخفض من هذا الفيتامين الهام للجسم كما أن عضلاتهن تكون قوية، وفي وضعية أفضل.وأشارت الدراسة إلى أن فيتامين -د- لا يجعل العظام قوية فحسب بل يساعد الصبايا على التمتع بلياقة بدنية عالية، مقارنة بنظيراتهن اللواتي يعانين من نقص الفيتامين.وقاس الباحثون مستويات فيتامين -د- لـ 99 فتاة تتراوح أعمارهن ما بين 12 و 14 سنة من أجل معرفة مدى قوتهن العضلية، ثم طُلب منهن القفز لأعلى مسافة ممكنة وفي الوقت نفسه راقبوا أداءهن الرياضي عن طريق أجهزة الكترونية خاصة.
وتبين للباحثين أن الفتيات اللاتي كان لديهن المستوى المرتفع من هذا الفيتامين حصلن على أعلى الدرجات في القفز والسرعة.
كما أكدت نشرة طبية أميركية ان البالغين من الأولاد والشبان يحتاجون إلى نسب ضرورية من الفيتامين، نظرا لأنهم يبذلون جهودا كبيرة في ممارسة الرياضة بما يتناسب مع طاقة الجسم في هذه السن، وكذلك لمن يلتحقون منهم بسوق العمل مبكرا وهم غالبا يقبلون الأعمال الشاقة التي تتطلب تمضية غالبية ساعات العمل في وضع الحركة والوقوف.
وثبت أيضا من تقارير طبية علمية خاصة بعلاقة المجهود ومستوى الفيتامين في الجسم، أن الجسم ينتج كميات من فيتامين -د- عندما يتعرض لأشعة الشمس ، لكن أعدادا منهم يحتاجون إلى إضافات لبلوغ المعدل الموصى به سواء من الأطعمة والفواكه والألبان، وأن نقص الفيتامين -د- هو السبب الرئيسى وراء آلام العضلات وضعفها.
كما ثبت أن توفر الفيتامين في الجسم يمنح القدرة على توازن الجسم، وهو ما يساعد الشبان على الوقوف بثبات على أرجلهم.
وقد أجريت دراسات عديدة حول أهمية توفر هذا الفيتامين في الجسم واثبتت غالبيتها أن انخفاض معدلات الفيتامين مرتبط بعوامل تؤثر على صحة شرايين القلب، ومن بينها تكلس الشريان التاجي وربما توقف عمل القلب نتيجة التصلب.
حتى ان بعض الأبحاث أشارت إلى أن تراجع معدلات هذا الفيتامين في الجسم يؤدي إلى خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
وذكرت الأبحاث أيضا أن خطر إصابة النساء بتصلب الأنسجة تراجع بنسبة 40% عندما أضيف إلى نظامهن الغذائي ما يعوض نقص الفيتامين.
واختصت الدراسات والأبحاث العلمية حول فيتامين-- النساء بحيز كبير، وأفادت الدراسات في هذا الخصوص أن نساء بلدان الشرق الوسط تحديدا رغم أنها بلدان مشمسة يعانين من نقص الفيتامين لدرجة أن أكثر من 65 في المئة منهن يعانين نقصا في الفيتامين، أن اثنتين من بين كل ثلاث نساء على الصعيد العالمي تعانيان من نقص فيتامين -د-، وأن 81% ممن هن فوق سن الخمسين اللاتي خضعن لفحص هشاشة العظام يعانين من نقص في مستويات هذا الفيتامين.
ويعانين من متاعب في عظام العمود الفقري والرسغ والورك لتصبح أكثر عرضة للكسر والتفتت، لأن العظام تبلغ غاية تكونها في سن الثلاثين لكن النساء لا ينتبهن لأنهن يعانين نقصا في الفيتامين في تلك السن أو في سن مبكرة، وتصبح حالة نقص الفيتامين حالة مرضية.
والملاحظ أن جميع الدراسات التي جرت وتناولت وضعية فيتامين -د- في أجسام الناس أكدت على أن المصدر الطبيعي والصحي لحصول الجسم على حاجته من الفيتامين هو التعرض المباشر لأشعة الشمس مع المكملات الأخرى المتمثلة في أغذية الألبان والبيض والخضر والفواكه.

