«خاربة خاربة».. مسرحية كوميدية تكشف عن هوة اجتماعية تفصل بين الزوجين لا سيما حينما يكون لكل منهما مأرب خاص بخلاف إقامة حياة زوجية مستقرة.

عُرض العمل الكويتي على مدار ثلاثة أيام في قاعة راشد بن سعيد آل مكتوم في المدرسة الهندية في دبي وحضرها سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، والرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية عبداللطيف الصايغ.. وأكثر من 5000 مشاهد عايشوا فعاليات المسرحية التي ألفها أيمن الحبيل، وأخرجها أحمد الحليل، وبطولة الفنان طارق العلي وهيا الشعيبي ومي البلوشي ونواف النجم وشهاب حاجية وفرحان العلي والعديد من النجوم الشبابية.أحمد الحليل مخرج المسرحية قال: إن التعامل مع النجوم طارق العلي، وهيا الشعيبي، وشهاب حاجية، وأحمد الفرج، وغيرهم من طاقم الممثلين في المسرحية ممتع جداً، فهم كبار في الفن ولكنألا شباب في الروح يتصفون بالعفويةألا والحيوية والنشاط، ويعطون طاقاتهم ويبذلون مزيداً من العطاء من أجل إنجاحألاالعمل ليكون بصورة ممتازة يرضى عنها الجمهور.

وأكد أن العمل يضم مجموعة طيبة وجميلة من الفنانين الشباب، وسيتم توظيف الممثلين جيداً، كما ستكون هناك رؤى إخراجية جديدة وهذا كله يأتي بسبب تعاون الفنانين النجوم والشباب وكل شيء مدروس بدقة متناهية.وأضاف الحليل: أفضل التنويع على المسرح، لا سيما وأن المسرح أصبح الآن متشابهاً في الأفكار، وشخصياً أبحث دائماً عن أفكار جديدة لطرحها للمشاهدين ومحبي المسرح الكويتي.. ومن جانب آخر أبحث أيضاً عن جمال الفكرة بشكل خاص وجمال الخيال بشكل عام أو تجسيد واقع معين.وكشف الفنان طارق العلي بروحه الفكاهية الكوميدية عن سبب تسمية المسرحية باسم «خاربة خاربة» قائلاً: توجد أمثال في هذا الوقت لا يعرفها الشباب توجد أمثال على مستوى الكويت والدول المجاورة لا يعرف معناها، وأما «خاربة خاربة» فالكل يعرفها في دول الخليج معروفة «خاربة» يعني «خلاص بعد ماكو فايدة»، وهذا السبب الحقيقي في تسميتي للمسرحية «خاربة خاربة».

ويضيف العلي: إن هذا العمل المسرحي الذي أقدمه مع زملائي الفنانين هو عمل اجتماعي كوميدي له عدة وجوه ويخاطب كل أفراد الأسرة من الأب والأم والأبناء وأجسد فيه دور رجل منحاز دائماً للأبناء والشباب ويقوم بدعمهم وعلى الرغم من اللوم والانتقادات التي توجه لهم دائماً، كما أن العمل يقوم بمعالجة بعض الممارسات والظواهر الدخيلة والغريبة على مجتمعنا.

ويشير العلي أيضاً إلى أنه يجسد دور رب أسرة ويقع بينه وبين زوجته الطلاق ويتم تقسيم المنزل بينهما مناصفة ثم إصدار قانون ينص على تقسيم البيت بين الرجل في حالة الطلاق ثم أتزوج من إمرأة ثانية وتأتي لتعيش مع زوجته في الوقت الذي تتزوج مطلقتي من الفنان شهاب حاجية العقل ويسكنان في نفس المنزل لتبدأ المشكلات بين العلي وحاجية في إطار كوميدي جميل.. ويقول العلي انه في هذه المسرحية يقف في صف الشباب لأن الشخص إذا لم يجد من يستمع له يضيع.. وتمنى العلي أن يقدم شيئاً جميلاً ومفيداً من خلاله ينال إعجاب الجمهور ويساهم في القضاء على مثل تلك المشكلات الأسرية.

وعن سؤاله عن القضايا المطروحة في المسرحية في إطار كوميدي قال: تضمنت المسرحية عدداً كبيراً من الإشارات والتلميحات لأماكن ومؤسسات وقضايا محلية، منها «عصابات السطوة» و«الجدل حول نظام التعرفة المرورية الجديد (سالك)»، بالإضافة إلى طرح بعض القضايا الأخرى بقالب كوميدي ساخر مثل مستوى النظافة في صالونات الحلاقة الرجالية، وما يترتب على ذلك من انتقال لأمراض معدية وخطرة.

الفنان الشاب نواف النجم قال: تهدف المسرحية إلى تقديم رؤية مهمة لمشكلة اجتماعية تقف وراء الكثير من أزمات التحلل والتفسخ الأسريين وهي انفصال الزوجين، وما ينجم عنه من تشريد الأبناء، حيث دار العمل في سياق الانفصال بين الزوج متعب الذي يؤدي دوره الفنان طارق العلي والزوجة أم الأبناء الثلاثة الذكور التي تجسد دورها الفنانة هيا الشعيبي.

أما النجمة مي البلوشي فتوضح انها تجسد ولأول مرة شخصية الزوجة الثانية وهي امرأة لبنانية وتدور بينها وبين طليقها زوجها «طارق العلي» عدة مشكلات.. وأضافت انها لم تجد أية صعوبة في اللهجة اللبنانية، لأنها قامت بتجسيد هذه الشخصية في المسلسل الكارتوني «بو قتادة وبو نبيل 2».

و عن مشاركتها في هذه المسرحية قالت إنها سعيدة جداً بهذا العمل وهذه هي المشاركة الثانية لها مع الفنان طارق العلي والمشاركة الأولى كانت في مسرحية «حاميها حراميها».

وأعرب الفنان شهاب حاجية عن سعادته بتعاونه مع الفنان طارق العلي في عدد من المسرحيات، قائلاً: إن العمل مع طارق جميل وأرى فيه متعة ولهذا استمررت بالعمل معه..

مضيفاً: قمنا بإجراء تحويرات على المشاهد كي لا يبدو العمل غير منسجم مع زمان ومكان عرضه.. والمسرحية طبعاً تركز على التأثير السلبي الذي يحدثه الطلاق على الأبناء.. لنركز بعد ذلك على موضوع آخر وهو التشابك بين عائلتين جديدتين هما عائلة الزوج الجديدة بعدما تزوج من فتاة لبنانية قامت بدورها مي البلوشي، وعائلة أم الأبناء الجديدة هيا الشعيبي التي تزوجت من مهند الذي أقوم بدوره، بينما جسد دور أخيها الفنان القدير أحمد الفرج.

ويكشف الفنان شهاب حاجيه عن دوره مفصلاً في المسرحية بقوله: أقوم في هذه المسرحية بتجسيد شخصية انتهازية ووصولية تسعى الى الماديات، اي انسان مخادع مستعد للتضحية في بيته واولاده من اجل المال.

ويقوم هذا الشخص بالزواج من امرأة ذات مال وفير ويخدعها بحبه لها وانه لا يستطيع العيش من دونها مقابل هذه المرأة بالزواج منه فيستغلها ويحصل على كل ما لديها من اموال ثم يقوم بطلاقها، فتقول له ضيعت أولادي ومالي ولكنه لا يبالي بها ولا يعيرها اي اهتمام.. وشخصية هذا الرجل لا تقتصر على تعاملات مع الغرباء فقط انما تطال أولاده ايضاً فهو يفعل ما بدا له دون الاكثرات بالعواقب التي تعود على الآخرين نتيجة انتهازيته وحبه لنفسه وأنانيته.

وأشار حاجيه الى انه يقدم هذه الشخصية بكاريكتار كوميدي وباسلوب جميل ومكتوب بأحاسيس حلوة بها العديد من الانتقادات الاجتماعية الجميلة واللاذعة.

ويُكمل عنه الفنان أحمد الفرج أحداث المسرحية بقوله: من أجل ذلك تم تقسيم منزل الزوجية بين الزوجين المنفصلين لتتفاقم مسألة معاناة الأبناء، وتغير حياة الأب الذي تنازل عن قيم مجتمعية كثيرة من أجل إرضاء زوجته الشابة، في مقابل زوج آخر وهو «حاجيه» رأى في زوجته «هيا الشعيبي» مغنماً يساعده على الخروج من أزماته المالية، لأن زواجه بها كان بناءً على مصلحة فقط! لتكون مشكلة الزواج من أجنبيات واحدة من القضايا الكثيرة التي تناولتها أيضاً المسرحية.

الفنان فرحان العلي يوضح انه يجسد في هذا العمل ثلاث شخصيات جديدة يقوم لأول مرة بتجسيدها، فالدور الأول وهو دور الراوي وهو الشخص الذي يقوم بسرد الأحداث والوقائع التي تدور في المسرحية، أما الدور الثاني فهو مندوب لوزارة البلدية ويقوم بتوزيع إنذار لإزالة الدواوين، أما الدور الثالث فهو دور صديق الفنان طارق العلي ويقوم هو وطارق بإيذاء الفنان شهاب حاجيه وازعاجه.

دبي - جميلة إسماعيل