يموج الوسط الفني بالعديد من الاتهامات، التي باتت تتصدر عناوين الصحف والمجلات سواء على الصعيد الفني أو الشخصي، والاتهامات دائما تصاحبها شائعات حول جرائم وسرقات ومخدرات وخيانة، لدرجة أنها أصبحت جزءا من أخبار الوسط الفني اليومية، وبخلاف قضايا النزاعات الفنية ومخالفات الالتزام الضريبي تنظر المحاكم العديد من القضايا.
إحدى القضايا التي لا تزال تشغل الرأي العام في كثير من البلدان العربية شهدت جريمة مأساوية راحت ضحيتها فنانة واتهم فيها رجل أعمال ثري، وتوجهت أصابع الاتهام له، وأكد مقربون من رجل الأعمال أنه كان يغدق عليها الهدايا الثمينة.. حتى أنه أهدى لها فيلا في منتجع يملكه يقدر ثمنها بأكثر من مليون دولار، كما أهدى لها حزاما مرصعا بالألماس ثمنه 156 ألف دولار.وأنه كاد يتزوجها قبل عام، وسعى بكل السبل لإقناع والدته بالموافقة على زواجه منها وأرسلها مع أمه وإخوته لأداء العمرة، على أمل أن يؤدي هذا الأمر إلى التقريب بينهما، ولكن على حد قولهم غادرت هي هربا منه لتعيش مع زوج جديد، البعض أرجع أسباب قتلها لعلاقتها المتعددة مع رجال أصحاب نفوذ وسيطرة.
جهاز إنذار يمنع الفضيحة
رغم مضي العديد من السنوات على فضيحة الراقصة المصرية ورجل الأعمال المشهور إلا أنها مازالت عالقة في الأذهان، فقد تناولها الشارع العربي بترقب شديد من خلال الصحف والإنترنت.
وشريط فيديو بيع على الأرصفة وتم تبادله على نطاق واسع على شبكة الانترنت وفي الوقت الذي استغلت فيه مواقع جنس عربية هذه الأفلام وأخذت تبثها بمقابل مادي لكل من يرغب، وبرغم الخيانة والجرح الذي تسبب فيه رجل الأعمال وافتضاح أمر ممارساتهما وزواجهما العرفي سامحته وتنازلت عن الدعوى القضائية الموجهة ضده، ليسدل الستار على القضية وشائعاتها.
ومن الطريف ان بعض الشركات قد استغلت هذه القضية لترويج منتجاتها حيث أعلنت شركة في الولايات المتحدة عن بيع جهاز يحذر النساء من وجود كاميرات سرية، وقال الإعلان: لو كانت الراقصة تستخدم هذا الجهاز لعرفت أن رجل الاعمال يخبئ في غرفة النوم كاميرا صغيرة جدا في علية الكلينكس وهي الكاميرا التي صورتهما وهي قالت إنها كانت زوجته عرفيا، هذا الجهاز الصغير يقوم برصد جميع الكاميرات السرية الصغيرة التي تعمل بشكل لاسلكي.. ويكشف محلها.
اللعب مع الكبار
وليست الخيانة دائما خيانة خاصة بعلاقات الجسد والمعاشرة ولكن هناك الخيانة السياسية التي تمس الوطن ومن الأسماء التي اتهمت بهذا النوع من الخيانة مطربة عربية راحلة، وأثارت وما زالت تثير الكلام حول حكايتها ورغم حياتها القصيرة فإن مشوارها كان مليئا بالأحداث المثيرة، ويؤكد المقربون منها أنها لم تكن تحب الفن بقدر عشقها، لكونها من أسرة كبيرة عريقة.
وربما هذا ما استهواها في اللعب مع الكبار خلف كواليس السياسة، وقيل ان من أبرز أدوارها السياسية ما قامت به أثناء الحرب العالمية الثانية لتحقيق استقلال بلادها، وتعرضت لمحاولات اغتيال محقق عشرات المرات وقيل إنها كانت ضابطة في المخابرات البريطانية وأن قائد المخابرات قام بتجنيدها.
حيث طلب منها السفر إلي بلدها بصفتها زوجة رجل ذي نفوذ للتحدث في أمور تتعلق بعدم الاعتداء على الجيش البريطاني أثناء دخوله البلاد خوفا من اجتياح جيوش المحور للبلاد، وبرعت في تقديم المعلومات للمخابرات حتى حكم عليها بالإعدام من قبل الألمان لما اتهمت به من أنها تسببت لهم في أضرار فانتقلت للعمل في فلسطين وكان يرافقها بصفة دائمة ضابط بريطاني وحينما أصبح الألمان على أبواب مصر خشيت بريطانيا وقوعها في الأسر، فقرروا التخلص منها خشية أن تفضح ما سمعته وشاهدته فماتت غرقا!!
عميلة من الدرجة الممتازة
أما كاميليا أو «ليليان ليفي كوهين» فكانت فنانة وراقصة استعراضية تنبأ لها الجميع بمستقبل مع النجومية وفي الوقت نفسه اتهمت بالتجسس لصالح إسرائيل، والحكاية تقول إن الملك فاروق ـ آخر ملوك مصر قبل الثورة ـ أعجب بها أثناء مرافقتها لأحمد سالم في إحدى الحفلات الخيرية، مما جعل الوكالة اليهودية تنتبه لكاميليا وعلاقتها بفاروق فحاولت تجنيدها!!
وقد وصفها الكاتب «حنفي المحلاوي» في كتابه «فنانات في الشارع السياسي» بأنها عميلة من الدرجة الممتازة للمخابرات الإسرائيلية، وقد لعبت دورا خطيرا منذ عام 1948 حتى 1950 كانت كاميليا تعبد المال واستطاعت خلال خمس سنوات أن تجمع ثروة هائلة خلفتها وراءها.
خيانة سياسية
في عام 1952 اتُهمت المطربة الشهيرة «ليلى مراد» بالتجسس لصالح الموساد واستغلال علاقتها بالملك لإمداد المخابرات الإسرائيلية بالمعلومات، وذلك بعد نشر خبر تسرب الى الصحافة مفاده أن ليلى مراد زارت إسرائيل وجمعت تبرعات تقدر ب(50 ألف جنيه) لتمويل الجيش الصهيوني، وأحدث الخبر ردود فعل غاضبة منعت على إثرها أغاني ليلى مراد وأفلامها في سوريا، مما جعلها تقدم على إنتاج فيلم (الحياة حب) الذي تدور أحداثه حول ارتباطها وتعاطفها مع الجيش المصري لتحرير فلسطين ونتيجة الحملة الشعواء ضدها تركت ليلى الأضواء عام 1955.
وأكدت وسائل الإعلام ساعتها أن دوائر الأمن السوري وراء تلك الشائعة لمنع أفلامها في سوريا وقد وصل تأثير الشائعات لدرجة أن السلطات المصرية عزمت على اعتقالها ومصادرة أموالها وبعد تحريات قام بها مجلس قيادة الثورة تأكدت براءتها وتوسط جمال عبد الناصر لدى سوريا عام 1958 لرفع الحظر عن أغانيها وأفلامها.

