إبداع الفنان فيصل الساري أهلَه للحصول على جائزة مهرجان أبوظبي للموسيقى والفنون في دورته السادسة للعام 2009 عن فيلمه (حكاية دولة)، والفيلم أنتجه الساري كمشروع تخرج من كليات التقنية العليا، قسم الإعلام في العام 2005 وعرض سابقا على قناة أبوظبي الفضائية، وقناة الشارقة.
ويتألف الفيلم كما يوضح الساري من أربع لوحات فنية، كل لوحة عبارة عن أوبريت تسرد جزءً من تاريخ الدولة، بمشاركة ثلاثة فنانين وهم فايز السعيد، عادل الخميس، ووعد البحري، ويقدم الأوبريت على المسرح، إضافة إننا طورنا تسجيل الأغاني، وجاءت متزامنة مع أفلام و صور من أرشيف الدولة. ويشير فيصل الساري إلى أنه تظهر في الفيلم الذي تبلغ مدته أكثر من عشرين دقيقة ثلاث مراحل وتمثل الأولى مرحلة ما قبل الاتحاد، أما الثانية فتمثل مرحلة ما بعد الاتحاد ورئاسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) للدولة، بينما تجسد الثالثة رحيل زايد، و تعكس لوحة أخيرة عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات (يحفظه الله).
وعن مشاركته في المسابقة قال الساري: عندما شاهدت مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون هدى كانو الفيلم أعجبت به، ومن منطلق تشجيعها للطلبة بشكل مستمر قالت: إن شاركت به في المسابقة، من الممكن أن تفوز. و بالفعل بعد مشاركتي، أقرت اللجنة أن الفيلم يستحق الفوز، وفكرة الجائزة أو المهرجان بشكل عام لهما دور كبير في تأكيد رعاية أبوظبي للمواهب الشابة والفنون بشكل عام، خاصة وأن المهرجان يقدم الفعاليات بمستوى راق، ويبتعد عن الركاكة. ومن هذا المنطلق أوجه الشكر للسيدة كانو التي تهتم بتقديم ما هو مميز.
ألحان:
عن أجواء الفيلم قال فيصل الساري: استغرق تصوير الفيلم حوالي العشرة أيام، بدون الأوبريت المصاحب، وقمت بتلحين الأوبريت التي غناها الفنانون، بينما وضع الكلمات الشاعر الإماراتي أنور المشيري.
وبهذا يفصح الساري عن مقدرة فنية أخرى وهي التلحين وفي ذلك يقول: لحنت العديد من الأغاني الوطنية، والأوبريتات التي قدمت بمناسبات وطنية، كما لحنت عددا من الأغاني العاطفية منها أغنية للفنان إبراهيم عبد الله أخ المطرب عبد المجيد عبد الله وهي بعنوان (أكثر من اللازم) و لحنت لـ وعد البحري (من سمحلك يل الحبيب) وكذلك تعاونت مع الفنان فايز السعيد في أكثر من عمل.
مواهب:
وعما يميزه في مجال التلحين أوضح الساري: لا أقدر أن أقول عن نفسي مميزا، لكني أسعى دائما لتقديم الأفضل، ولا أكرر ما يميز غيري عند وضع ألحاني، مع العلم أني أطلع بشكل جيد، وأحاول أن أمزج بين الألحان الغربية، والشرقية، من أجل أن أخرج بأفكار جديدة، تنعكس على ألحاني التي لا تشبه غيرها من الألحان، لأنه لدي إحساسي وأسلوبي الخاص، وأستطيع أن أستشف اللحن من الكلام الجميل، باختصار إن اللحن يحمل إحساس ومعنى الكلام، وفي النهاية يقدر أن يخدم الكلمة.
وعن طموحه في هذا المجال قال: أبتعد أحيانا عن التلحين للمغنين، وأعتمد على الموسيقى الكلاسيكية، فأنا في الوقت الحالي على الأقل لا أفكر في ان أطرح ألبوما من ألحاني، خاصة وأن ألحاني قليلة تعتمد على المناسبات الوطنية وبناء على اختيار النص والمطربين أختار اللحن.
التلحين ليس كل شيء في مواهب وميول الساري إذ قال أدرس الآن في بيت العود في أبوظبي، كما أني أرسم، و أتذوق الفن بشكل عام، لأني أغني، بشكل أوبرالي خاصة وأن دراستي للصولفيج أهلتني لهذا، ولكني لا أعتبر نفسي مغنيا، بل مؤديا جيدا، لأني درست الصولفيج الغنائي.
وهذا ليس كل شيء في مواهب الساري إذ قال أعزف على الجيتار، ومن هواياتي أيضا القراءة بالأخص تلك الكتب التي تتعلق بالتغذية والحياة الصحية السليمة، والأكل المناسب، كما أعشق البحر، والغوص.
وبالنسبة لمشاريعه المستقبلية قال فيصل الساري:
في مجال التلحين لدي أكثر من مشروع مع بيت العود في أبوظبي، إذ نتوقع أكثر من مشاركة مع الفنان العراقي نصير شمة على مسارح داخل أو خارج الدولة.
أبوظبي - عبير يونس

