تعود شهرة الممثلة الأميركية ساندرا بولوك، إلى مطلع التسعينات من القرن الماضي، عندما اكتشفها الممثل الأميركي كيانو ريفز، وساعدها في الحصول على الدور النسائي الأول في فيلم السرعة، ولم يكن عمرها في ذلك الحين يزيد على 25 سنة. وتعتبر بولوك مثالاً للكفاح والنضال في عالم السينما، فهي لم تبدأ كغيرها نجمة يتبناها الآخرون لجمالها أو لغير ذلك، وإنما حققت ذاتها بالعمل الدؤوب المقرون بالتعب والصبر، ولم يثنها الفشل عن متابعة الطريق، إلى أن حققت النجومية والحضور اللافت في هوليوود.
وخلال هذا العام، وفي غضون الفترة الزمنية القليلة المقبلة، تطل ساندرا بولوك على الجمهور في عملين سينمائيين، أولهما فيلم اقتراح، والثاني كل شيء عن ستيف، كما انضمت إلي أسرة الفيلم الدرامي الاصطدام الذي ستقوم بإنتاجه شركة وارنر بروس بالاشتراك مع شركة الكون إنترتينمنت لعام 2010، الفيلم مقتبس عن قصة حياة لاعب الكرة الأميركية المشهور مايكل اوهر، التي تم تناولها في كتاب صدر في 2006 بالاسم نفسه للكاتب مايكل لويس، وستقوم ساندرا بولوك بأداء دور ربة الأسرة، التي قررت تبني اوهر، وسيقوم بإخراجه جون لي.ساندرا بولوك التي تبلغ من العمر 45 عاماً، حاصلة على جائزة أفضل دور من نقابة ممثلي الشاشة عام 2005 عن دورها في فيلم (تصادم)، درست الدراما في جامعة كارولينا الشّرقية، لكنها تركتها قبل التّخرّج. وبعد بضع سنوات أمضتها بين نيويورك ولوس أنجليس، أكملت بولوك دراستها في دار التمثيل بنيويورك. ولعبت مجموعة من الأدوار في أفلام الطلبة، لتحصل فيما بعد على أدوار في أفلام تلفزيونية، وبدأت تصبح معروفة في هوليوود.
وفي عام 1993، شاركت بالتمثيل مع سيلفستر ستالون في فيلم من نوع الأكشن بعنوان (رجل تهديم). بعد ذلك بعام واحد، سطع نجم ساندرا بولوك في فيلم (السرعة)، الذي حاز إلى جانب نجاحه جماهيرياً، على جوائز عدة. ثم حصلت على ترشيح جائزة الكرة الذهبية كأفضل ممثلة عن دورها فيلم (بينما كنت نائماً).
ظهرت بولوك منذ بدايتها في أفلام عدة أبرزها: (الشبكة)، و(الآنسة الساذجة) ثم الجزء المكمل له، والقتل بالأعداد الذي أخرجه الفرنسي المولود في طهران والذي يعمل في هوليوود، باربيه شرويدر. ثم (وقت للحب)، و(إنذار أسبوعين)، الذي أنتجته وشاركت في بطولته مع الممثل البريطاني هيو غرانت.
والواقع أن أفلام بولوك تنتمي عموماً سواء إلى اللون الكوميدي، حيث تؤدي شخصية امرأة ساذجة طيبة القلب تتصرف بطريقة غريبة ومجردة من الجاذبية، أو إلى نوع المغامرات مثل (السرعة) أول أفلامها، ثم (الشبكة) و(القتل بالأعداد) التي تظهر فيها امرأة قوية تحب المغامرة، ولا تتردد في مواجهة أخطر المواقف من أجل تخليص البشرية من الأشرار.
وقد برعت بولوك في اللونين معاً، وهي بذلك، تسبب حيرة للجمهور المعجب بها، والذي يعتاد متابعة أفلامها، إذ أنه لا يعرف أين وكيف يصنفها. ومثلت بولوك عام 2005 في فيلم تصادم الفائز بجائزة أوسكار أفضل فيلم في هوليوود (كما ذكرنا سابقاً)، وبعده في سيئ السمعة و تنبؤات،و الحبيب.
وخلال السنوات الأخيرة، بدأت بولوك تهتم أكثر بعالم الفن والتمثيل، إذ أسست شركة الإنتاج الخاصة بها، حيث ساهمت في تأليف وإخراج وتمثيل فيلم صنع السندويتشات أول أفلام شركتها المنتجة، وقد ظهر إلى جانبها الممثل ماثيو ماكونهي الذي لعبت أمامه في فيلم ''
الشبكة. وأكدت بولوك في فيلم عملية سحر مقدرتها وموهبتها بالتعامل في عالم الفن، أمام الكاميرا كممثلة، وخلف الكاميرا كمؤلفة ومخرجة، إذ ساهمت في تأليف و تمثيل دور الأخت التي تمارس السحر.
وكانت بولوك قد حازت على جائزة هاستي بودنغ المسرحية التابعة لجامعة هارفارد في ضواحي بوسطن، التي تختار لجائزتها السنوية أهم الشخصيات المساهمة في إثراء الحياة الفنية والثقافية الأميركية. وتحتل فرقة هاستي بودنغ مكانة مرموقة في المجتمع الفني، وهي أقدم فرقة مسرحية جامعية في الولايات المتحدة.
دبي - أسامة عسل

