استطاعت الفنانة السورية الشابة ريم درويش تحقيق حضور فني لافت من خلال الأعمال التي قدمتها على مدار السنوات الخمس الماضية، وبعد تخرجها من المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث قدمت الكثير من المشاركات المسرحية في المسرح القومي خلال تلك الفترة، والتي بدأت بـ «قبعة المجنون» للمخرجة الراحلة مها الصالح، وكان آخرها دور مهم في مسرحية «عنتر وعبلة» التي ألفها الدكتور رياض عصمت وأخرجها الفنان هشام كفارنة.

وعرف عن ريم انتقاؤها لأدوارها بحرص واهتمام وهذا ربما يكشف عن إقلالها بالظهور كثيراً، كي تكشف فيها عن مواهبها في التمثيل وتقديم شخصيات جديدة، وقد لفتت الأنظار بتقديمها دور الراقصة في أحد الأعمال الدرامية خلال شهر رمضان الماضي، وترى ريم ان كل ما من شأنه أن يقدم الممثل تقديماً لائقاً لا ضير من الموافقة عليه شرط أن يكون ملتزماً بالمبادئ الاجتماعية والفنية، إذ لا ترغب أن تكسب الفن وتخسر عائلتها ومجتمعها، وعلى حد تعبيرها هناك الكثير من الفنانات العربيات اللواتي استطعن تقديم تصورات فنية على مستوى عال من الأهمية دون أن يظهروا بمظاهر غير لائقة.وحول قلة ظهورها على الشاشة تؤكد ريم أن هذا يعود لخيارات المخرجين وشركات الإنتاج، وتقول ان الوسط الفني في سوريا يشهد بعض التجمعات للذين يقدمون أعمالاً بكثرة.

وبالتالي قد لا يكون محظوظاً من لم يكن بالقرب من تلك التجمعات، والأمر له علاقة أساساً بتركيبة هذا الوسط وليس لقلة الموهوبين فيه، بل ربما كان الموهوب بحاجة إلى فرص ليقول أنا هنا فلماذا تتجاهلوني..!

وألمحت ريم إلى أنها قدمت أربعة أعمال درامية في الموسم الماضي ولكنها ترى في العرض المسرحي الذي قدمته بعنوان «عنتر وعبلة» هو الموضوع الأكثر قرباً من موهبتها ومن عوالمها، وقد وجدت في هذه التجربة عودة موفقة لعوالم المسرح ولأجوائه الحميمة والجميلة والتي تشحذ موهبة الممثل من صدأ الدراما التلفزيونية وتقدمه تقديماً لائقاً. وكما تقول التلفزيون قد لا يكشف بنسبة كبيرة حيوية الفنان وفهمه للدور والشخصية.

وترى ريم درويش ان الدوبلاج التلفزيوني هو ساحة المنتصرين الجدد بعد أن استطاعت الأعمال التركية والمكسيكية الجديدة أن ترى النور وأن تحقق حضوراً في البيوت العربية، من خلال قصص تقليدية مقدمة تقديماً حيوياً حصراً، والعمل في الدوبلاج لا يثمن ولا يغني عن جوع .

كما يقال بل هو يحتاج إلى مشقة وتعب واجتهاد دون أن يستطيع الفنان أن يعتاش من ورائه ، وعملية الدوبلاج على الرغم من نجاحها وانتشارها في الأوساط العربية إلا أنها لا تقدم الفنان بطريقة لائقة به، ولهذا قد لا تجد نجوماً من الصف الأول يعملون في هذا المجال المبتدع. وربما يجد فيه بعض الممثلين ما لا يجدونه في المسرح أو التلفزيون.

دبي - جمال آدم