مجموعة منتقاة من المجوهرات الخاصة بسيِّدة الغناء العربي أم كلثوم، عرضتها دار «كريستيز» اللندنية في مزاد المجوهرات والساعات نظمته أخيراً في إحدى قاعات فندق «جميرا أبراج الإمارات» أبرزها طقمٌ من الزمرُّد والماس واللؤلؤ يشمل بروشاً وسواراً وقرطين مع مُتدلِّيتين، وتبلغ قيمته التقديرية الأولية ما بين 000, 40 - 000, 60 دولار أميركي.

وجاء هذا المزاد، بعد عام، على مزاد أقيم في دبي العام الماضي، على العقد اللؤلؤي الفريد الذي أهداه المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسِّسُ دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى كوكب الشرق أم كلثوم. حيث شهد منافسةً حادةً خلال مزاد كريستيز الثالث للمجوهرات والساعات العصرية، وبيع خلاله بمبلغ 000, 385, 1 دولار أميركي (950, 082, 5 ملايين درهم إماراتي)، أي ما يعادل عشرة أضعاف قيمته التقديرية الأولية.وبالعودة إلى مجموعة المجوهرات الخاصة بالراحلة أم كلثوم، فقد شملت قلادةً أخّاذةً متعدِّدةَ الجدائل من اللآلئ الهندية والفيروز، تتميَّز بمقدِّمتها الطاووسيَّة الشكل، وتبلغ القيمة التقديرية الأولية للقلادة المذكورة 000, 15 - 000, 20 دولار أميركي.

وفيها أيضاً بروش على شكل إكليل من اللؤلؤ المُستنبت أهداه إلى «كوكب الشرق» شاهُ إيران السَّابق، محمد رضا بهلوي (1919-1980) بمناسبة زفافه من الأميرة فوزية، شقيقة الملك فاروق، ملك مصر السابق (000, 3 - 000, 5 دولار أميركي)؛ وساعةً معصميّةً نسائيةً مُرصَّعةً باللؤلؤ المُستنبت والماس (000, 4 - 000, 6 دولار أميركي).

وفي هذا السياق، أوضحت إيزابيل دولا بروير، مديرة دار كريستيز للمزادات في الشرق الأوسط بالقول: إنها المرة الثانية التي نعرض فيها قطعاً من المقتنيات الخاصة بالمطربة الراحلة أم كلثوم، حيث سبق أن عرضنا خلال شهر أبريل الماضي، عقد اللؤلؤ الذي أهداها إياه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله»، والذي تجاوز سعره قيمته التقديرية الأولية بعشرة أضعاف، إذ بيع بقيمة 4, 1 مليون دولار أميركي(1, 5 ملايين درهم إماراتي).

وبشكل عام، فإننا لم نتجه إلى عائلة أم كلثوم، بل هم من عرض علينا ذلك. وللأسف ليس لدينا أية معلومات، إن كانت عائلتها تعتزم بيع المزيد من المقتنيات الخاصة للفنانة الراحلة أم لا، فهذا قرار يعود إليهم، ونحن نرحب بذلك، ونتشرف بعرض هذه المقتنيات القيّمة لكوكب الشرق في أي وقت.

وتناولت إيزابيل دو لا بروير أهم الأعمال التي تعرضها دار «كريستيز» في منطقة الشرق الأوسط والخليج قائلة: سوف نعرض خلال هذا الموسم العديد من أعمال الفنانين من المملكة العربية السعودية وسوريا ولبنان، وتركيا وإيران. أما عن المشاهير من هواة جمع واقتناء الأعمال الفنية، فعادة ما يفضلون عدم ذكر أسمائهم خلال المزادات.

ولكن أستطيع أن أخبرك بأن إحدى اللوحات المعروضة للبيع من أعمال الفنان السوري الكبير الراحل فاتح المدرس (1922 - 1999)، وهي من المجموعة الخاصة بالسفير الألماني السابق في دمشق الدكتور رودولف فيتشر (1912 - 1990)، وهو صديق للفنان الراحل الذي عمل على تدريس أبنائه فن الرسم.

وحول اقوى المزادات التي أقامتها دار كريستيز تقول إيزابيل: إن مزاد كريستيز في دبي يقام مرتين سنوياً، ويعتبر المزاد الثالث للمجوهرات والساعات العصرية والذي حقق مبيعات إجمالية قياسية بقيمة 1, 20 مليون دولار أميركي(7, 73 مليون درهم إماراتي)، أشهر وأقوى المزادات التي نظمتها الدار في المنطقة إلى الآن، حيث شهدَ منافسة حادّة من مقتنين ومزايدين من كافة أنحاء العالم.

وأوضحت دولا بروير أن تقسيم المشترين (وفق القطع المباعة) كان على النحو التالي: 48 بالمئة من منطقة الشرق الأوسط، و33 بالمئة من أوروبا بما في ذلك المملكة المتحدة، و13 بالمئة من الأميركيتين، و6 بالمئة من آسيا.

وأشارت إلى ان مزايدين من 21 دولة سجلوا أسماءهم للمشاركة في المزاد، فيما شارك 32 مزايداً من 11 دولة في المزاد عبر خدمة LIVE على الإنترنت التي تتيح للمهتمين في منطقة الشرق الأوسط وكافة أرجاء العالم متابعة المزاد بكافة تفاصيله عبر حواسيبهم الشخصية والمشاركة في المزايدة.

وتابعت إيزابيل حديثها حول عملية البيع بالقول: عادة ما نقوم بتقييم أي قطعة أو عمل فني يعرض في المزاد بشكل دقيق، أما بالنسبة للقيمة التقديرية، فهي تشمل القيمتين الأقل والأعلى المتوقعتين لهذا العمل، إلا أن البائع هو من يحدد مسبقاً أدنى سعر يقبل به، وبالتالي فإن وصلت المزايدة إلى هذا السعر فسيتم البيع، وإلا تعاد القطعة إلى البائع ولا تتم عملية البيع.

وختاماً، تحدثت إيزابيل دي لا بروير حول مستوى الحضور الذي بلغته دار كريستيز في المنطقة، فقالت: خلال #تواجدنا في الشرق الأوسط منذ ست سنوات عبر مكتبنا في دبي، استطعنا إقامة علاقات وثيقة مع عملائنا في المنطقة، فنحن بكل تواضع، دار المزادات الرائدة في المنطقة، ونفتخر بالتزامنا بالفن المعاصر العربي والإيراني، ونبذل كل ما في وسعنا لنقدم لهذا الفن منصة عالمية يستحقها، ولا يسهل على سوانا أن يقدم مثيلاً لها، ونحن نستمع إلى عملائنا ونوليهم الاهتمام الذي يستحقونه، وهذا ما يميزنا.

دبي - رشا عبد المنعم