ترى المذيعة اللبنانية رفيف شبلي أن من أهم الشروط التي يجب توافرها في المذيعة بصفة عامة، يتلخص بإدراكها لما يدور حولها سياسياً وثقافياً وعلمياً، مؤكدة على ضرورة تمتعها بالوعي تجاه الأحداث على اعتبار أن جهاز التليفزيون يشكل ،على حد تعبيرها ،حلقة وصل في ربط الناس بثقافات أخرى .

جاء ذلك خلال حديث إلى ( الحواس الخمس)، جرى في أحد استوديوهات قناة (انفينيتي ) في دبي، أوضحت خلاله رفيف نظرتها إلى الميدان الذي تعمل فيه، قائلة : إن دور المذيعة من المفترض أن يكون تنويرياً وحبذا لو كانت صورتها جميلة، وتمتلك خفة ظل وحضوراً وقبولاً لدى المتلقي فضلاً عن الخبرة والجرأة والشجاعة في طرح قضايا مهمة وحيوية تقدم رفيف شبلي (فلاش ) على شاشة (انفينيتي)، ومن هذا البرنامج الجديد، انطلق حوارنا التالي:

حدثينا عن (فلاش)؟

إنه برنامج منوع موجه للكبار و الصغار ، ويتضمن فقرات اجتماعية و فنية و ثقافية ترفيهية.. وهو من إخراج نمر أمين،و إعداد سميرة قيراري.

لماذا لا تُسهمين في إعداد البرنامج ؟

بصراحة، أعتمد في (فلاش ) على مرجعيتي المعرفية لما أقدمه،إضافة إلى ما تكتبه المعدة سميرة قيراري كما أضيف من ثقافتي ببحثي في الموضوع الذي سأتناوله حتى أقنع من يُتابعني..فيواصل المشاهدة ولا يهرب إلى القنوات الأخرى

تكثر برامج المنوعات على الفضائيات، فما الجديد الذي يعرضه (فلاش)؟

يتميز بكونه متنوع الفقرات شكلاً ومضموناً، فضلاً عن بالإبهار والمتعة الشاملة في كل ما هو مرئي أو مسموع،ساكناً أو متحركاً أو مسموعاً أو مدركاً أو محسوساً.

قدمت في قنوات أخرى برامج على الهواء، وأخرى مسجلة،أيهما تفضلين؟

ألاأحب برامج الهواء، فأنا وهي مثل السمك والماء، إذا ابتعدت عنها أشعر بالاختفاء، وقد تهيأت جيداً لهذه النوعية من البرامج التي تحتاج الى مذيعة من طراز خاص، ألملم معلوماتي من مصادر عدة، وأطالع جيداً قبل التحدث الى الجمهور ،حتى أتفادى المطبات المعتادة في برامج الهواء، خاصة إن مفاجآت هذه النوعية من البرامج كثيرة وغير متوقعة.

هل أنت مع وضع سقف للحرية تتحرك المذيعة من خلاله؟

ألانعم، لأن وجود هذا السقف خاصة في برامج الهواء، سيضمن للمذيعة احترامها ووقارها، إذ أنه ينهار في أحيان كثيرة ، فنشاهد مذيعات تستظرفن على الشاشة، وتدلين بآرائهن،في حين يتحتم عليهن البقاء محايدات.

معايير المذيعة الجيدة من وجهة نظرك؟

المذيعة لا بد أن تكون مثقفة وبسيطة وجادة، حتى لا تكون ضيفة ثقيلة على المشاهدين، وبساطة المذيعة تجعلها قريبة من قلوب الناس،ومن بين المواصفات الجيدة أيضاً، أن تختار برامج تحمل رسالة، ولا تكتفي بمجرد الظهور على الشاشة.

إلى أي مدى يساهم الجمال في العمل كمذيعة؟

للجمال أهمية بالطبع، لأن الكاميرا عادة تسعى إلى الوجه الجميل،ولكنني أرى أن الجمال يساهم بنسبة ضئيلة،لأنه لا يشترط لعملها أن تكون خارقة الجمال،أو مثيرة للانتباه، وذلك ليس في صالحها،فالمشاهد يهتم بالنظر إلى شكلها وملابسها، ولا يهتم بالمضمون التي تقدمه وهذا خطأ كبير.وأرى انه يجب أن تتمتع المذيعة بالقبول والثقافة وسرعة البديهة والموهبة ومراقبة الأعمال بدقة،والاهتمام بالنقد الذي يوجه إليها من المشاهدين والنقاد.ويجب أن تتلقى النصيحة والمشورة من أبناء المهنة أصحاب الخبرات،وتدرك جيداً انها في كل يوم تتعلم شيئاً جديداً.

من هن المذيعات اللاتي يُعجبنك على الفضائيات الأخرى ؟

لم تلفت انتباهي أية مذيعة، فهن كشكل أجدهن مقبولات، وبعضهن ثقافتهن جيدة، ولكن لم تجذبني واحدة.

المذيعة اللبنانية موجودة على شاشات كافة القنوات الفضائية العربية ،ما تعليقك؟

هذا دليل على نجاحها وتفوقها،وأنت الآن ما ان تفتحين مؤشر التلفاز ،حول أي قناة تجدين اللبنانيات، وهذا الانتشار دليل النجاح ليس إلا.

ختاماً، هل نعرف إلى ماذا تطمحين؟

أطمح إلى تقديم تجربة البرامج السياسية، وسوف أقوم بدور جيد في هذا المجال، فأنا مولعة بهذا الجانب، رغم اعتقاد البعض أنني لا أهتم بالسياسية.

دبي- جميلة إسماعيل