«المجلة الاقتصادية» برنامج تلفزيوني يعكس حال الاقتصاد والمشكلات المختلفة التي تواجهه، محلياً وإقليمياً وعالمياً.. الآن ينبض سريعاً في محاكاة لنبض العالم غير المنقطع، وهو الذي يتواصل منذ أربعة أعوام بخبرات تراكمية تطوق على ست فقرات متنوعة هي: جولة الصحافة وأخبار مصورة وقضية وضيف العدد ونبض البورصة وآخر الإصدارات.

وذلك على مدى ساعة ونصف من الزمن، حيث يعرض مساء كل جمعة عبر قناة «إنفينيي» الفضائية، والهدف القائم وراء فكرة البرنامج يكمن في محاولة تقديم لوحة اقتصادية متكاملة للمهتمين بالاقتصاد وأصحاب القرار، إضافة إلى أصحاب المشاريع والمستثمرين، وهو ما من شأنه أن يؤطر لصورة ناصعة البياض في مجال يبدو حالياً هو الأهم بالنسبة للعالم بأسره. لإعلامية سعاد قطناني معدة ومقدمة «المجلة الاقتصادية»، والتي وصفت نفسها بالفتاة التي تحمل هموم الوطن كما يحمله كل حريص وغيور على مصلحة ونجاح هذه الأمة، تحاول بقدر ما اجتهدت على ذاتها الإعلامية لتبلغ هدفها الطموح، تبسيط المفاهيم الاقتصادية وتقديمها في قالب يحاكي أنسب أشكال الليونة للتعاطي معها بثقة واقتدار من قبل المتابعين وأصحاب الشأن والقرار.

بدأت سعاد قطناني مسيرتها الإعلامية في المجال السياسي، وشاءت الظروف أن دخلت في الإعلام الاقتصادي، وهنا كان عليها لزاماً أن تقرأ وتسأل وتتعلم الكثير، والسبب كما تقول أنها ليست كغيرها من الإعلاميين الذين يقف وراءهم حشد من المعدين، فيتنقلون من البرامج السياسية إلى المنوعة والترفيهية والثقافية، لذلك فهي ترى أن التحدي بالنسبة لها كان ولا يزال كبيراً، وستسعى دائماً في ملاحقة مسمى النجاح. لأن الاقتصاد يبدو الآن المجال الأكثر أهمية في ظل ما يشهده العالم من تداخلات وعثرات اقتصادية صادمة وملفتة أفرزتها الأزمة المالية العالمية التي لا تزال تجثم على صدور الدول، حاول (الحواس الخمس) مطالعة هذا الوجه من خلال رؤية إعلامية وإذاعية منوعة، ربما تضيف للواقع بعض التفصيل.

(المجلة الاقتصادية)، وكما توضح معدة ومقدمة البرنامج يبدأ بجولة الصحافة، وفيها تقدم استعراضاً لأهم ما تتناوله الصحف المحلية والعربية والعالمية، فيما يخص الاقتصاد الإماراتي والخليجي والعربي. أما فقرة الأخبار المصورة، فهي تعنى بتغطية أهم الفعاليات الاقتصادية في مختلف إمارات الدولة، بهدف تقديم صورة وافية عن طبيعة الأنشطة الاقتصادية في الإمارات والبيئة الاقتصادية العامة في الدولة.

وتستكمل قطناني فقرات برنامجها بذكر قضية العدد، التي تعتبر ركيزة أساسية تطرح من خلالها موضوعاً اقتصادياً أو قضية ما، فتعرض المشكلة وعواقبها، وتساهم في التقرب من الحلول المطروحة.. فمن القضايا التي سبق وتعاملت معها سعاد في برنامجها على سبيل المثال، البطالة المقنعة في الخليج العربي، وموضوع الإصلاحات الاقتصادية اليمنية ودخول اليمن في منظومة دول مجلس التعاون، وإستراتيجية عمل غرف التجارة والصناعة في الدولة.

وفي فقرة شخصية العدد أو (تحت الضوء)، تجوب قطناني مع كثير من رجال الأعمال والاقتصاديين في بحور تجاربهم، وتناقش مراحل عملهم وطبيعة استثماراتهم وأماكن تواجدهم، ووجهات نظرهم الخاصة في الأوضاع الاقتصادية في الإمارات والمنطقة، ولهذه الفقرة استضافت عشرات الأسماء والأركان الاقتصادية العالمية، موزعين على ما يزيد على 180 حلقة تلفزيونية.

أما فقرة نبض البورصة فتتوقف عند أهم أحداث البورصة وتأثيراتها على المدى القريب أو البعيد، وينصب الاهتمام على نظرة تحليلية لمجريات السوق المالي المحلي وأسواق الخليج. وأخيراً تأتي فقرة (إصدارات) التي ترصد آخر الإصدارات من الكتب الاقتصادية المتنوعة التي تطرح مشكلات أو حلول أو رؤى اقتصادية، وهذه الفقرة تأتي بالتعاون مع مركز الإمارات للدراسات والبحوث.

وفوق ذلك كله تؤكد سعاد قطناني أن برنامجها واكب نجاحات دبي وأبوظبي والإمارات بشكل عام منذ نحو أربع سنوات وهو عمر البرنامج، وبحسب ما ترى فإن توعكت الإمارات أو دبي جراء الأزمة العالمية وتبعاتها، فما هذه الوعكة إلا جرعة صغيرة حتماً ستزيد من مناعة هذه الوطن الجميل وتقويته ودفعه نحو تحقيق مزيد من النجاحات.

غير ذلك توضح مقدمة المجلة الاقتصادية أن البرنامج له وجهة نظر واضحة وصريحة، فهو يبحث عن مصلحة الوطن بشفافية ووضوح وجرأة في طرح المواضيع الاقتصادية، حتى ظل البرنامج بقدر ما هو اقتصادي، سياسياً واجتماعياً لما يحمله علم الاقتصاد من تبعات وآثار على مستقبل وعلاقات الدول وحياة الأفراد في المجتمعات.

وتضيف: قبل أن أتولى تقديم برنامج المجلة الاقتصادية عبر قناة (إنفينيتي) الفضائية، كنت أعد وأقدم برنامجاً آخر، وهو قراءات من الصحافة الأجنبية، وهو سياسي بالمطلق، وسابقاً كنت أعتقد أن السياسة تظل بؤرة الحركة لدى الدول، لكن ومع دخولي في عالم الاقتصاد صرت أرى الأمور بعين أكثر وضوحاً، فالاقتصاد هو من يحرك السياسة ويدفع الدول لاتخاذ قرارات تغير حاضرها وتبني مستقبلها.

الأهم كما ترى قطناني أن جمهور الإعلام الاقتصادي كان قليلاً نسبياً، وكثيراً من القنوات الفضائية كانت تختصر الاقتصاد بالسوق المالي، ولكن بعد الأزمة العالمية أخذ الإعلام الاقتصادي يجذب الناس بقوة، فمن لا يعرف أصبح يريد أن يحصل على المعلومة ويريد أن يفهم، وهذا الواقع وقف إلى جانب النجاحات المتواصلة التي يحققها البرنامج، مشيرة إلى أن ثقة المشاهدين تبقى أهم ما تطمح إلى تحقيقه من خلال مجلتها الاقتصادية.

وفي جملة اقتصادية أخرى توضح سعاد قطناني أن النظريات في عالم الاقتصاد كثيرة، كنا نقرأها ونتعامل معها على أنها نظريات ورياضيات مجردة بعيدة عن الواقع، ولكنها اليوم ترى أن رغيف الخبز هو جوهر الاقتصاد وتفاصيل الواقع اليومي هي الأبجديات العملية له ولنظرياته.. فذلك على الأقل ما تؤمن به سعاد قطناني المذيعة المتألقة في ترجمة أبجديات الاقتصاد العالمي.

الأزمة العالمية

استضافت سعاد قطناني على مدى حلقات برنامجها أعلاماً اقتصادية بارزة، منهم الإماراتي خلف الحبتور، الذي تحدث في موضوع الأزمة العالمية لكونه واحداً من صانعي الاقتصاد ومن أهم رجال الأعمال الإماراتيين.

الجنسية: إماراتي

المهنة: رجل أعمال

اللقب: ملياردير

حرب غزة

تلفت قطناني إلى لقاء آخر كان مع طلال أبو غزالة، تم خلاله طرح موضوع الحرب على غزة من وجهة نظر اقتصادية، لم تتناولها الشاشات العربية من هذه الزاوية.

الجنسية: فلسطيني

تاريخ الميلاد: 1938

أول عمله: في شركة تدقيق

سيدة عربية

من بين 180 وجهاً اقتصادياً، كانت سيدة الأعمال الإماراتية حمدة الحريزي ضيفة البرنامج في يوم المرأة العالمي، لتتحدث عن نجاح سيدة عربية في الدخول إلى العالمية.

الجنسية: إماراتية

اللقب: سيدة الكافيار الأولى

بداية العمل: في عمر 12 عاماً

دبي ـ عنان كتانة