تعبر «ساعة الأرض»، عن جهد جماعي وتقاسم للمسؤولية، بهدف الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة. وهذه المبادرة البيئية الدولية، الداعية إلى إطفاء الأضواء لساعة واحدة في 28 مارس من كل عام، وانطلاقاً من ذلك، كان التفاعل إيجابياً لدى قناة «نور دبي» التابعة لشبكة التلفزة العربية، ذراع البث التابع للمجموعة الإعلامية العربية، حيث أطفئت الأضواء غير الضرورية في استوديوهاتها خلال ساعة الأرض، بينما قدم المذيعون ملاحظات ومعلومات للمشاهدين حول كيفية توفير الطاقة، من خلال المساهمة في فعاليات هذه المبادرة ،باتخاذ عدد من الخطوات لدعمها وترويجها.
ربما تكون مبادرة «ساعة الأرض» غير كافية، إلا أنها ليست الوحيدة في مجال الأنشطة التي يقوم بها أنصار البيئة في مختلف أنحاء المعمورة. لكن في المقابل ، فإن العالم من خلال هذه «الساعة»، يمكنه العمل على إنارة العقول، بشأن الحاجة إلى إيجاد طرق أفضل للحياة على كوكبنا، وضرورة العمل على حماية وتوفير الطاقة على مدار العام.
وقد يكون لكل فرد من البشر، هذا الهم، في حال إدراكه خطورة الوضع البيئي، بحيث يشارك هو أيضاً في توجيه رسالة للعالم أجمع، بأن الشعوب إذا امتلكت الوعي لديها القدرة على التحرك العملي، للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، وأنها من خلال العمل الجماعي، يمكنها الوصول إلى الهدف ، وتحقيق تغيرات تؤثر إيجابياً في الحياة على الأرض.
دعم مميز من «نور دبي»
هذه المساهمة الإعلامية في دعم المبادرة البيئية الدولية،علقت عليها بثينة كاظم مديرة قناة «نور دبي» بالقول:« إننا في نور دبي، نحرص على المساهمة في هذه المبادرة البيئية العالمية، ومن خلال تضافر الجهود على كل المستويات، فإنه بإمكاننا تحقيق تغيير سيؤثر في حياتنا وبيئتنا بشكل ملحوظ .
وأضافت قائلة : عملنا على الترويج إلي ساعة الأرض بمقابلة عدد من المسؤولين من هيئة كهرباء ومياه دبي وبلدية دبي، ناقشت فيها ظاهرة الاحتباس الحراري، وكيفية الحفاظ على الطاقة، إضافة إلى تقديم نصائح وإرشادات حول توفير الطاقة. وأوضحت بثينة بأن بعض برامج القناة ساهمت أيضا بدعم ساعة الأرض و ذلك من منطلق تعزيز الجهود البيئية الكبيرة للدولة في مجال طاقة المستقبل، والحد من الانبعاثات الضارة.
برامج تدعم الحدث
وفي السياق ذاته، بثت قناة (نور دبي) تقريراً حول الحدث البيئي العالمي في برنامجها الديني (هذا والله أعلم) الذي يقدمه الإعلامي يوسف الحمادي، حيث تناول في الحلقة أهمية نشر الوعي البيئي، والإسهام في الحفاظ على البيئة من منظور الدين الإسلامي الحنيف.
إضافة إلى ذلك..تم إطفاء الأضواء غير الضرورية في استوديوهات القناة خلال ساعة الأرض،حيث قدم مذيعو القناة للمشاهدين ملاحظات ومعلومات حول كيفية توفير الطاقة باتخاذ إجراءات يومية بسيطة ولكنها فعالة،و ناقشوا أيضاً تبعات ظاهرة الإحتباس الحراري..و كان من ابرز المذيعين أيوب يوسف مُقدم برنامج (البث المباشر)، و كفاح الكعبي مُقدم برنامج (روحك رياضية ).
مشاركات
بما أن ساعة الأرض هي حملة لتنظيم مواجهة التغيرات المناخية، بالتوجه نحو إطفاء الأضواء غير الضرورية لمدة ساعة، واحدة في خطوة طوعية تعتبر الأكبر من نوعها لتخفيض استهلاك الطاقة.فقد شاركت قناة (نور دبي) أيضا في فعالياتها التي أقيمت في الممشى في (جميرا بيتش ريزيدنس) بدبي،الذي شهد تحركاً حاشداً لدعم هذه المبادرة.
(ساعة الأرض)
تمثل ساعة الأرض رمزاً قوياً، لما يمكن تحقيقه من خلال العمل الفردي على نطاق عالمي،حيث تجتمع شعوب العالم بأكملها، في استجابة جماعية لمعالجة ظاهرة التغيرات المناخية.وفي هذا المجال، حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على اغتنام الفرصة للمساهمة في هذه المبادرة العالمية،بل دعت معظم الجهات و المؤسسات و الدوائر في الدولة، للمشاركة في هذا الجهد الرمزي لساعة واحدة فقط،وبالتالي اتخاذ إجراءات إيجابية للمساعدة على حماية كوكبنا..
ومما لا شك فيه أن خلق بيئة مستدامة للأجيال القادمة، يتطلب من الجميع المزيد من الاهتمام لاتخاذ إجراءات يومية بسيطة، ولكنها فعالة، وإتباع النصائح والإرشادات التي تقدمها حملات توفير الطاقة في الدولة. وكخطوة أولى، لنعمل معا كجزء من المجتمع الدولي لدعم حملة ساعة الأرض.
يذكر أن حملة (ساعة الأرض) بدأت من مدينة سيدني الأسترالية عام 2007 ، فاستخدمت المطاعم شموعاً للإضاءة، وأُطفئت الأنوار في المنازل والمباني الرئيسية في المدينة، بما فيها دار الأوبرا وجسر هاربور، وبعد نجاح الحملة ومشاركة 2. 2 مليوني شخص من سكان سيدني، انضمت 400 مدينة إلى (ساعة الأرض)عام 2008 .
منها أتلانتا وسان فرانسيسكو وبانكوك وأوتاوا ودبلن وفانكوفر مونتريال وفينكس وكوبنهاغن وارهوس ومانيلا وصوفا عاصمة فيجي وشيكاغو وتل أبيب وكريستتشيرش وتورنتو واودينس وألبورج وأيضاً مدن أسترالية مثل ملبورن وبيرث وبرزبين والعاصمة كانبيرا بينما كانت دبي المدينة العربية الأولى التي تشارك في هذا الحدث.
دبي - جميلة إسماعيل


