الفن وحده يظل لغة التواصل الجميلة والرقيقة التي يفهمها ويفرح لسماعها الكبير والصغير، فيما دول العالم كافة لا تخلو أبداً من معجزات فنية تبرز باستمرار، وهنا في الإمارات تتعاقب الأجيال الفنية في كل حين، مخلفة وراءها بصمات متسعة من المتعة والقدوة والانسجام بين فناني الأمس وحديثي العهد على الساحة الفنية.

ولأن الفنانين هم من يصنعون الجمل الغنائية ويتركون الجمهور أسير خياراتهم.. بادر «الحواس الخمس» إلى معرفة أذواق الفنانين أنفسهم، وذلك بغرض التعمق في محيط إعجابهم الفني وقدوتهم الغنائية.بصورة شبه إجمالية، اتفق فنانو الإمارات الشباب على أن الفنان الإماراتي القدير ميحد حمد يظل في المرتبة الأولى بالنسبة لهم كفنان قدوة يستمعون إليه باستمرار، فيما جاء محمد عبده الفنان الخليجي الأوفر حظاً، دون إغفال أعلام إماراتية وخليجية أخرى كبيرة، في حين حظيت فيروز اللبنانية بنسبة كبيرة من أذواق الجيل الفني الشاب في دولة الإمارات.

في البداية كان الحديث للفنان الإماراتي الوسمي، الذي أجاب عن سؤال «لمن تستمع من الفنانين»، بالقول: يعجبني كثير من الفنانين والفنانات، وبالتأكيد فالأغنية جميلة الكلمة واللحن تلفت إعجابي، وإلى الآن فأنا أسير في السمع للفنانة القديرة فيروز، وهي بالنسبة لي معجزة فنية رائعة تروق لي سماعاً في الصباح والمساء، وأشعر براحة نفسية كبيرة حينما تطرق أغنياتها الشادية مسامعي.وأضاف الوسمي أن أهم ما في الغناء العمل المتكامل والجميل، فهو كل ما يتبقى للجمهور، إذ إن الأغنية الجميلة والمثيرة للإعجاب تطرق بالقوة مسامع الجمهور وتترسخ في أذهانه.

الفنان الإماراتي هزاع أشار إلى أنه يستمع إلى فنانين عدة لعل أبرزهم ميحد حمد الذي تربى منذ صغره على سماع أغنياته، إضافة إلى الفنان حسين الجسمي، ثم محمد عبده وراشد الماجد وعبدالله الرويشد وخالد عبدالرحمن، وفيروز وعبدالحليم حافظ وأم كلثوم من الجيل القديم.

ويؤكد هزاع أن ما يهمه هو العمل الفني المتزن من حيث اللحن والكلمة وحتى الفيديو كليب، وهؤلاء الفنانين يعتبرون بالنسبة له مدارس فنية تستحق الذكر والتمعن في أعمال ربما قديمها يبقى بجمال حديثها وأكثر.

وما يروق للفنان حربي العامري في السمع، بالمرتبة الأولى أغنيات ميحد حمد ثم أحلام ومحمد عبده، إضافة إلى عدد كبير من فناني الخليج، فيما قلبه معلق أيضاً بالأغنيات العربية الطربية والعاطفية القديمة، لفيروز وصباح فخري وفريد الأطرش وأم كلثوم وعبدالحليم، ولا يخفي العامري ميولاً سمعية أخرى لجيل الشباب المعاصر الخليجي والعربي.

الفنان عبدالمنعم العامري قال إنه يستمع للفن الذي يحقق له متعتي الطرب والإضافة الفنية، وهو يستمع إلى الفنانين: فيصل علوي وأبوبكر سالم وميحد حمد، فيما يفضل من الجيل الجديد الاستماع إلى الفنان فضل شاكر، أما عبدالحليم وأم كلثوم وفيروز فهم من وجهة نظره مدارس ومعاهد فنية متكاملة، ولا يختلف على ذلك إثنان.

ويضيف العامري أن هؤلاء الفنانين دائماً يوفرون له صفة الطرب والمتعة والقدوة الفنية، وفي النهاية يبقى الذوق الفني أمراً نسبياً بين شخص وآخر، من باب «لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع».

الفنان محمد المنهالي يستمع بإعجاب إلى الفنانين الإماراتيين ميحد حمد وحسين الجسمي وعيضة المنهالي، وكذلك محمد عبده وراشد الماجد وعبد المجيد عبدالله، وذلك لكون أن اختياراتهم في الأعمال الفنية مختلفة عن غيرهم في الكلمة واللحن والأداء الغنائي.

أما الفنان منذر الجنيبي فقد اعتبر أن ألاكل الغناء العربي الذي يتحلى بكلمة جميلة ومعبرة، وبلحن عذب ألايتناغم ألامع الجملة الشعرية، هو بالتالي عمل فني مغرٍ بالنسبة له، وما يزيده إعجاباً صوت الفنان الجميل والقادر على إيصال أحاسيس الشاعر والملحن، مشيراً إلى أنه يستمع إلى محمد عبده وعبدالمجيد عبدالله وراشد الماجد وميحد حمد وحسين الجسمي ووائل جسار وكثيرين غيرهم، فهو يهتم بكل عمل جميل وصوت عذب، ولعل سبب اختياره لهذه الأسماء الفنية هو ألاتمتعهم بأصوات جميلة وأذواق رفيعة في اختيار الكلمة واللحن.

يوسف العماني أكد أنه مهتم كثيراً بسماع أغنيات الفنانين محمد عبده وأبوبكر سالم، لكونهما علمين شامخين في عالم الأغنية العربية، أما زميله الفنان هزاع المنهالي فقد ارتضى لنفسه الفنان الإماراتي ميحد حمد قدوة فنية يسمع لها باستمرار، وهو يرى بذاته الفنية تشابهاً مع نهج حمد الغنائي الملتزم والمعبر، فيما يؤكد المنهالي أن الأغنيات العربية القديمة تستهويه بلا منازع، لا سيما لأم كلثوم وعبدالحليم وفيروز.

وبالنسبة للفنان حسين أسيري، فهو يفضل الاستماع إلى الأغنيات البسيطة والمرحة، التي تتسع للأفكار الجديدة والمميزة، وهو يرى في ذلك فناً وإبداعاً، مع الإشارة إلى حبه الكبير للأغنيات الطربية شريطة أن لا تكون مملة، لافتاً إلى أن أنه ألالا يوجد لديه فنان مفضل، فكل أغنية تعجبه يهتم بسماعها، ولكنه في النهاية يظل من عشاق العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ وراشد الماجد.

دبي ـ عنان كتانة