دبي - جمال آدم

لم يطل مكوثنا في الانتظار، حتى انتهت من اجتماع عاجل لحوارنا معها ، خرجت لتستقبلنا وترحب ب «الحواس الخمس»، وربما هي واحدة من المرات النادرة التي تلتقي بها بمطبوعة إعلامية كي تجري حوارا معها، فحواراتها قليلة وإطلالاتها أقل وخارج جدران التلفزيون، حيث تعمل نائبا للرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام ومديرا لقناة وان تي في، لا يجدها المرء إلا تحت قبة المجلس الوطني ، سيدة تصف حبها لعملها بالإيمان كحبها لوطنها وكلاهما وجدا في مكان واحد وفي طموحات تحملها، حيث تمضي في تحقيقها بنجاح.

لا يمكن ان يتجاهل المرء مكتبها الصغير ، ثمة جدارية صغيرة كتب عليها «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا» ، وهناك صورة أمامها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، وصورة أخرى نادرة للملاكم العالمي محمد علي كلاي ويبدو ان في قصة حياته ومثابرته وإصراره على الفوز ما جعله يحظى بهذا المكان في خيال وروح نجلاء العوضي .

تسعى العوضي في التلفزيون الذي تديره والذي يأخذ طابعا ترفيهيا ، ان يحقق في العام الجاري إطلالة محلية إماراتية توصل رسالة دبي للجاليات الأجنبية الموجودة في الإمارات ويكون الإنتاج المحلي هو سيد الموقف دونما استبعاد للمادة الترفيهية الدرامية والبرامجية، ومن المتوقع أن تكون الإطلالة الجديدة للقناة بعد شهر رمضان المقبل.

تعمل نجلاء مع طاقم احترافي بمحطتها ، وترى أن أهم ما قدمته في مؤسسة دبي للإعلام هو أنها تعمل مع طاقم مهني ومحترف وتبلغ نسبة المواطنين العاملين في قناتها خمسين بالمئة جلهم من الشباب الطموح والناجحين تفخر بهم وجهودهم للارتقاء بالعمل الإعلامي.

وتوقعت مديرة وان تي في ، أن يحقق الشكل الجديد حضورا مهما في الأوساط الإماراتية، وسيكون متاحا تقديم مادة مترجمة للأعمال والبرامج المحلية اللافته للغة الانجليزية ليتاح لأكبر قدر من المقيمين الأجانب على أرض الدولة ان يتابعوا أخبار دبي والإمارات دون ان تغيب المحطة التي نافست مثيلاتها منذ ظهرت على الهواء قبل خمس سنوات تقريبا ، المادة الترفيهية، بل سيكون هناك تجانس بين المادة المحلية والترفيهية العالمية .

وترى العوضي أن عضويتها في المجلس الوطني الاتحادي أمانة قبل ان تكون تشريفا، وهي لم تطمع بالمنصب بل كان همها ان تحقق حضورا اجتماعيا يعزز من قدرة المرأة الإماراتية التي حققت انجازات مهمة ، وهذا بحال من الأحوال يؤكد توجه قيادة الدولة في دعم حضور المرأة على مختلف الأصعدة وربما هذا ما جعلها متميزة مقارنة بباقي الدول المجاورة . ولا تنفي العوضي أنها إنسانة محظوظة باحتكاكها مع ناس كبار تعلمت منهم الكثير ولمست فيهم التواضع وحب الآخرين وتلبية احتياجاتهم ، وترى في شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مثالا للقائد المتواضع وهو يقترب من الجميع ويصافح الجميع في كل مكان يتوجه إليه.

ولا تحلم نجلاء بنجومية إعلامية ما فهي عملية وابنة الميدان ولا تحب المكاتب والمناصب لذا هناك ضرورة للاحتكاك بالآخر حتى ينتج الإعلامي عملا يسجل له وإلا لبقي في عمل روتيني لا حياة فيه ، وتتذكر حينما كانت صغيرة كيف كانت تنظر للتلفزيون وهي تمر من جانبه كمبنى كانت تحلم بدخوله في يوم ما