ونحن على أبواب فصل الصيف يعتبر «تلوث المياه» مشكلة الصحة في بلدان العالم المختلفة، الكل يشكو ويضار من تلوث المياه ، الإنسان والحيوان والذرع، حتى المصايف قد تواجه مشكلة التلوث فيها أثناء الصيف، وتلوث مياه الشرب من المشاكل المقلقة في بلداننا وكل بلدان العالم النامي في الصيف، لأن استهلاك المياه يزيد واستهلاك المياه بشربها خصيصا.

وفي البيوتات العربية تبدأ الأسر مع بداية الصيف تنظيف أماكن تجمع المياه فيها، والنصيحة العلمية الطبية تقول: شرب الماء صيفا هو أبسط علاج لمشاكل الجهاز الهضمي.. ماذا تقول ملفات مشكلة تلوث المياه في الصيف؟تلوث الماء من أوائل الموضوعات التي يوليها البحث العلمي والعلماء والمختصون الأهمية ، منذ بداية ظهور الحياة على الأرض لأن أماكن تجمع المياه كانت أماكن تجمع الإنسان في العصور القديمة، وتؤكد الحقائق العلمية أن تلوث المياه حظي بكم كبير من الدراسات والبحوث العلمية أكثر من مشاكل التلوث الأخرى.ويرجع العلماء ذلك إلى أهمية الماء وضروريته ، فهو يدخل في كل العمليات البيولوجية والصناعية ، ولا يمكن لأي كائن حي مهما كان شكله أو نوعه أو حجمه أن يعيش بدونه ، فالكائنات الحية تحتاج إلى الماء لكي تعيش، والنباتات هي الأخرى تحتاج إليه لكي تنمو، والماء هو المكون الهام في تركيب مادة الخلية.

وهو وحدة البناء في كل كائن حي نباتاً كان أم حيواناً ، وأثبت علم الكيمياء الحيوية أن الماء لازم لحدوث جميع التفاعلات والتحولات التي تتم داخل أجسام الأحياء فهو إما وسط أو عامل مساعد أو داخل في التفاعل أو ناتج عنه ، ويؤكد علم وظائف الأعضاء أن الماء ضروري لقيام كل عضو بوظائفه التي بدونها لا تتوفر له مظاهر الحياة ومقوماتها.والتأكيد الاول جاء من الله سبحانه وتعالى في كل الأديان وتأكد من الآية الكريمة « وجعلنا من الماء كل شيء حي».

والماء يشغل أكبر حيز في الغلاف الحيوي، وهو أكثر مادة منفردة موجودة به ، إذ تبلغ مسحة المسطح المائي حوالي 70.8% من مساحة الأرض، كما يكون الماء حوالي( 60-70% من أجسام الأحياء الراقية بما فيها الانسان ، كما يكون حوالي 90% من أجسام الاحياء الدنيا ) وبالتالي فإن تلوث الماء يؤدي إلى حدوث أضرار بالغة ذي أخطار جسيمة بالكائنات الحية ، ويخل بالتوازن البيئي الذي لن يكون له معنى ولن تكون له قيمة إذا ما فسدت خواص المكون الرئيسي له وهو الماء.

وتقول الأبحاث العلمية يتلوث الماء بكل مايفسد خواصه أو يغير من طبيعته ، والمقصود بتلوث الماء هو تدنس مجاري المياه والآبار والأنهار والبحار والأمطار والمياه الجوفية مما يجعل ماءها غير صالح للإنسان أو الحيوان أو النباتات أو الكائنات التي تعيش في البحار والمحيطات ، ويتلوث الماء عن طريق المخلفات الإنسانية والنباتية والحيوانية والصناعية التي تلقي فيه أو تصب في فروعه.

كما تتلوث المياه الجوفية نتيجة لتسرب مياه المجاري إليها بما فيها من بكتيريا وصبغات كيميائية ملوثة، ومن أهم ملوثات الماء، نواتج العمليات في المناطق الصناعية لأن مصدر الياه الرئيسي هو المطر ومياه الأمطار تجمع أثناء سقوطها من السماء كل الملوثات الموجودة في الهواء ، والتي من أشهرها أكاسيد النتروجين وأكاسيد الكبريت وذرات التراب.

ولم تعرف البشرية هذه الملوثات إلا بعد انتشار التصنيع والإنبعاثات الكيماوية، وإلقاء كميات كبيرة من المخلفات والغازات والاتربة في الهواء أو الماء، إذ إن ماء الأمطار ينزل من السماء نقيا خالياً من كل الشوائب.

وإلى جانب تلوث اليه بالمخلفات الصناعية فقد يتلوث بمياه المجاري والصرف الصحي الملوثة بالصابون والمطهرات والمبيدات والبكتيريا والجراثيم والحشرات، وقد يتلوث الماء في مناطق محطات المفاعلات النووية، كما تتلوث مياه البحار والمحيطات نتيجة التداخل الصناعي وما استتبعه من مشاكل تسرب المواد الكيميائية والمعدنية مثل البترول.

أما بالنسبة لفوائد شرب الماء تقول النتائج العلمية أن الماء يحفظ للجسم انسجامه، ويساعد على تنشيط وظائف الكليتين، ويساعد الجسم على تنظيم درجة حرارته، ويخلص الدم من السموم، وهو وسيط الكثير من العمليات الكيميائية داخله، كما أنه يساعد على الاتزان الكيماوي للجسم، ويمنح الجسم الرطوبة اللازمة، ويعمل على تنشيط الجهاز الهضمي وأعضاء الإخراج، ويعمل على تشحيم وترطيب المفاصل العظمية، كما أنه بنقل الغذاء إلى أنسجة الجسم المختلفة.

ويخفف شرب الماء صيفا الإحساس بالألم خاصة الماء البارد، لأن للثلج تأثير مخدر لالتهاب الأعصاب بالجلد الذي يحدث مع التعرض للشمس والحرارة المرتفعة.

كما أن الماء يعتبر منظفا داخليا للجسم : فهو يذيب وينقي ويستخرج السموم والمخلفات التي لا يحتاج لها الجسم وتنتج فيه من تفاعلات هضم المواد الغذائية.

وفي الختام يجب أن نستعد جميعا أفراداً ومسؤولين للاحتياط من فرص احتمالات تلوث المياه خلال شهور الصيف لنسمتع جميعا بأيامه دون مشاكل تزيد الأعباء، مع التأكيد لتكييف الجسم لأي تعامل مع الماء من ناحية درجة الحراراة حتى لايكون هذا التعامل سببا في نزلات البرد في الصيف.