سلسلة أحداث متتابعة أوصلت حسن ريشوني ليكون مصوراً محترفا على مدار 18 عاماً في دول عربية وأوروبية.. حصل على شهادته في هندسة الإلكترونيات وبرع في مجال الرسم والعمل في الصالونات النسائية التي أدخلته عالم التصوير ليرسم بعدسة كاميرته جمالا أنثويا خالصا، فرسم مستقبلا فنيا واستطاع أن يتميز بشهادة أعماله الفنية، لمعرفة سر نجاحه كان هذا الحوار..
مهندس إلكترونيات وكوافير نسائي ومصور.. كيف بدأت رحلتك مع المهن الثلاث؟- بعد تخرجي من المدرسة انضممت إلى معهد مجمع الكنائس في لبنان لدراسة هندسة الإلكترونيات بناء على رغبة والدتي، حيث كنت أميل إلى الرسم وتصفيف الشعر والتصوير وكل ما يتعلق بعالم الفن ولم أكن أشعر أنني سأبدع في مجال الهندسة، وكنت أدرس في الصباح وأعمل مصورا وكوافيرا بعد فترة الظهر. والطريف أن مدير محل التصوير الذي كنت أعمل لديه وأتشاجر معه كثيرا كان يقول لزملائي لا تخافوا عليه، صالون النساء ينتظره والعكس كان يحدث عندما كنت أتشاجر معه، كذلك كنت بارعا في الرسم وحصلت على عدة جوائز ضمن مسابقة «فابريانو» وهي مسابقة عالمية للهواة.
كيف اقتحمت عالم الجمال النسائي رغم صعوبته؟
دخلت مجال التصوير والصالونات النسائية من باب الصدفة، حيث كان صديقي جهاد حمادي يمتلك صالونا نسائيا وكنت أقضي معظم وقتي معه وحينها شعرت أن علي تعلم المهنة منه لأنها فن من نوع خاص ولأن جمال النساء لا يكتمل إلى إلا بلمسات كوافير متمرس، ولا أنكر أن عملي في الصالونات النسائية كان بوابتي لدخول مجال التصوير، فعندما كنت أرى ألبومات الشعر والماكياج كنت أنجذب إلى طريقة التقاط الصورة وقد شجعني أحد أصدقائي على دخول مجال التصوير والتركيز فيه بعدما رأى بعينه إبداعي في رسومات البورتريه.
ألم تغرك شهادة الهندسة أن تعمل في مجال دراستك الأكاديمية؟
على الرغم من تحمل عائلتي لتكاليف دراسة الهندسة الباهظة وحصولي على الشهادة بتفوق إلا أنني لم أعمل ولم أستفد من مجال الهندسة، ففي الوقت الذي كانت والدتي ووالدي يشتريان لي الأجهزة ومعدات الدراسة كنت أهتم بشراء الكاميرات و«السيشوار» وفراشي الشعر المختلفة، وعندما أيقنت أسرتي توجهي وعشقي للمجالات الفنية تركتني على راحتي ودعمتني كثيرا.
بعد كل هذه التجارب أين يجد حسن نفسه؟
مع أنني كنت «كوافير» جيدا وزبوناتي يمتدحن عملي كثيرا إلا أنني وجدت نفسي في التصوير الذي علمني قراءة الوجوه والنفوس جيدا كما طور من حسي الفني كثيرا وعلمني كيفية التعامل مع جميع شرائح المجتمع، وقد عملت 18 عاما في هذا المجال في لبنان وعدة دول أوروبية منها إيطاليا وألمانيا، كما كنت أمتلك محلين لتصوير المشاهير والفنانين ولكن الظروف جعلتني أستقر في دبي وأعمل مصوراً صحافياً وكم أنا سعيد بعملي لأنه يضيف إلى مهارتي إبداعا وانتشارا كبيرين.
صورت الكثير من المشاهير.. فهل يبوحون لك بأسرارهم؟
المصور هو الصندوق الأسود سواء للفنان المشهور أو المذيعة الجميلة أو حتى الشخص العادي، وعن نفسي فلا أجرؤ على البوح بأسرارهم لأنهم زبائني الذين يثقون بي لدرجة كبيرة أولا، ولأنهم أصدقائي وتجمعني بهم علاقات اجتماعية قوية ثانيا، مع العلم أنه لا يبوح المشاهير بأسرارهم لأي أحد وذلك حسب شخصية المصور ومدى ارتياحهم له.
ما الأصعب.. تصوير الفنان أم الفنانة؟
(مبتسما) الفنانات طبعا، لأن كل واحدة تريد أن تكون الأجمل على الإطلاق، والمرهق أن أغلبيتهن لا يدركن أهمية الصورة الطبيعية، فأنا كمصور لابد أن أستعين ببرنامج الفوتوشوب لإضافة بعض اللمسات الجمالية بحيث لا تبدو الصورة بلاستيكية ولكن للأسف لا تقتنع الكثيرات بهذا المنطق، أما المشاهير الرجال فهم في غاية البساطة، ولكن هذا لا يمنع أن لكل قاعدة شواذاً.
ما هي الصورة التي لم تلتقطها وتحلم بها؟
صورة لحدث عالمي لم يسبقني إليه أحد.
رأس الخيمة ـ رباب جبارة

