هناك دائماً شيء جذاب في أفلام «ديزني»، يغري الصغار والكبار أيضاً .. خيال وأساطير وإبهار ممزوج بالواقع، وبطل من الناس، وشرير يملك قدرات خارقة في جو غرائبي عن مخلوقات فضائية، ومطاردات ومعارك وخدع، وانتصار للخير أمام عوائق كثيرة.. تلك ببساطة مفردات فيلم سباق إلى جبل السحر ـ Race to Witch Mountain (الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية)، محققا قفزة في إيرادات شباك التذاكر منذ انطلاقة عروضه في 13 مارس الحالي في صالات العرض الأميركية.
الفيلم من إخراج أندي فيكمان، وبطولة دواين جونسون، وانا صوفيا روب، والكسندر لودويغ، وكارلا جوجينو، وتوم ايفيريت سكوت، وغاري مارشال، وبيلي براون. وهو إعادة تخيل لفيلم الهروب إلى الجبال الساحرة، الذي قدم عام 1975 عن رواية بالاسم ذاته نشرت عام 1968، ويعتبر هذا العمل هو ثاني تجربة لدواين جونسون مع شركة ديزني السينمائية، بعد الفيلم الكوميدي الممتع خطة اللعبة عام 2007.
تبدأ أحداث الفيلم من خلال جاك برونو ( دواين جونسون) سائق سيارة أجرة في لاس فيغاس، يقوم بالتقاط وإنزال الركاب في كازينو وفندق بلانيت هوليوود، الذي يعقد فيه مؤتمر علمي عن الكواكب والحياة عليها، ويصادف أن تكون احدى زبائن جاك، الدكتورة أليكن فريدمان (كارلا جوجينو) العالمة في الفضاء الخارجي، والتي تحاول في حديثها معه إقناعه، بأنه يوجد على مجرات أخرى مخلوقات فضائية أكثر ذكاء وتطورا من البشر. على الجانب الآخر، وفي سرية يكتنفها الغموض كالعادة، يتابع عملاء الحكومة الأميركية هبوط طبق فضائي في الصحراء، وهروب اثنين من المخلوقات غير المعروفة منه، حيث يقومون بمطاردتهما في كل مكان بعد اختفائهما.
وفي اليوم التالي، يركب سيارة جاك طفلان، سارة (أنا صوفيا روب) وسيث (الكسندر لودويغ)، ويطلبان منه الذهاب إلي جهة معينة، وخلال حوارهما ندرك أنهما المخلوقان الفضائيان الهاربان، ولأنهما لا يمكنهما الثقة في أحد، يخافان في البداية من جاك، ولكنه ينجح في الهروب من مطاردة عملاء الحكومة، وإنقاذهم من السيفون وهو مخلوق آلي وقاتل محترف يحاول تدميرهما ليعيقهما عن الهدف الذي هبطا من أجله، ويعترفان لجاك بحقيقتيهما، وأنهما جاءا لإنقاذ أهل الأرض من غزو مخلوقات فضائية عسكرية، تعد العدة على كوكبهم الذي بدأت نسبة الأوكسيجين فيه بالنقصان، وإنقاذ والدهم في محبسه بعد نجاحه في صنع مادة جربها على الأرض.
وعند وضعها للنبات، يفرز الأوكسجين، ويضخه وبالتالي يمكنهم من استعادة الحياة على كوكبهم من جديد. وبعد الحصول على هذه المادة تبدأ معاناة العودة إلى كوكبهم، بعد استيلاء منظمة علمية، تستتر وراء عملاء الحكومة على مركبتهم الفضائية، ورغبتها في القبض عليهما، لإشراكهما في بعض خططهم المشينة.
وتتصاعد أحداث الفيلم، لتشمل مغامرات مختلفة في الشوارع والصحراء والأنفاق والجبال، وداخل فندق بلانيت هوليوود، بعد أن يقرر جاك الاستعانة بالدكتورة فريدمان، التي حلمت بهذا العالم، وحاولت أن تشرحه للآخرين، الذين دوماً ما كانوا يسخرون من أفكارها ومعتقداتها، وبالفعل لا تتردد في تقديم العون لسارة وسيث وجاك، وتذهب بهم إلى صحراء نيفادا حيث يوجد جبل السحر والذي تخفي فيه المنظمة العلمية المركبة الفضائية، وأبحاثها تجاه الكواكب والمخلوقات الأخرى، وتدور معركة حاسمة تحدد من هو المنتصر في النهاية.
تفوق سيناريو فيلم سباق إلى جبل السحر، في استخدام أسلوب الإيقاع السريع عبر خطين من السرد: الأول بصري بحت، وهو ترك الصورة تعبر أكثر من الحوار، والثاني جمل الحوار القصيرة والمركزة والكوميدية أحياناً للتخفيف من المعلومات العلمية الثقيلة، أما مونتاج العمل، فكان متوازناً مع أجواء المغامرة، وجاءت درجات الألوان، وحركة الكاميرا وزوايا التصوير مواكبه للمطاردات، والربط بين الواقع وقدرات المخلوقات الفضائية الخارقة، بل إن أحجام اللقطات وطريقة إضاءتها ساهمت في صنع توظيف تقني من رؤى وأفكار واتساق بين مضمون السيناريو وشكله البصري، طارحا توقعات كثيرة منها، ربما يظهر له جزء ثان، وأغلب الظن أن يتم استغلال الفيلم بتقديم لعبة إلكترونية متميزة.
بطاقة
الاسم: سباق إلى جبل السحر
سيناريو: مات لوبيز
إخراج: اندي فيكمان
بطولة: دواين جونسون، كارلا جوجينو
موسيقى: تريفور رابين
استوديو: والت ديزني بيكتشرز
النوع: أكشن ـ مغامرات
المدة: ساعة و39 دقيقة



