ليالي فبراير لهذا العام، والتي اختتمت قبل أيام قليلة، كانت زاخرة بالنجوم والأنغام. وظل الناس يتوافدون على أمسيات هذه التظاهرة الفنية السنوية، على مدى أيامها، وهي التي انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. هذا الحدث الذي يقام احتفالاً بمناسبة التحرير، تكرس سنوياً تعبيراً عن الفرح، بعد محطة من المرارة والآلام، تسبب بها الغزو العراقي للكويت في العام 1990، إبان عهد الرئيس السابق صدام حسين.

وأقيمت حفلات ليالي فبراير، التي أجلت سابقاً، بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة في شهر فبراير الماضي، أقيمت في أجواء جماهيرية جيدة، وتناقلتها الوسائل الاعلامية كافة، نظراً لتوقف مهرجان الدوحة للأغنية العربية في شهر يناير الماضي، بسبب الهجوم الإسرائيلي على غزة.وجاءت هذه الحفلات الغنائية بالاشتراك بين تلفزيون الوطن وشركة روتانا للصوتيات والمرئيات، والتي زاولت نشاطها بتقديم عدد كبير من النجوم على المستوى العربي كفنان العرب محمد عبده والفنانة أحلام في الليلة الأولى من المهرجان، وفي الليلة الثانية كل من بشار الشطي ونانسي عجرم وتامر حسني، كما شاركت النجمة اللبنانية نجوى كرم مع الفنان عبدالمجيد عبدالله وفضل شاكر، وأيضا الفنان عبدالله الرويشد وحسين الجسمي وشيرين عبدالوهاب، كما غصت مدرجات الصالة بحضور الفنان المصري عمرو دياب مع نوال الكويتية واللبنانية أليسا.

لم تكن ليلة حسين الجسمي عادية ولا مجرد مشاركة في مهرجان، فما ان دلف الفنان الإماراتي إلى كواليس المهرجان ليلة الجمعة الماضية، حتى وصل الفنان عبدالله الرويشد، وعقدا جلسة بحضور سالم الهندي رئيس شركة روتانا.

وبعد وقت قصير وصل كل من الفنان الكبير أبو بكر سالم وفنان العرب محمد عبده، وجلس الجميع في الكواليس، ثم تركهم الجسمي لاحقاً، ليتابعوا فقرته المميزة، وسط تمنياتهم له بالتوفيق على المسرح، الذي ما إن اعتلاه حتى استقبله جمهور الكويت بعاصفة من التصفيق عبر من خلالها عن مدى اشتياقه له، ولإطلالته خاصة أنه كان متلهفا لرؤيته على الطبيعة بشكله الجديد، وكعادته لم يقصر الجسمي مع جمهوره المتفاعل مع أغنياته التي أداها واختارها منوعة ما بين قديمة وجديدة.

وبعد انتهائه من فقرته، لم يغادر الجسمي المكان، بل انتظر لحظة تكريم الفنان أبو بكر سالم ليعلو المسرح مرة أخرى، ويشارك بهذه المناسبة، متمنياً طول العمر للفنان الكبير الذي يستحق كل خير.

وكانت الحفلة المدرجة في منتصف أيام المهرجان، قد أُجلت لتكون نهايته وختامه، بسبب الظروف الصحية للفنان راشد الماجد، والذي شاركه نبيل شعيل ونوال الزغبي بحضور موفق ومتزامن مع الحضور الجماهيري، في حالة تعتبر الأولى من نوعها في تلك الليالي.

وذكرت تقارير إعلامية أن عدداً من أسماء الفنانين الذين أعلن عن مشاركتهم خلال المؤتمر الصحافي، قبيل انطلاق المهرجان، أبعدت قبل الإدراج النهائي ومنهم الفنان عبادي الجوهر والفنانة الكبيرة وردة، وسرت شائعة هناك بأن أحد الفنانين القريبين جداً من اللجنة المنظمة كان خلف استبعادهم، ومن ضمنه إعلان اسم وردة أتى للمراوغة والتمويه الإعلامي عن إعلان العقد الرسمي للفنانة وردة، الذي وافق بداية المهرجان في حفل كبير بالقاهرة.

بينما تحدثت تقارير أخرى، عن حصول بعض البلبلة بعد الحديث عن اعتذار الفنان أبو بكر سالم بالفقيه لأسباب صحية، في ليلة كان ينتظرها الجميع بمشاركة فنان العرب محمد عبده في افتتاح المهرجان، وإدخال الفنانة أحلام بديلة عن ابو بكر، الأمر الذي ترك ردود فعل إعلامية بدا تأثيرها واضحاً على الحضور في الحفلة، فاضطرت إدارة المهرجان لزيادة مقاعد الحضور قبل بدء الليلة الرابعة من المهرجان، والتي تصدرها فضل شاكر ونجوى كرم وعبدالمجيد عبدالله.

الكويت ـ الحواس الخمس