بانتهاء الدورة التاسعة عشرة لأيام الشارقة المسرحية يحتفل المسرحيون الاماراتيون بمرور ربع قرن على مسيرة الايام .

وقد حولت دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة تاريخ أيام الشارقة المسرحية إلى لوحات تعلق على جدار السور التراثي للباحة التراثية في الشارقة القديمة بجوار المعهد العالي للفنون المسرحية مكان إقامة العروض ، وسمي هذا المشروع بالجدارية وهي من فكرة وإشراف حسين مصطفى الذي لمعت هذه الفكرة في ذهنه رغبة منه في أن يكون هناك لمسة ما تؤرخ لهذه الايام بمناسبة مرور ربع قرن على إنطلاقتها وتقديمها للعديد من المواهب المسرحية الاماراتية . ويعد هذا المشروع أحد أبرز المعالم التي يزورها الآن المسرحيون والزوار السياح وغيرهم ممن يقصد ون منطقة التراث بالشارقة .

تضم الجدارية التي تبلغ مساحتها 636 متراً مربعاً بطول 156 متراً وارتفاع 4 أمتار، كل ما نشر في الاعلام المقروء عن مهرجان أيام الشارقة المسرحية منذ بدايتها وحتى دورة 2008الماضية ، اضافة إلى صور المكرمين في الأيام وملصقات وبوسترات بعض العروض التي توفرت وإن كان أغلبها موجود بين يدي المشرف والدائرة .

ويشير حسين مصطفى الذي يسعى ويرغب أن تدخل هذه الجدارية موسوعة غينيس للأرقام القياسية ، الى أن جهودا كبيرة أنتجت هذه المادة الاعلامية التي تعتبر وثيقة تاريخية وفنية مهمة وضرورية من أجل التوثيق والتأريخ لأيام الشارقة المسرحية .

وهو حينما عرض الموضوع على الدائرة لقيت كل الترحيب والاهتمام المطلوب من قبل القائمين على الدائرة وعلى رأسهم المدير العام عبد الله العويس ومدير أيام الشارقة المسرحية أحمد بورحيمة ، وبالتالي كان عنوان هذه الجدارية ذاكرة الأيام تلخيصا لمراحل كثيرة من العمل في الايام ، وكما أشرنا فإن مراسلات تمت بالنسبة لتقديم هذا العمل لموسوعة غينيس للأرقام القياسية لتكون أطول جدراية من نوعها في العالم .

ويبدو أن الهدف قد يتعدى حضور الأيام والضيوف الى ان تكون واحدة من المعالم السياحية المرتبطة بمنطقة التراث ، آخذين بعين الاعتبار الأهمية التراثية والسياحية لسور الشارقة القديم الذي يمتد إلى جانب معهد الشارقة للفنون المسرحية حيث تقام فعاليات العروض، وهذه الفكرة التي يشير صاحبها الى انها قابلة للتطوير في المستقبل القريب قد تكون عنوانا دائما مثيرا لأيام الشارقة المسرحية ، حيث سيكون باستطاعة الزملاء الاعلاميين المشاركين بالكتابة عن الأيام العودة الى مواضيعهم ليجدوها معلقة على سور تراثي قديم يقرأها السواح ويتوقف عندها المهتمون .

وضمن النشاطات الأخرى الموازية لأيام الشارقة المسرحية قدم المصور الفوتوغرافي محمود راشد عرضا فوتوغرافيا ضم ما صوره خلال السنوات الماضية من عروض أيام الشارقة المسرحية في لفتة لا تقل أهمية عن المشروع السابق، والمعرض الجديد يهدف بحال من الأحوال للتعريف بذاكرة الأيام والتذكير بالعروض التي قدمت ضمن لقطات فنية خاصة ونادرة وكانت فرصة لاطلاع بعض الفنانين والمخرجين على صورهم وصور أعمالهم التي التقطها لهم محمود العين المتحركة دائما في أيام الشارقة المسرحية. وأشار محمود في حديثه مع «الحواس الخمس» الى أن هذه الصور المسرحية هي حصيلة اهتمامه وعلاقته مع المسرح ومع الأيام.

الشارقة - جمال آدم