موسم الصيف غني بالعديد من الخضر التي تلائم مناخ بلداننا العربية، ومن هذه الخضراوات نبات «الملوخية»، أحدث التقارير العلمية التي تجري كل يوم بهدف التنبيه لأهمية أكل الخضر مطبوخة تقول: إن الملوخية تقوي القلب والنظر وتمنح القوة.

وينصح الأطباء مرضاهم الذين يعانون من الأنيميا ونقص الحديد بوضع أوراق نبات الملوخية في السندويتشات مثل السلاطة، وأكلة الملوخية ليست مقصورة الآن على منطقتنا أو المناطق الحارة فقط فقد نبهت الأبحاث العلمية الناس في العالم كله إلى أهمية أكل الملوخية ويعرفها الأوربيون الآن وهي موجودة في الأسواق الأوروبية طوال فصل الصيف، ماذا تقول الملفات البحثية حول الملوخية ..«الملوخية» وجبة غذائية كاملة نظراً لغناها بالفيتامينات والمعادن والكربوهيدرات والألياف، وهذه النبتة تحتوي على كمية وفيرة من الفيتامينات (أ) و(ب) والأملاح المعدنية الهامة للجسم كالحديد والفسفور والكالسيوم والبوتاسيوم والمنغنيز والصوديوم، وأكثر ما يميز «الملوخية» عن غيرها من النباتات الورقية أنها لا تفقد أياً من مكوناتها الغذائية وفوائدها العلاجية بالغسيل أوالطهو، كما هو الحال مع أغذية أخرى مماثلة. وبتحليل « الملوخية» وجد أن 100غرام منها إذا كانت طازجة تحتوي على 4% بروتين.

وإذا كانت جافة فإنها تحتوي على 22% بروتين و2% دهون و11% ألياف فضلاً عن غناها بفيتامين (أ) و(ب) وكميات عالية من الحديد الذي يقضي على الأنيميا وفقر الدم، ويحافظ على خلايا الجسم من التآكل، والفسفور الذي يحافظ على خلايا الدماغ ويجدد الذاكرة وينشط القدرات الذهنية.

فيما يعتبر الكالسيوم أساسياً للحفاظ على الجسم والوقاية من هشاشة العظام، أما المنغنيز الذي يتوافر بكميات وفيرة في «الملوخية» فهو ضروري لتوليد هرمون الأنسولين الذي يضبط مقدار السكر في الدم ويكافح هشاشة العظام ويبعد شبح العقم الذي يؤدي نقص المنغنيز بالجسم في بعض الأحيان إلى الإصابة به.

ولكن كيف ينظم طبق الملوخية ضربات القلب ويحول دون الإصابة بالأزمات القلبية .. الفيتامين «أ» الذي تحتويه الملوخية معروف بفوائده العديدة في الحفاظ على الجسم، فهي كنبات ورقي تحتوي على مادة «الكلوروفيل الخضراء» ومادة «الكاروتين» بنسبة أعلى من تلك الموجودة في الجزر والخس والسبانخ، وتتحول مادة «الكاروتين» في الجسم إلى فيتامين (أ) الذي يقوي جهاز المناعة ويزيد من مقاومة الجسم للالتهابات والأمراض، ويقوي النظر، ويحافظ على أغشية الكثير من الأعضاء ويحميها من الشيخوخة المبكرة والتآكل.

بينما يؤدي فيتامين (ب) فعالية كبيرة في تحويل الغذاء الى طاقة وإفراز الأحماض الأمينية، وزيادة إفراز الهرمونات الخاصة بطاقة الجسم، كما أثبتت الدراسات توافر مادة «الجلوكوسايدز» بكميات كبيرة في نبات الملوخية مقارنة بالبصل والبقدونس

والثوم، وهذه المادة تحتوي على مركبات «فينولية» مثل «الفلافونات» و«الجلوكوسيدات» .

وهي مواد تحمي الجسم مما يعرف بالشوارد الحرة الطليقة والمؤكسدة التي تعمل كعامل مختزل داخل الأوعية الدموية وتؤدي إلى تصلب الشرايين وزيادة نسبة الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم واضطراب نبضات القلب، وفي بعض الأحيان التعرض للأزمات القلبية. وتؤكد الأبحاث العلمية حول الملوخية أن أكل الملوخية يقلل من تلك المخاطر ويحول دون الإصابة بتلك القائمة الطويلة من الأمراض.

وعن دور الملوخية في علاج متاعب الجهاز الهضمي وحصوات الكلى، تحتوي أوراق الملوخية على مادة مخاطية تسمى ميوسولج وكمية كبيرة من الألياف التي تحول تلك المادة الغرائية دون حدوث مضاعفات لها لمرضى القولون العصبي، ومن يعانون من اضطرابات الهضم ومشاكل بالمعدة.

ولذلك فهي وجبة سهلة الهضم وملينة، حيث تساعد على التخلص من الإمساك وسهولة عملية الإخراج، وتخفف من الاضطرابات الهضمية لمرضى الكبد والجهاز الهضمي والمتوقفين حديثاً عن التدخين، والذين غالباً ما يصابون بالإسهال أو الإمساك، كما أنها تهدئ الأعصاب وتقلل من الاضطرابات العصبية وتخفض ضغط الدم وتدر البول.