تمتلك قدراً كبيراً من الموهبة والحضور، لكنها تعترف أن خطواتها الفنية بطيئة في ظل حرصها على تقديم أعمال جادة، وذات هدف ومضمون.. إنها الفنانة «روجينا» التي تعيش حالة من القلق والخوف انتظارا لعرض فيلمها الجديد «الفرح» الذي تعتبر دورها به نقطة انطلاقتها الحقيقية نحو نجومية السينما.. حول هذا العمل وأعمالها الجديدة التقيناها عبر السطور التالية.
تعودين للسينما بعد غياب طويل، فلماذا تحمست لفيلم «الفرح»؟ تحمسي لهذا الفيلم راجع إلى عدة أسباب منها أنه مع نجوم كبار حيث يشاركني بطولته جميع أبطال فيلم «كباريه» وهم حسن حسني، جومانا مراد، مي كساب، دنيا سمير غانم، ومخرج يمتلك أدواته، إلى جانب الشخصية التي أقدمها، وهي شخصية صفية زوجة خالد الصاوي، وهي فتاة شعبية بسيطة تحب زوجها جداً، ولكن لظروف ما تنقلب عليه، وتقف ضده، وهي شخصية تطلبت مني جهداً كبيراً في تقمصها، والفيلم من تأليف أحمد عبدالله، وإخراج سامح عبدالعزيز. لكن ماذا عن أحداث الفيلم، ومتى سيتم عرضه في دور السينما؟الفيلم سيعرض في موسم الصيف القادم، وتدور أحداثه في يوم واحد من خلال فرح يقام في إحدى المناطق الشعبية، ومن خلال هذا الفرح يرصد العمل نماذج إنسانية كثيرة، وبالمناسبة الفيلم ليس له علاقة بفيلم «كباريه» الذي عرض العام الماضي لنفس أبطال الفرح لأن الأدوار مختلفة.
قلت إن الفيلم انطلاقة جديدة لك في عالم السينما.. فماذا تقصدين؟
أستطيع القول إن السينما قد صالحتني فعلاً بهذا الدور بعد أن ابتعدت عنها منذ فيلم «على جنب يا أسطى» مع الفنان أشرف عبدالباقي، لأن الشخصية التي أقدمها جديدة علي، وسيراني الجمهور فيها بشكل مختلف؛ لذلك أنتظر عرض الفيلم بفارغ الصبر، ويسيطر علي قلق شديد انتظاراً لرد فعل الجمهور الذي سيراني بشكل مختلف.
هذا يقودنا إلى السؤال عن خطواتك في السينما.. كيف تحسبينها؟
أنا أعمل بمبدأ لا أحيد عنه، وهو العمل وفق قناعاتي الفنية، فأنا لا أمثل لمجرد التواجد على الساحة، بل أحسب خطواتي جيداً لذلك تجدني أرفض الكثير من الأدوار التي لا تضيف لرصيدي عند الجمهور؛ حتى استفزني سيناريو فيلم «الفرح»، وأجبرني على العودة للسينما مرة أخرى، وأنا متفائلة به إلى حد كبير لأنه سوف يزيد من أسهمي السينمائية، ويرفع رصيدي عند الجمهور.
أليس غريباً أن تكون بداياتك السينمائية مع مخرج بحجم يوسف شاهين، ولا تستفيدين من هذه البداية..؟
بالفعل كانت بدايتي مع المخرج العالمي الراحل يوسف شاهين في فيلم «المصير»، وتوقع لي النقاد وقتها مستقبلاً سينمائياً كبيراً، ولكن أحب أن أوضح أولاً أن مسألة العمل هي مسألة رزق وقدر.
وثانياً ان شخصيتي خجولة جداً، ولا أجيد فن العلاقات الاجتماعية أو المجاملات، وثالثاً إنني انشغلت جداً بزواجي وأولادي، وهذا حقهم علي أن أرعاهم، وأهتم بهم، ورابعاً وهو الأهم أن ما يُعرض علي في التلفزيون أفضل بكثير جداً مما يعرض علي في السينما، وأنا كما قلت لك لن أقدم أدواراً تافهة، أو ليس لها قيمة لمجرد أن يقال عني نجمة سينما.
على ذكر الدراما.. لماذا رفضت الاشتراك في الجزء الثاني من «المصراوية»، ومن بعده مسلسل «فتيات صغيرات»؟
لم أجد نفسي في هذه الأعمال، وأعتقد أن هذا حق من حقوقي كممثلة، لكن البعض لا يؤمن بثقافة الاختلاف، واتهمني بأنني أسعى لرفع أجري؛ فيما اتهمني البعض الآخر بالغرور مع أن هذا غير الحقيقة، لأنني أقل الممثلات في جيلي أجراً، فضلاً عن أن المال لا يدخل تماماً ضمن حساباتي، فكل ما يهمني أن أقدم دوراً أشعر بذاتي فيه على غرار دوري في مسلسل «قمر 14» الذي عرض في رمضان الماضي.
ماذا عن مسلسل «في أيدٍ أمينة» الذي شاركت في بطولته مع الفنانة يسرا؟
مسلسل «في أيد أمينة» كان مسلسلاً مختلفاً في كل شيء، وإحساسي به كان مختلفاً، وقدمت فيه شخصية على النقيض تماماً من شخصيتي الحقيقية؛ فدوري كان سيدة ارستقراطية وعنيفة وتكره يسرا بدرجة كبيرة جداً، وتحاول طوال الوقت تحطيمها والانتقام منها، أما عن تعاوني مع الفنانة يسرا فكان أجمل تعاون، وهي من الشخصيات المحبوبة التي تعشق عملها لأقصى درجة، وتخلق جواً من الحب والاحترام داخل البلاتوه، وأنا شرفت جداً بالعمل معها.
القاهرة - دار الإعلام العربية

