نالت الفنانة السورية جومانة مراد تكريماً آخر في مسيرتها الفنية، التي جهدت خلالها في تأدية أدوار متنوعة ومعقدة، ما أهلها أن تصل إلى مصاف نجوم الصف الأول في غضون سنوات قليلة.
وفي هذا السياق، أقامت الكنيسة الكاثوليكية في العاصمة المصرية القاهرة المعروفة بكنيسة (سيدة الكرمل)، حفلاً تكريمياً للفنانة السورية الشابة، أهدتها خلاله درع التميز عن مجمل أعمالها، خاصة عن دورها في فيلم «كباريه» الذي أشاد به النقاد خلال عام 2008.وتخلل الحفل عرض فيلم تسجيلي قصير بالصور من مختلف أعمالها، بالإضافة إلى العديد من المقتطفات من مسلسلاتها وأعماها السينمائية، بما فيها آخر أفلامها «الفرح» الذي سيعرض الصيف المقبل، بعد ما انتهت جومانة من تصويره أخيراً تحت إدارة المخرج سامح عبد العزيز، بمشاركة عددٍ كبيرٍ من النجوم منهم حسن حسني، وصلاح عبد الله، وروجينا، ومي كساب، وماجد الكدواني، ودنيا سمير غانم وغيرهم..
وعلقت جومانة على الحفل، ووصفته بأنه من أهم التكريمات في حياتها، وأضافت قائلة: التكريم بالنسبة لي هو كلمة شكر، وأرقى أساليب النقد البناء، لأنه يساهم في تحميل الفنان رسالة مسؤولية تضاف إلى أعبائه؛ فهو لا يعفيني من الهفوات في بعض الأعمال، ولكنه يسلط الضوء على نجاحات الفنان، ويشجعه على تقديم الأفضل؛ لذلك فأنا أعتبر تكريمي من هذا المكان، وساما أفخر وأعتز به، أتمنى أن أؤدي الأدوار التي يحملها الفكر في وطننا العربي، وأقدمها بشكل مميز.
وبعد عرض الفيلم، أقيمت ندوة ثقافية عن الانتماء والاغتراب، قالت خلالها جومانة: أشعر عندما أكون في مصر بأنني في بلدي؛ فأنا عربية، وأنتمي إلى الوطن العربي الكبير؛ وهذه هي مفردات التعاطي العربي السوري على مختلف الأصعدة؛ فنحن نحترم كل المعتقدات، ونتعرف بكل الذين نعيش معهم من أبناء أرضنا، وهذا يعني بالنسبة إلينا احترامهم واحترام آرائهم، حيث ندرك أننا مختلفون، على الرغم من أن الاختلاف ضرورة، ولكن ليس بيننا خلاف أبداً.
وختاماً، أشارت جومانا إلى ضرورة أن تتمكن الأجيال العربية المقبلة، من مواجهة كل مخطط عالمي يستهدف وجودنا كأمة عربية لها تاريخ وقيم، ليكون حضورنا الحضاري في التاريخ له هدف، ويحولنا هذا الدور والحضور من مجرد مجتمعات متلقية مستهلكة إلى مجتمعات منتجة في جميع المجالات، ليكون لنا أيضاً دور فعّال في المستقبل.
القاهرة - خدمة (دار الإعلام العربية)

