تعارف الناس على إطلاق مصطلح «هاكر» على الإنسان الذي يقوم بإختراق التطبيقات أو الأجهزة أو الشبكات ، أو يقوم بالتحايل للحصول على معلومات حساسة ( مثل بطاقتك الإئتمانية ، حسابك البنكي ، معلومات بطاقة التأمين ... الخ) .
و لكي نضع الأمور في نصابها ، يطلق مصطلح هاكر أساساً عليألا الإنسان الذي يمتلك قدرات خارقة في مجال البرمجة و التطوير و لديه موهبة عالية في التفكير المنطقي و الرياضي و يستطيع حل أي مشكلة برمجية مهما كانت معقدة بسرعة فائقة و بالطريقة الأمثل..عموما سنستخدم كلمة هاكر في السطور التالية للدلالة على المعنى الدارج و المنتشر وهو الإنسان الذي يستخدم قدراته التقنية لأغراض خبيثه و غير شرعية.. حوارات أجريناها إلكترونيا مع بعض «الهاكرز » وكانت السطور التالية..
شاب سعودي كان من بين المجموعة التي اخترقت موقع ياهو سابقا.. يقول: للأسف الهاكر في نظر الشباب العربي عبارة عن الدخول على أجهزة الغير وتدمير ما يمكن أن يصلوا إليه فقط ،مع أن هذا الجزء التافه جدا في عالم الهاكر ولا توجد فائدة من ورائه ، وأتمنى أن ينظروا إلى أبعد من ذلك .
بالإضافة إلى أن المواقع هي الجزء الصعب في عالم الهاكرز وليس اختراق جهاز شخصي والذي عادة ما يكون مهيأ لذلك وجاهزا للاختراق تماما ونادرا ولكن عند اختراقك شبكة معينة كائنة من تكون هناك فائدة من تدمير ملفاتها وإيقافها لفترة ، فإن القائمين عليه سوف يطلبونك بأي ثمن لكي تمنع المزيد عنهم من الهاكر ولا يخفى علينا الجزء الأكثر أهمية وهو (اختراق البريد) فتخيل بريدك الشخصي بمقدور أحد ما الإطلاع على الرسائل الواردة إليه وأحيانا لا تستطيع الدخول إليه إلى الأبد لانتقال ملكيته من دون سابق إنذار لشخص آخر.
الوصول للملفات
ويضيف : أستطيع الوصول لملفات أي شخص يعمل على الانترنت بكل سهولة مهما كان مستوى الحماية لديه عاليا، ولكني لا أقوم بمثل هذه الأعمال إلا إذا كانت مسألة تحد بيني وبين الشخص نفسه.
والعمليات التي أستطيع القيام بها هي : اختراق المواقع المجانية وتغيير الصفحة الرئيسية بها إلى الأبد، وكذلك المواقع ذات النطاق الخاص ومسح جميع ملفاتها بحيث يصعب إعادتها في وقت قصير. ، واختراق البريد الإلكتروني سواء المجاني أو المقدم من مزود الخدمة المحلي وتغيير الرقم السري والاحتفاظ به لنفسي. ، والإطلاع على جميع جهاز متصل بالإنترنت شخصيا أو سيرفر لشركه.
4. قطع اتصال أي شخص أو الدخول على الانترنت المحلية مجانا من غير اشتراك ، وتجميد بعض المواقع المشهورة على الانترنت يستحيل اختراقها لدقائق معدودة بحيث لا يمكن تصفحها من قبل الزائرين في تلك الفترة المحدودة.
الهاكرز « ح . م » يقول : أغلب وأقوى الهاكر في العالم هم مبرمجو الكمبيوتر ومهندسو الاتصال والشبكات ولكن الأقوى منهم هم الشباب والمراهقون المتسلحون بالتحدي وروح المغامرة والذين يفرغون وقتهم لتعلم المزيد والمزيد في علم التجسس والتطفل على الناس ، وعموماً مصير كل هؤلاء في الغالب إلى السجن أو أكبر شركات الكمبيوتر والبرمجة في العالم !!
و يضيف : الآن تحولت الحروب من ساحات المعارك إلى ساحات الإنترنت والكمبيوتر وأصبح الهاكرز من أقوى وأعتى الجنود الذين تستخدمهم الحكومات وخاصة ( المخابرات ) حيث يستطيعون التسلل بخفية إلى أجهزة وأنظمة العدو وسرقة معلومات لا تقدر بثمن وكذلك تدمير المواقع وغير ذلك .. وكذلك لا ننسى الحروب الإلكترونية التي تدور رحاها بين العرب واليهود والأمريكان والروس.
اعتراف بالسوء
ويقول الهاكر « عربي للأبد » : من قال إننا نحن الهاكر سيئون،فلقد أعجبني فعلا ذلك المؤتمر الذي عقد مدينة نيويورك الاميريكية للدفاع عن سمعة الهاكر في مجال الكمبيوتر وما يواجهونه من إساءة فهم مهارتهم. ففي هذا المؤتمر والمؤتمر تجمع الهاكرز من كوكب الأرض بهدف الاحتجاج على مفهوم أن الهاكرز جميعهم من الأشرار ولكنهم أشخاص لديهم قدرات عقلية وتكنولوجية عالية.
ويقول : الخوف من الهاكرز سببه وسائل الإعلام. و الهاكرز يأتون من جميع طبقات المجتمع.. فالذين يكتشفون الجبال هم من الهاكرز. فلست بحاجة أن تعبث بهاتف أو جهاز كمبيوتر لتكون منهم.
الهاكر « ُّوم لفًْ » يقول : يلجأ الهاكرز عادة إلى هذه الحيلة لاستخراج كلمات السر والمعلومات السرية من أحاديث ضحاياهم، وعادة ما كان يلجأ الهاكر كيفين في كل هجماته تقريباً إلى اختراق أقوى الدفاعات ونظم تأمين البيانات وحوائط النيران ئةزطءججس عن طريق المثابرة وخط تليفون وسلسلة من الأكاذيب ولذلك فان نصيحته الدائمة إلى الشركات هي «لا توجد رقع للغباء!!» في إشارة إلى اعتمادهم على الرقع ذءشبس التي تطرحها شركات البرمجيات من آن لآخر لإصلاح بعض العيوب في البرامج التي تنتجها..
الهاكر ( ز ) يقول : إننا أمام عالم آخر، ومشهد مثير من مشاهد صراعات القرن الذي نحن على أعتابه، والتي جعلت أحد الذين ينفرون من كل إنجازات التقنية الحديثة يقول متشفيًا: «التكنولوجيا تأكل التكنولوجيا»، مشبهًا إياها بالنار، فلم يقف أمام جنون الـ وفكًمَّْ شيء ولم يحد طموحاتنا سقف، فقد اخترقنا في شتى بقاع العالم مواقع ونظم غاية في الحساسية، شملت البنتاجون، ئة، ةء، خءسء، بالإضافة إلى العديد من البرلمانات الأوروبية ومنها البرلمان البريطاني، وعبثنا حتى بمواقع ونظم سدنة التكنولوجيا في العالم وعلى رأسهم شركة مايكروسوفت.
التنكيل بالمواقع
والجميع يذكر كيف نكلنا بأشهر وأكبر المواقع، مثل مواقع: ''ياهو'' محرك البحث الأشهر على الإنترنت، و«أمازون» أكبر مكتبة إلكترونية على شبكة المعلومات العالمية والقائمة طويلة طويلة.
و يضيف : ومن يطالع أخبار اختراق المواقع والنظم، ويتابع طوفان الفيروسات الشبكية، يجد أنه لم يسلم من هذا الخوف أحد؛ لأن شتى بقاع الأرض باتت تنتج نفرًا من الـ وفكًمَّْ، حتى أن معظمهم يتمركز في شرق أوروبا حاليًا لا في أمريكا أو غرب أوروبا.
الهاكر « سزء » يقول : يوجد الكثير من الهاكرز المتمرسين من السعودية و الكويت والبحرين والإمارات وقطر ولكن بصراحة السعوديون والكويتيون والمصريون هم من لهم الريادة والتميز في هذا المجال ولهم إنجازات يشهد لها الجميع ولكنهم يعملون بشكل فردي غير منظم.
الإعلام وراء ظهورنا
لم يتجاوز الشاب محمد العتيبي 24 عاما.. ومع هذا يعد من أبرز الهاكرز في السعودية،فما دفعه إلى دخول هذا العالم،هو اهتمامه بالحماية الأمر الذي ما كان ليتم دون المعرفة بالطرف الآخر المدمر..و يقوم محمد مع زملائه بالمساهمة في رفع نسبة الحماية لهذه المواقع مقارنة بحالها قبل خمس أوست سنوات.
وعن رضاهم بما يقومون به من تجاهل أعمال يضيف العتيبي : نحن فخورون بما نقوم به على الرغم من ا ستياء الكثير مما نقوم به، الذين يصفوننا بمدمري المواقع، والمتطفلين على أجهزة الآخرين.
وعن السبب في إيجاد هذه النظرة القاصرة - بحسب رأيه - يقول: الإعلام هو السبب فهو لا يظهر إلا من يقومون بالأعمال التخريبية فقط! ، وعن دورهم إزاء هذه الحملة المشوهة للهاكر، قال: ما وجدناه من تجاهل من الإعلام بشتى أنواعه دفعنا إلى الاعتماد على أنفسنا والعمل على تصحيح النظرة من خلال عمل تحالف باسم (الرد الأخير) مع (حرس الحدود وعرب سيرفس وترياق)، وهذه الرابطة قامت بعمل دستور يحفظ حق أصحاب المواقع العربية من الاختراق، فعند اختراق أي هاكر لموقع عربي بدون سبب وجيه، يستطيع صاحب الموقع مراسلتنا؛ لنقوم بطرده من منتدياتنا التي يرتادها غالبية الهاكرز؛ لأهمية مابها من معلومات متجددة.
دبي - جميلة إسماعيل
