غنى للوطن والإنسان والطبيعة، غنى للعامة والخاصة، وفي بلاد المغرب العربي، أطلقوا عليه لقب (الصداح).. تنزه عن المادي، فأصبح على أسفل سلم الشهرة، انه الفنان اللبناني عصام ناصر الدين الذي غنى تحت شجرة الصفصاف، فتراقص على أنغامها الجميع .. جاء الى دبي مرات عدة، وفي جعبته الكثير يتفاوض بشأنه مع شركات انتاج، ولكن بعيدا عن الاحتكار ،فهو كما يؤكد ليس سلعة.

وعد عصام بإحياء حفلات خيرية منها واحدة لمركز راشد واخرى للمسنين.. ويقول :هذه الفئة التي اعطت الكثير ،وجاء اليوم الذي نحاول فيه رد شيء من جميلها، ونقول لهم انكم باقون فينا. تحدث المغني اللبناني الشاب إلى »الحواس الخمس« بكل اريحية وكان معه الحوار التالي:

أنت موجود في زمن الاغنية الشبابية، ما سر عدم انتشارك عربيا ؟

ربما يعود الأمر لرفضي ان ارهن نفسي لشركة انتاج، فلست سلعة وسأبقى اصارع الى ان اثبت نفسي بنفسي رغم مشقة ذلك .

هكذا امور تحتاج الى ميزانيات وحشد من المسؤولين والمسوقين لتحقيق الانتشار ، فما دمت انت تغرد خارج السرب، الى اين ستصل من وجهة نظرك ؟

كل انسان يحلم بتحقيق حلمه وذاته والسمعة الحسنة، ولكني لست بائع كلمة، ولا صدى أردد صوت غيري.. انا انسان او فنان لي اعتباراتي المهنية والاخلاقية، وما دمت اسير على الطريق الصحيح، فلا ضير حتى لو تأخرت النتائج ، فشركات الانتاج تبيع وتشتري فيك ومدير اعمالك يسيرك من أجل نسبته، لا بأس عندي، ولكن دون المساس بشخصي وباسمي.. وعندما اقبل هكذا شروط، فسأصبح مادة قابلة للتداول والمساومات .

يقال انك لا تستطيع التدرج في طبقات صوتك، انت تشتهر بالطبقات العالية، وهناك بعض اغنيات الحب والحنان تحتاج الى طبقات متدرجة؟

من يملك خامة صوت جميلة، ويستطيع ان يصل بصوته الى اعلى ريتم، فهذا امتياز لانها موهبة من عند الله، وسأثبت لك انني استطيع التحكم بصوتي وسأغني اغنية عبد الحليم حافظ »قارئة الفنجان« فهي اعجاز بحد ذاتها .

ما أسمعه يطمئنني إلى أن هناك خامات جميلة، وايضا هناك كما يقال (سميعة) بحاجة الى هذه الاصوات، أين انت من الطرب ؟

أقول لك غنيت في موريتانيا، وكنت متخوفا الا يفهموا اللهجة اللبنانية او السورية، وغنيت لصباح فخري على طلبهم هم، وما رأيته من تجاوب ادمع عيني، لأن هناك ذواقة للفن وللشعر وللكلام الجميل، لم يطلبوا مني أغنيات شبابية.. واكتفيت بأغنيتين من مجموعتي، وغنيت لهم لام كلثوم ووديع الصافي وعبد الحليم .

أين تصنف نفسك بين المغنين؟

(يضحك).. في الدرك الاسفل، لانني ومع احترامي للجميع، لم ار نجوما ولكن ساحة واسعة الكل يغني والكل يتمايل.. والعمر الافتراضي لهؤلاء انت تراه بعينك (صناعة صينية).

ألا ترى أن هذا تحاملاً ؟

لا أظلم أحداً انا ظلمت .. لانني احمل على عاتقي هم جيل بكامله، ولو أردت اتباع هذه الموجة، لكنت الى الان غنيت مئات الاغنيات .

قلت انك ستقوم بعمل حفلات خيرية في دبي لمن سيوجه ريعها ؟

اولا انا بصدد عمل حفلة خيرية في المغرب (جمعية العصبة المغربية للطفل المتخلى عنه ) و اتمنى واتشرف ان احظى بشرف تقديم هكذا حفلات وستكون الحفلات لمركز راشد وللشواب فأنا مفطور وأتمنى ان احقق شيئا لهم وانا ارى حجم الاهتمام الذي تقدمه لهم دبي وطريقة دمجهم بالمجتمع فبارك الله بدبي والمسؤولين فيها .

متى تبكي ؟

عندما أرى اطفالنا يعاملون مثل فئران تجارب، من آلة القتل الإسرائيلية، وبكيت في حرب تموز (يوليو)، ولكن صمود المقاومة اعاد لي ولكل طفل الامل في حياة جديدة .

هل تتعاطف في أغنياتك مع طيف سياسي ما في لبنان؟

أنا مع لبنان وابن لبنان ولست ابن المحاصصة ، غنيت وسأغني لارزة لبنان، وليس لأية لافتة اخرى .

ختاماً ، هل تحدثنا عن جديدك المقبل؟

سأتركه مفاجأة للشهور القليلة المقبلة، ولكن هناك تعاون مع شاعر وملحن سوريين، وأرجو ان يحظى بالقبول من قبل الجمهور.

دبي - عبد المنعم الشديدي