بعد أقل من عام ونصف العام على انطلاقة قنواتها التلفزيونية الثلاث، وبحضور أكثر من 250 متخصصاً وخبيراً ونخبة من كبار الشخصيات في قطاع البث والإنتاج التلفزيوني في المنطقة، اقتنصت شبكة التلفزة العربية، ذراع البث التلفزيوني التابع للمجموعة الإعلامية العربية، جائزة أفضل بث تلفزيوني خلال الدورة السنوية الخامسة لجوائز «ديجيتال استوديو 2009»، المعنية بتقييم وتكريم أداء أفضل المؤسسات العاملة في قطاع البث والإنتاج التلفزيوني في منطقة الشرق الأوسط.
هذه الجائزة المهمة في حسابات البث التلفزيوني على مستوى منطقة الشرق الأوسط، كانت تتويجاً لجهود البث العالمية، بتقنيات حديثة وعالية الجودة، وبفرق عمل تلفزيونية متكاملة، هدفها الأوحد، الصعود المتواصل لسلم الإبداع المهني والوظيفي، وتلك المتغيرات الإيجابية تجسدت في قنوات «أم تي في عربية» و«نيكلوديون» و«نور دبي»، حتى استحقت الجائزة بثبات راسخ، وذلك في وقت قياسي، وتحديداً بعد ستة شهور من انتقالها إلى مقرها الجديد في مدينة دبي للاستوديوهات.مريم الفلاسي مدير عام شبكة التلفزة العربية أكدت أن العام 2008 عام حافل بالإنجازات، حيث أطلقت ثلاث قنوات تلفزيونية جديدة في غضون تسعة شهور.
وبعيد شهور قليلة نالت جائزة أفضل بث تلفزيوني في المنطقة، مشيرة إلى أن شبكة التلفزة العربية تسعى دائماً نحو ترسيخ واقع جديد، يتمثل بكونها أكبر شبكة ترفيهية وتثقيفية آمنة المحتوى للعائلة في دولة الإمارات، وفي الشرق الأوسط خلال السنتين المقبلتين.فيما تؤكد إنجازات 2008 أننا على المسار الصحيح نحو الهدف، معتبرة أن جائزة أفضل بث تلفزيوني تعد بمثابة شهادة تقدير للعمل الجماعي الذي أظهره فريق العمل في شبكة التلفزة العربية.وأوضحت الفلاسي أنه تم تصميم المقر الجديد لشبكة التلفزة العربية في مدينة دبي للاستوديوهات بحيث يظل قابلاً للتوسع لتلبية احتياجات النمو المستقبلي، كما يمكن تهيئة المركز للعمل وفقاً للتقنية عالية الوضوح، وقد تم تزويده بكاميرات لهذه الغاية، مع استخدام نظام «ميديا جريد» للتخزين الفعال وللمرة الأولى في المنطقة، وكل هذه الميزات الجديدة، لا شك أنها تترك مجالاً لإضافة المزيد من المحطات التي ستواصل بثها لأفضل البرامج ذات المحتوى الراقي على مدى السنوات المقبلة.
غير ذلك أوضحت مدير عام شبكة التلفزة العربية أن خط سير الشبكة التلفزيونية واضح ومهم، وهو يتناسب مع العائلة العربية ككل، وذلك النهج متطور بحجم تطور المجتمع العربي، حيث تبقى المجموعة مهتمة إلى أبعد حد بالتعامل مع التقنيات والتكنولوجيا الحديثة، فمن ناحية النظام كل شيء يسير وفقاً للبرمجة الرقمية، وكافة عمليات التصوير تتم بلا أشرطة من خلال نظام «كيب لس»، وهذا النظام تحديداً اعتمد لدينا كمؤسسة أولى في الشرق الأوسط، ناهيك عن وجود تقنية البث عبر الستلايت، وهذه الأمور تستحق من وجهة نظر المراقبين الفوز على صعيد البث التلفزيوني المتقدم والمتطور.
ولم تنكر مريم الفلاسي وجود شبكات ومؤسسات تلفزيونية مرموقة في الوطن العربي، وما يترتب على ذلك من منافسة قوية في السوق الإعلامي، لكن الأهم من وجهة نظرها هو أننا جميعاً نعيش في عصر السرعة وفي ظل أجواء العمل الإبداعي لا الوظيفي، مشيرة إلى وجود طاقات إبداعية مهمة وفعالة في شبكة التلفزة، وهذا الأمر بالتحديد هو السر الأبرز في تكامل العمل وبلوغ مرحلة التميز والاستحقاق والفوز.
وبنظر الفلاسي، فإن عمر الشبكات التلفزيونية لا يهم، كما أن البرامج المستوردة أيضاً لا تهم، فالمهم هو أن تمتلك المؤسسة نهجاً وتوجهاً واضح المعالم، إضافة إلى تكنولوجيا وتقنيات وإمكانيات مادية تخدم هذه الرؤية، وسابقاً قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إن الأهم دائماً هو أن نبدأ برؤية ومسار واضح، وبالتالي لا بد من الوصول، مؤكدة في الوقت نفسه أن خطط شبكة التلفزة العربية المستقبلية حافلة بالمفاجآت التي تقف دائماً إلى جانب الجمهور.
وفي الصعيد ذاته اعتبرت بثينة كاظم مدير قناة «نور دبي» الفضائية، إحدى القنوات الفائزة بجائزة أفضل بث تلفزيوني في الشرق الأوسط، أن الجائزة هي استحقاق يأتي بعد جهد كبير قدمته قنوات الشبكة على مدار عام ونصف من العمل المضاعف والإيجابي، بنمط لا يخلو من الرؤية الإبداعية، مشيرة إلى أن قنوات التلفزة العربية تطرح ولا تزال رؤية إعلامية جديدة في العالم العربي، وحققت نجاحات كبيرة في غضون عام واحد تقريباً.
وفي «نور دبي» التي كانت واحدة من الوسائل المستفيدة من أحدث تقنيات البث التلفزيوني المتوفرة لقنوات الشبكة، تمكن فريق عمل التلفزيون من إحداث الفرق في مسألة نقل الصورة الواقعية عن المجتمع الإماراتي للعالم العربي والخارجي، بنهج ديني واجتماعي يوافق الحداثة، ويقدم الرؤية الواقعية الملتزمة في حدود المجتمع الإماراتي والعربي، وذلك دون إغفال جانب اننا جزء من التطور الذي تشهده دولة الإمارات خصوصاً، ودول العالم العربي عامة.
وأكدت بثينة كاظم أن نهج قناة «نور دبي» الملتزم في إطار المجتمع الإماراتي والعربي، سيظل يقدم المزيد من البرامج الهادفة والإيجابية، وذلك بالاستعانة بأفضل الطرق والوسائل الخاصة بالبث التلفزيوني، وستبقى الريادة من نصيب قنوات شبكة التلفزة العربية، والمجموعة الإعلامية العربية التي تقدم الإعلام برؤية عصرية، تؤمن بالماضي وتبدع في الحاضر وتتطلع إلى المستقبل بعين أكثر اتساعاً، ولن نفاجأ في حال توالت الجوائز والتكريمات على مؤسسات مجموعتنا المبدعة، طالما أن روح العمل تسير في اتجاه الأفضل دائماً.
رعاية إعلامية وتكريم وجوائز أخرى
تدعيماً لمجال التميز والتألق الإعلامي والتلفزيوني الذي تتبناه قنوات شبكة التلفزة العربية نهجاً صريحاً، كشفت ليلى المعينا مدير قناة «نيكلوديون»، أنها عادت قبل أيام قليلة من المملكة العربية السعودية، بعد زيارة عمل التقت خلالها وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، وذلك بهدف تأكيد مشاركة القناة كراعٍ إعلامي لحملة سعودية أطلقت أخيراً وتستمر لعشرة أسابيع تهدف للتعريف بحقوق الطفل.
وجاءت رعاية «نيكلوديون» الإعلامية لهذه الحملة، تماشياً مع سياسة ونهج القناة التي تسعى بالأصل إلى تثقيف الصغار والتعريف بحقوقهم والمحافظة عليها، حيث ستكون مشاركة القناة في محاور موازية لبث رسائل إعلامية معبرة وهادفة، تسير في اتجاه تثقيف وامتاع الأطفال، ولا تستثني توعية الآباء والأمهات، بما يصب في نهاية المطاف في اتجاه أن يظل الطفل هو المستفيد الأول.
وبعيد استحقاق شبكة التلفزة العربية جائزة أفضل بث تلفزيوني، تم أيضاً تكريم «نيكلوديون» واختيارها من قبل اليونيسيف «القناة الآمنة على الأطفال»، لكونها تقدم رسالة هادفة ومضبوطة، تسعى إلى تنمية تفكير الأطفال ومهاراتهم، والحفاظ على جانب الإبداع لديهم، وهذه شهادة أخرى من جهة مهمة، تضاف إلى رصيد إنجازات الشبكة.
دبي ـ عنان كتانة


