لا يقتصر تعريف التجميل لدى مالكة صالون «لا سيرين» المحامية ميرنا يونس، على أنه مجرد فن، بل تراه أكثر شمولية واتساعاً، وتعتبره فناً يعتمد على الموهبة التي يجري صقلها بالعلم والتدريب معاً. وعلى الرغم من دراستها وممارستها مهنة المحاماة، إلا أن عالم التجميل والأناقة، ظل دائماً بالنسبة إلى ميرنا يونس عالمها الساحر بكل ما فيه من تقنيات وأساسيات، قد لا يلتفت إليها من هم خارج إطار المهنة، لتجد نفسها مشدودة لتتبع أدق التفاصيل وأحدث الصرعات، وتكتمل في داخلها الفكرة والأمل في تأسيس صالون تجميل متخصص متكامل.

وكانت البداية، يوم افتتحت ميرنا فرعها الأول لصالون «لا سيرين»، الذي يرمز إلى أيقونة الجمال الأسطوري والحالم «حورية البحر»، والتي أردت لها أن تنطلق من الخليج وتحديداً من دبي، التي هي اليوم من أهم عواصم الجمال والموضة والشهرة، فهي بطبيعتها مدينة جذابة تتمتع بشعبية عالمية، ويعيش على أرضها جنسيات متعددة الثقافات والميول، وهو ما ينطبق أيضاً على مجال التجميل، الذي يرتبط وثيقاً بعوالم الأزياء والفنون. وترى ميرنا أن أهم ما ميز صالون «لا سيرين» أنه يتعامل مع وجه المرأة، بالاهتمام ذاته مع وجه الفنانة، وبكثير من الشفافية والاتقان، إلا أن الفنانة بين يديه، تكون أكثر دقة لأسباب فنية وتقنية تتعلق بالصورة والمناسبة. وتعتبر ميرنا أن الفنانة تبرز جدارة خبراء التجميل في مناسباتها، لأنها صاحبة الإطلالة الأولى والصورة الأكثر انتشاراً، لكن صالون «لا سيرين» لا يتعامل مع السيدة العادية بطريقة أقل أهمية، لأنها ترى الصورة الفنانة، وترغب أن يكون ماكياجها، وإطلالتها شبيهان بالنجمات، فيعطيها ما تريد لتكون نجمة، وملكة متوجة بين الحضور أينما حلت.

وتتطرق ميرنا إلى تعاون صالون «لا سيرين» مع نجمات الفن ومصممي الأزياء العالميين، وتقول: على الرغم من مرور عامين فقط، على افتتاح الصالون، إلا أنه يمكن قياس أهميته، بإقبال العديد من نجمات الفن والغناء على خدماته بصورة دائمة، الى جانب التعاون مع العديد من مصممي الأزياء من أمثال المصمم عقل فقيه، عبر تسريحات الشعر والماكياج الخاص للعارضات اللواتي يعملن في عروضه. كما كنا رعاة حصريين لعروض الأزياء الخاصة بملكات الجمال التي أقيمت في برج العرب بدبي ثلاث مرات على التوالي. وحول أهمية وجود صالون يقدم العديد من الخدمات التجميلة وأساليب العناية بالبشرة تحت سقف واحد، تقول ميرنا: لا بد من الاستفادة القصوى من التطورات التقنية والمهنية في هذا المجال بصورة تناسب وتخدم اهتمام المرأة العصرية أينما كانت من خلال الحرص على تفهم متطلباتها، التي قد لا تجد الوقت الكافي لتنقل ما بين صالون الخاص بالشعر، ومن ثم المنتجعات الصحية والحمامات المغربية ومراكز العناية بالأظافر وخبراء الماكياج. ومن هنا انطلقت فكرة صالون «لاسيرين» المتكامل الخدمات بخبرات متخصصة.

وتؤكد ميرنا أهمية المزج بين الفن والموهبة المصقولة بالعلم والإطلاع والتدريب، الذي توفره بشكل دائم لجميع العاملات في صالون «لاسيرين»، حيث تسهم الدراسة والاطلاع بشكل دائم في هذا المجال، في صقل وتعزيز الجانب الفني، وتطوير موهبة العاملات الجدد لكي يقدمن أفضل ما لديهن.

وترى ميرنا أن تحقيق صالون «لاسيرين» الانتشار والجاذبية، جاء نتيجة لعوامل عدة، تتمثل في حب المهنة والمعرفة بالاطلاع، على كل ما هو جديد مع عدم الاكتفاء بمستوى معين من التعلم.

ولا تحبذ ميرنا يونس عقد مقارنات مع الصالونات الأخرى او حتى الأوروبية، وتبرر ذلك بأن «الصالون الناجح يستوحي أفكاره وإبداعاته من البيئة والمناخ المحيط، الأمر الذي يميز أعماله عن الآخرين». وفي مقارنة بين المرأة الشرقية والمرأة الغريبة، في اهتمامها بالجمال والأناقة، تجد ميرنا أن المرأة مهما كانت جنسيتها وثقافتها، فهي دائماً ما تسعى إلى تأكيد أنوثتها وجمالها في جميع الأوقات، ومختلف المناسبات، وفي مدينة مثل دبي، تكون هذا المقارنة بالغة الصعوبة، وخاصة أننا نتابع ذلك على أرض الواقع، حيث يستقبل صالون «لاسيرين» يومياً سيدات من مختلف الجنسيات والأعمار، ولكل منهن اهتماماتها، التي تتمحور حول العناية الدائمة وكيفية إبراز جمالها من أجل إطلالة لافتة.

وتشير ميرنا إلى أنه على الرغم من ذلك، يظل الأمر مختلفاً عند المرأة العربية تحديداً، إذ ان «المرأة في العالم العربي على اختلاف موقعها تسعى لأن تكون نجمة» أو حورية، تفيض رقة وعذوبة تلف الأنظار بطلتها الشرقية، وملامحها العربية التي تكفي أن تنافس أجمل نساء العالم. وفيما يتعلق بأحدث التسريحات المواكبة لموضة الصيف المقبل، تتوقع ميرنا يونس أن انتشاراً لموضة الشعر الطويل والشعر القصير، بحيث يكون الاهتمام باللمسات الجديدة المضافة لهذه الأطوال.

وتقول ميرنا يونس في ختام حديثها إلى «الحواس الخمس»: «نظراً للنجاح الكبير الذي يرافق صالون «لا سيرين» في دبي، نقوم حالياً بالتجهيز وأعمال الديكور الخاصة، بالفرع الجديد في بيروت، من المقرر افتتاحه في الشهور المقبلة».