شكل عازف العود السوري الأصل غسان اليوسف، مع العازفة المصرية دينا عبدالحميد ثنائياً فريداً من خلال طريقتهما بالعزف على عود واحد في ذات الوقت، ما جعلهما يفكران في تقديم مشروعهما إلى موسوعة جينيس للأرقام القياسية. ولكل من غسان ودينا تجربة مختلفة قبل أن يجتمعا معا في بيت العود العربي، ويشكلان فيما بعد ثنائيا مميزا.
عازفة مصر الأولى لقبت دينا عبد الحميد بعازفة مصر الأولى، خاصة تمثيلها مصر في الخارج في الكثير من المناسبات. وقالت دينا عن بداياتها مع اليوسف: درست في بيت العود العربي بإشراف عازف العود العراقي الشهير نصير شمة، ثم بدأت أعمل معه على فكرة الديتو، ونضجت فيما بعد فكرة العود الواحد، وذلك بعد زواجنا في العام 2006. وعزفنا مقطوعات مشتركة من تأليف غسان، وكانت البداية من مصر، لنحيي بعدها حفلات مشتركة في أنحاء مختلفة من العالم. وعن طبيعة التعامل الفني بينها وبين شريكها غسان قالت دينا: أتعلم منه كثيرا بحكم تجربته وعمره، ومعرفته الشديدة بآلة العود، وهو كثيرا ما يقدم لي النصائح، وبالتأكيد ألهمه بالمقابل بأشياء كثيرة، فمعظم مقطوعاته من فكرة أوحيت بها.
أما الشراكة الفنية فلا تعكس الانسجام في كل الأوقات، وتابعت دينا: الاختلاف أحيانا أفضل وهو ما يؤدي إلى التعديل في الرأي بشكل إيجابي.
ولكل تاريخه مع العود، فدينا التي حصلت على بكالوريوس إعلام، لم تمنعها موهبتها من الحصول على دبلوم في الموسيقى، وقالت: أول من شجعني على العزف على آلة العود عندما كنت صغيرة أبي الروحي الدكتور عاطف عبدالحميد، ثم تتلمذت على يد الفنان حسني صابر، وأخيرا بإشراف الفنان نصير شمة.
دينا تمثل إحساسا أنثويا أوضحت من خلاله كيف يكون الاختلاف بين الرجل والمرأة في العزف على آلة العود قائلة: بالتأكيد هناك لمسة أنثوية، فالمرأة عندما تعزف على العود يأتي إحساسها بالآلة مشبعا بالدفء والحنان، كما يختلف الأداء بحسب الحالة النفسية.
خليفة فريد الأطرش
لقبت الصحافة غسان اليوسف بخليفة فريد الأطرش في العزف على العود، وفي بداية حديثه يكشف عن هذه العلاقة الطويلة مع العود قائلا: بدأت العزف على العود منذ كان عمري تسع سنوات، وكنت حينها في بيروت، وشجعتني والدتي عندما كانت ترسلني لأدرس في نادي الأحد، أعجبت بعود مارسيل خليفة وكنت أحضر حفلاته، كما حلمت أن أعزف على عود رياض السنباطي، وعود فريد وبالفعل تحقق حلمي فيما بعد.
وعن مراحل دراسته الموسيقية قال اليوسف: درست في فرنسا بمعهد في باريس في العزف على آلة العود الغربي، وهو شبيه بالجيتار، وأكملت دراستي في بيروت، كما كنت أول خريج عربي من بيت العود العربي في مصر، وقمت بالتدريس فيما بعد مع عازف العود العراقي نصير شمة ودرست أيضا في دار الأوبرا، وفي مكتبة الإسكندرية، وفي المراكز الثقافية، حتى تبلورت مدرستي وأسلوبي في العزف على آلة العود.
وعن أسلوبه وإضافته للعود قال اليوسف: كنت أنا ودينا أول ثنائي يلعب على عود واحد، والعود بحضننا نحن الاثنين، وهذه مسألة ليست بالسهلة أن يشترك اثنان في العزف على عود واحد، متزامنين بالعزف على الأوتار بنفس الإحساس.
ولا أقدر أن أحدد ما الذي أضفته من جديد لآلة العود، بقدر تفكيري بالحب والإحساس عند العزف، إلى جانب قدرتي صناعة آلة العود فقد تتلمذت على يد إبراهيم سكر وهو واحد من أشهر صانعي العود.
العزف على العود لم يكن اتجاها وحيدا في فن اليوسف قال: أعزف على الكمان وأستاذي عبدو داغر كما أستعد لتقديم العديد من الألحان لأخي المغني حسان الحاج، وربما يكون هناك تعاون مع الفنان المصري محمد منير.
أبوظبي ـ عبير يونس

