أمور الصحة وسلامة الجسم باتت من الأمور التي تقلق الإنسان وهناك من المواد الغذائية التي أثبتت الدراسات أهميتها لسلامة الجسم طبيعيا وبدون تكاليف كبيرة من هذه المواد «ثمرة الثوم».. والثوم من أوائل أصناف الخضر التي عرفها الإنسان القديم، لكن مع ذلك يهمل الناس أكله وقد يعتبرونه غير ضروري هربا من رائحته..
أحدث الدراسات العلمية حول الغذاء والمصادر الطبيعية للفيتامينات تؤكد أهمية وضرورة تناول الثوم.. ماذا تقول سجلات الثوم العلمية والبحثية..الثوم نبات عشبي موطنه الأصلي في بلاد البحر الأبيض المتوسط ومنها انتشر إلى بقية البلاد ويعتبر الثوم من أقدم النباتات التي عرفت في مصر حيث وجد منقوشا على جدران معابد الفراعنة. ويزرع على فترتين في العام.وتقول قصص مصرية باللغة الهيروغليفية إن الثوم كان يعطى للعمال الذين يبنون الأهرام لتقويتهم والمحافظة على صحتهم، وكان الرياضيون الإغريقيون في اليونان القديمة يأكلون ثوما نيئا قبل الاشتراك في المسابقات، ويتناوله الجنود الرومان قبل خوض المعارك الحربية، وأوصى أبو قراط أبو الطب القديم بتناول الثوم للحماية من العدوى وتلوث الجروح والجذام واضطرا بات الهضم.
وقد ورد ذكر الثوم في الكتب السماوية وفي القرآن الكريم ورد ذكره مرة واحدة. حيث قال تعالى :«وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقيثائها وفومها وعدسها وبصلها،قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير، اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم» ( البقرة61)
وقد فسر مجاهد في رواية ليث بن أبي سليم أن «الفوم» هو الثوم.
وفي العصور الوسطى كان الثوم يستخدم للوقاية من الطاعون، ويرتديه الناس مثل القلائد لطرد الشياطين ومصاصي الدماء،
وفي الحرب العالمية الأولى كان يستخدم للوقاية من الغرغرينا.
من بين ما يحتويه الثوم فيتامينات أ، ب1، ب2، د ، وأملاح معدنية وخمائر ومواد مضادة للعفونة ومخفضه لضغط الدم ومواد مدرة لإفراز الصفراء، وهورمونات مقوية، ويؤكل الثوم طازجا مدقوقا أو صحيحا مع الأكل لتحسين الطعم ، أو مطبوخا مع الأطعمة.
وللثوم دور فعال في علاج التهاب القصبات المزمن والتهاب الغشاء القصبي النزلي والزكام المتكرر والأنفلونزا، وله أيضا دور فعال في قتل البكتيريا ومقاومة السموم التي تفرزها ..
وتتحسس بكتيريا السل بشدة من مادة البكتيريا الموجودة في الثوم، وتمتد فوائد الثوم إلى مجال الأورام الخبيثة ففي حالة طحنه ينتج مادة تعرف باسم (دياليل) تؤدي إلى تقليل حجم الأورام السرطانية إلى النصف إذا ما حقنت بها.. بالإضافة إلى مواد أخرى تؤدي إلى توقف التصاق المواد المسببة للسرطان بخلايا الثدي.
ويفيد الثوم في علاج حالات السعال، والربو، والجمرة الخبيثة ، وقرحة المعدة ، والغازات ، والتهاب المفاصل، ويدر إفرازات الكبد ( الصفراء) ، وفى تخفيض ضغط الدم ، والحيض ، ويزيد مناعة الجسم ضد الأمراض ، ويكسبة نشاطا وحيوية ويزيد حرارة الجسم، ويفيد في حالات الأمراض المعوية العفنة ويطهر الأمعاء ، خصوصا عند الأطفال ويفيد مرضى البول السكري كثيرا في وقايتهم من مضاعفات المرض، ويمكن عمل (لبخة) ، من الثوم للإصبع المدوحس كما وأنه طارد للسموم وخاصة سموم الأفاعي والعقارب بشكل ضمادات من مسحوقه.
ولم تقتصر فوائد الثوم التي أكدتها الدراسات على هذا فقط، فقد ثبت دوره الفعال في تقليل احتمالات حدوث تسمم الحمل الناتج عن ضغط الدم ، فضلا عن أنه يساعد على زيادة أوزان المواليد، كما يفيد الثوم في تحسين قوة الجسد .
كما أنه منبه عصبي جيد ويفيد في معالجة تساقط الشعر وفي الالتهابات الناتجة بعد الولادة (النفاسية) يضاف إلى ذلك انه يساعد على طرد الديدان والطفيليات من الجهاز الهضمي، ويعتقد بعض العلماء أن للثوم نفس التأثيرات الواقية من السرطان على الإنسان وخصوصا سرطانات المعدة والقولون وذلك نتيجة وجود مادة تدعى «أليوم» موجودة في الثوم.
لكن كما المعروف في طبيعة الاغذية فإن للثوم بعض المضار منها أنه ضار على مرضى الايدز، والثوم مادة غنية جدا إلا أنها تسبب عسر هضم أحيانا ، وتهيجا معويا ، أو تخريشا في الجهاز البولي . لذا ينبغي تحاشي الإكثار منه أو تحاشي تناوله من قبل المصابين باضطرابات معوية مثل كسل المعدة وضعفها ، أو القصور الكلوي.
وهنا نلفت النظر إلى أن الإكثار من أكل الثوم يولد الحكة والبواسير ويفسد هضم بعض المواد الغذائية الأخرى، ويسبب حرقان فى المعدة والامعاء والمريء لذا وجب استخدامه على فترات.
وليس بصفة مستمرة إذا لوحظ ظهور هذه الأعراض من استخدامه وليس معنى هذا الامتناع عن أكله وإذا جاوز تخزينه سنة لا يؤكل ولإزالة رائحته من الفم يؤكل عود بقدونس أو شبت أو قطعة تفاع أو يمضغ عود نعناع.

