تقول كل الأبحاث العلمية المتواصلة منذ ظهور «اختراع الهاتف المحمول» أنه لا تأكيد واحد حتى الآن بأن «استخدام هذا الهاتف الصغير آمن» أو أن أضراره على مستخدميه يمكن تحملها، وبالموازاة أيضا لم تتحدد بعد بشكل دقيق يمكن التعامل معه أضرار استخدام الهاتف المحمول وتحديد طرق الوقاية منها.
وفي هذا الإطار فإن الواقع يقول أن الدراسات العلمية والأبحاث الطبية متواصلة لمحاولة تحديد أخطار الهاتف المحمول، والتخوفات والتحذيرات المؤكدة من الأبحاث العلمية حتى الآن تقول إن الهاتف المحمول «خرطوم إشعاع» يصب على الدماغ، وأن الاختراع يمكن استخدامه بمعرفة «الكبار فقط» أما بالنسبة ل«الأطفال» حتى 16 عاما فخطره مؤكد، وأن الأعراض المسجلة من استخدام الهاتف المحمول عند بعض الأشخاص: صداع ووش وهمدان وتوتر وتنبه بلا سبب، وأنه لا بد من المطالبة بإلزام شركات الإنتاج بتسجيل «كم الإشعاع» على كل جهاز.وفي هذا الإطار واستجابة لاستفسارات عدد كبير من القراء حول حقيقة الخطر من استخدام الهاتف المحمول، رصد «الحواس الخمس» عددا كبيرا من الأبحاث والدراسات والتحذيرات التي جرت وأُطلقت حتى الآن حول أضراراستخدام الهاتف المحمول ماذا جاء فيها..
في أشهر هذه الأبحاث تم رصد أثر الأشعة الصادرة من المحمول على مجموعة من الديدان الأرضية، وتم رصد تغيرات حيوية في أنشطة خلايا الديدان نتيجة إفرازها لبروتينات تسبب أضرارا كبيرة في الخلايا.
كما تأكد التحذير من استخدام المحمول لفترات طويلة، وبالأخص من جانب كبار السن، والأطفال نظرا لعدم تطور جهازهم العصبي، بالإضافة لكثرة تعرضهم للإشعاع في صورة مبكرة، كما حثَّت الشركات على عدم التركيز على الأطفال كهدف لسلعهم في الدعاية الإعلامية.
وتطالب الأبحاث الشركات المنتجة لأجهزة المحمول بكتابة كمية الإشعاع الصادر على كل جهاز، بالإضافة إلى إرسال نشرات دورية بكافة المعلومات عن كمية الإشعاع الصادر عن هذه الأجهزة.
ويختلف تأثير الهواتف النقالة على الدماغ من جهاز إلى آخر، وكذلك حسب وضعية الهوائي المعلق في الهاتف، فتكون التأثيرات أقل إذا كان الهوائي مرفوعا.
وتلفت الأبحاث النظر إلى أن الإشعاعات الكهرومغناطيسية التي تصدرها أجهزة الهاتف المحمول وكل أجهزة الموجات الكهرومغناطيسية مثل أجهزة اليكروويف المنزلية بلا لون ولا طعم أو رائحة.
وبالتالي لا تُعطي أي نوع من التحذير المسبق الواضح لضحاياها، كما أنها بطيئة التأثير ولكنها في الوقت نفسه تراكمية الأثر، بمعنى أنه لا يبدو على ضحاياها وقت التعرض لها شيء بسببها، ولكن بعد سنوات من التعرض لها (أي استخدام المحمول لسنوات طويلة) سوف تبدأ الأعراض في الظهور، حيث إن تجارب تسليط المحمول على الفئران أظهرت أعراضًا مرضية بعد 18 شهرا.
وفي الوقت الذي تدعي فيه شركات المحمول بأن الإشعاعات الكهرومغناطيسية هي كالهواء لا تأثير لها، ثبت أن هذه الإشعاعات تتداخل مع الموجات الكهرومغناطيسية الخاصة بالمخ والجهاز العصبي للإنسان لتحدث أضرارها عليها، وذلك لأنهما أكثر أعضاء الإنسان حساسية، وتسبب أمراضًا خطيرة، مثل: التوتر العصبي والصداع والإرهاق والحساسية واضطراب الدورة الدموية والضغط والسرطان.
والشيء الأخطر في المحمول هو محطات التقوية الموجودة أعلى الأبنية، فهذه المحطات لها خطورة شديدة على المرضى الذين يحملون أجهزة إلكترونية داخلية، مثل: منظم ضربات القلب أو الأجهزة السمعية المتطورة، وكذلك هي بالغة الخطورة على مرضى العظام والكسور، الذين يحملون شرائح العظام، وأيضًا ثبت خطورتها على الحوامل والأطفال حديثي الولادة.
وتقول أبحاث أخرى إن المحمول هو جهاز يستخدم بالقرب من الجهاز العصبي المركزي، ولذلك فإن الذبذبة الكهرومغناطيسية التي تصدر منه تؤدي إلى حدوث خلل كيميائي في القشرة المخية، فتؤثر بدلالة واضحة على المخ، كما أن كافة العوازل التي نسمع عنها هذه الأيام قد تمنع وصول الذبذبات الكهرومغناطيسية إلى المخ، ولكن استعمال هذه العوازل لفترات طويلة يقلل من كفاءتها، مما يسمح بمرور هذه الذبذبات إلى المخ، مما يجعل هذه العوازل غير مجدية.
وتنصح الأبحاث العلمية بعدم استعمال المحمول لفترات طويلة.
وتقول أبحاث أخرى تناولت أضرار المحمول أن الإشعاعات المنبعثة من أجهزة الهواتف المحمولة قد تؤدي لإسراع نمو ألياف الجسم، والتأثير على وظائف المخ، وفي جزئية الخطر المتزايد على الأطفال أنهم معرضون للخطر بدرجة أكبر لأن جماجمهم أقل سمكاً، ولأن أجهزتهم العصبية غير مكتملة النمو.
وتؤكد أبحاث العلماء أن موجات المحمول تتسبب في أعراض مرضية مختلفة من بينها فقدان الذاكرة والتقلبات المزاجية، والإرهاق.
ويحذر خبراء فنلنديون في مجال الأشعة من التساهل أو التقليل من المخاطر الناجمة عن الإشعاعات الصادرة عن الهواتف المحمولة، فقد توصلت دراسة أجراها هؤلاء الخبراء إلى نتائج غير مبشرة لمستخدمي الهواتف المحمولة، إذ تم اكتشاف أضرار يسببها المحمول عبر التعرف على التغيرات البيولوجية التي تحدثها إشعاعات الهاتف في أداء خلايا الجسم.
وثبت أن الإشعاعات الصادرة عن الهاتف المحمول تؤثر بشكل أو بآخر على نظام بروتين (فامنتين) الموجود في خلايا جسم الإنسان بما يمكن أن تغير من وظيفة الخلايا، وهو ما يؤدي إلى تعطيل أو إحداث توترات كيميائية في هيكل الخلية مما يساهم في احتمال الإصابة بأورام سرطانية، وبخاصة في منطقة الدماغ، وأن الإشعاعات الصادرة من هذه الأجهزة تؤثر بشكل مباشر أيضاعلى بروتين «أكتين» وهو أحد الأجزاء الرئيسية للخلية وهيكلها.
ومما يؤكد أهمية التحذير من مخاطر المحمول على الأطفال يقول بحث خاص بهذه التأثيرات ان الأطفال أقل من 16 عاما يكون جهازهم العصبي في مراحل تكوينه، ونظراً لأن الأبحاث لم تنته في مجال الهاتف المحمول والصحة، فإن الأطفال أقل من 16 عاما هم الأكثر عرضة إلى أمراض الجهاز العصبي وخلل وظائف المخ.
وتوصي الأبحاث عموما بعدم ترك الجوال في يد الأطفال صغار السن كأداة للعب لأن خلايا المخ في هذا السن تنمو بسرعة ، ويؤدي تعرضها للموجات الكهرومغناطيسية إلى الخطورة.
كما أكدت ضرورة الحرص على عدم تعرض الأمهات الحوامل بشكل مكثف للهاتف النقال حتى يثبت ان استخداماته غير ضارة.
وأكدت الأبحاث أن الهواتف النقالة تؤثر في كهربائية الدماغ لفترة زمنية قد تطول أو تقصر حسب المدة الزمنية لاستخدام المحمول، وبظهور نهذه الدراسة منعت بعض الشركات الأوروبية استخدام الهواتف النقالة لدى العاملين لديها خاصة في المهن التي تحتاج إلى تركيز ذهني كبير ومستمر.
ووجدت بعض الأبحاث أن الموجات المغناطيسية تزيد من نمو الديدان التي تعرضت لها مقارنة بالديدان الأخرى، وهذا يعني أن الهواتف النقالة يمكن أن تزيد من الانقسام الخليوي، وبالتالي مخاوف حدوث السرطان.
وأظهرت دراسات حديثة أن مستخدمي الهاتف المحمول بانتظام تتضاعف فرصة إصابتهم بسرطان العين ثلاث مرات، ويضعف الإحساس في جانب الدماغ الذي يتعرض للمحمول باستمرار.
وقال علماء آخرون ان بروتينات التوتر تنتج عندما ترتفع درجة حرارة الجسم وأن ارتفاع حرارة الجسم يمكن أن ينتج عن ترددات الأشعة بينما تكون درجة حرارة الجسم طبيعية وهذه الحالة تحدث أيضا لمستخدمي الهاتف المحمول.
دبي ـ جمال توفيق السكري

