أهداف تنظيم فعاليات قرية ملتقى العائلة الأول في منطقة الخوانيج الأولى في دبي والتي تنظمها إدارة مراكز سمو الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية تكمن في تحقيق رؤية ورسالة وأهداف المراكز وغرس القيم التربوية في نفوس الأبناء في جو من الألفة والمحبة وتأصيل القيم الاجتماعية والعادات الموروثة بما يتوافق مع أهداف مهرجان دبي للتسوق إلى جانب تشجيع الطلاب على البحث والمنافسة في المجالات العلمية والدينية وحفظ القرآن الكريم واكتساب المهارات اليدوية والفنية.. «الحواس 5» تواجد في القرية وسلط الضوء على الفعاليات العائلية الجميلة.

تفتتح قرية ملتقى العائلة أبوابها للعامة يومياً من الساعة الرابعة بعد الظهر إلى الساعة 12 مساءً، وذلك حتى نهاية الشهر الحالي، وتقدم أنشطة وفعاليات ثقافية ودينية وتوعوية واجتماعية وتراثية ورياضية. والزائر لقرية ملتقى العائلة سيستمتع حتما في تجواله في مختلف أرجاء القرية بمنطقة السوق والمسرح وغيرهما، وذلك بجهود المراكز في تعزيز التراث وترسيخ القيم الثقافية، والتأكيد على أهمية مثل هذه الأنشطة والفعاليات في خلق اهتمام بمفهوم التراث لدى الجيل الجديد. ومن جانب آخر تستهدف الفعاليات جميع أفراد الأسرة، فأقسام القرية تتمثل في المنطقة التراثية التي تضم المتحف التراثي وفلج القرية والمقهى الشعبي والعريش وورشة الحرف التراثية والألعاب الشعبية والحظيرة ومسرح القرية وغيرها.

الأسر المنتجة

تحتضن قرية ملتقى العائلة معرض الأسر المنتجة والذي يضم العديد من الأجنحة لعرض منتجات وأعمال تنوعت بين المشغولات التراثية واليدوية والمنتجات المنزلية، والملابس والعطور.

ويأتي تنظيم هذا المعرض بهدف دعم الأسر المنتجة،وتنمية مواردها الاقتصادية، وتطوير إمكاناتها، وتنمية مواهب أفرادها وتشجيعهم. الى ذلك أبدت بعض المشاركات في المعرض ترحابا كبيرا للتعريف عما يبدعن فيه..

حنان عمر محمد تبيع العطورات المخلطة والدخون وسعيدة بمشاركتها في الملتقى وتعبر قائلة: لي خلطاتي الخاصة التي تقبل عليها المرأة المواطنة من العطور ودهن العود والمسك وأقوم بمزجها مع العطورات الفرنسية.

أما خولة حسن فكري فتؤكد أيضا سعادتها بوجودها ضمن أفراد تعتبرهم كعائلتها، كما تعتبر وجودها فرصة طيبة لتسويق منتجاتها من عطور وألعاب وهدايا.وتشارك الجدة فاطمة خليفة المهيري بأثواب مطرزة، وغيرها من المبتكرات التي تقدم عليها النساء.

وتتخصص العنود علي في صناعة الأشياء التراثية مثل تطريز الملابس والعباءات والشيل، وكل ما يخص بيت الشعر وأغراض الجمال المصنوعة من السدو وتقول: تلك الأشياء غالية الثمن لأنها يدوية وتطلب مجهودا شاقا وصبرا كبيرا، والحمد لله لايوجد بيت إماراتي إلا ويعتز بوجود تلك المنتجات فيه لأنها من تراث الأجداد الذي يعبر عن أصالتنا وجذورنا القديمة.

أما بسمة علي فتأتي مشاركتها من منطلق يقينها أن معرض الأسر المنتجة الذي يتيح للمرأة تسويق منتجاتها المنزلية وتقول: أعمل في طهي المأكولات والحلويات، لكنني شاركت في المعرض بمنتجات يدوية مثل اكسسوارات الشعر وحقائب اليد والأقراط والعقود، وبعض الأشياء التي توضع كديكور في المنزل مثل القواقع والفازات.

وروح الماضي

لقد أدرك المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» أن ماضي كل أمة هو جزء مهم في تشكيل حاضرها ومستقبلها، وقد كانت له في ذلك مقولة مشهورة وهي: (الأمة التي لا ماضي لها، هي أمة بلا حاضر ولا مستقبل)..

ومن هذا المنطلق حرص الملتقى على إبراز التراث بأحلى حلله .. وسيُعجب الزائر حتما برؤية بعض كبار السن يُمارسون المهن القديمة، ويصدحون أيضا بأغاني الماضي.. أما النساء فتتفنن في طهي الأكلات الشعبية وخياطة الملابس بالطرق التقليدية أيضا.

إن التاريخ سلسلة متصلة من الأحداث، وما الحاضر إلا امتداد للماضي، ومن لا يعرف ماضيه لا يستطيع أن يعيش حاضره ومستقبله. فمن الماضي نتعلم.. نكتسب الخبرة، ونستفيد من الدروس والنتائج، فنأخذ الأفضل وما يناسب حاجياتنا الحاضرة، ونتجنب الأخطاء التي وقع فيها الآباء والأجداد.

دبي ـ جميلة إسماعيل