شغف الشاب السوري محمد أحمد الدباك 23 عاما بالرسم منذ صغره، شجعه على اتخاذ خطوة أجرأ و هي الرسم على الوجوه والرؤوس،من خلال اعتماده أساليب مميزة بعيدة عن التقليد، وأيضاً تصميم عدة أشكال للذقن، ويجعل من الشعر الموجود عليها رسوماً وخطوطاً تعبر عن رموز معينة، حسب ما يستوعب وجه الزبون من رسومات..

ويؤكد الدباك الذي يعمل موظفا في صالون نزيه للرجال في الشارقة على إقبال الشباب على هذه النماذج الغربية، لافتا الى أن مهنة الحلاقة بحاجة إلى الصبر والمتابعة لكل جديد في عالم الموضة. عن بداية محمد الدباك بالحلاقة يقول :منذ نشأت كان تلفت انتباهي صالونات الحلاقة وما تقدمه للزبائن من جمال وأناقة، فأحببت أن أتعلمها، وفي عام 2007 بدأت العمل فعليا في أحد صالونات دولة الإمارات، ثم رجعت لسوريا لظروف معينة، وبعدها عاودت عملي في الحلاقة مجددا في الإمارات.

عامل نفسي ... يلفت محمد الدباك الى أن هناك نقطة مهمة يجب ذكرها وهي أن للعامل النفسي دور في اختيار كيفية حلاقة شعر الزبون، وهنا يقول: يجب دائماً دراسة نفسية الزبون وشخصيته، إذا كان كلاسيكيا أو عصريا أو رجلا عمليا، فالقصة هنا تختلف حسب اختلاف الأطباع والأذواق و غيرها من الأمور.

منافسة في موضة الشعر... يشير محمد أحمد الدباك أن هناك منافسة بين الرجل والمرأة في موضة الشعر، حيث ثبت أن هاجس الجمال لم يعد حكراً على النساء، بل امتد ليشمل الرجال أيضا، فإذا بهم يدخلون منافسة للحصول على إطلالة جذابة، يظهرون فيها خلال المناسبات الاجتماعية أو حفلات جذابة كحفلات الزفاف مثلا، فتظهر الموضة بأبهى حلتها، إن كان ذلك عبر «قَصة» شعر حديثة، أو عبر أزياء غريبة عجيبة، وكل ذلك تحت «صرعة» ما كان سائداً في الماضي. ويضيف: أستطيع القول أيضا أن هناك منافسة أخرى بين المرأة الشرقية عن الغربية، حيث تسعى المرأة الشرقية دوماً إل الكمال والى تحقيق الأفضل لذا تبقى على اطّلاع على أحدث صيحات الموضة لترضي ذوقها الرفيع.

قصات دارجة

ويوضح محمد الدباك أيضا أبرز القصات الدارجة حاليا قائلا: هناك الكثير من القصات لكن أهمها.. الفلات وسبايس، والكابوريه والمدرج والمايكل والبانكي وغيرها من الموديلات التي يتداولها الشباب، وهناك مثلاً قصات تتلخص في الحفاظ على الشعر أعلى الرأس بشكل «سابل»، وتخفيف الشعر عن جوانب الرأس إلى درجة الصفر وهذا يعطي الرأس شكلاً مربعاً وجميلاً، والقصات الأخرى هي إعطاء الشعر من خلال القص و«السيشوار»، أي تداخل في الشعر، فيأخذ الرأس شكل أحد الطيور، ولكن يبقى للحلاق تقدير القصة المناسبة من خلال شكل الرأس الذي أمامه ، فالرأس المستدير تناسبه القصات القصيرة، والرأس الذي يأخذ الشكل «الطولاني»، يفضل فيه أن يكون الشعر متناسقاً وبطول واحد، وشخصيا أحرص دائما على إعطاء رأيي للزبون وهو يتخذ ما يراه مناسباً له، والرأي الأخير له.

للموضة عالمها الخاص

يشير الدباك الى أن عالم الموضة عالم واسع جداً، ويحرص على متابعة كل جديد في الموضة عبر المجلات وبعض القنوات التي تقدم كل جديد في فن التسريحات والقصات،إضافة إلى ذلك الدقة وسرعة البديهة التي يجب أن يتميز بها الحلاق،من خلال متابعة القصات الجديدة التي يراها على رؤوس الناس. ويضيف: أستطيع التمييز أيضا من بين الرجل العصري والتقليدي، فالإطلالة ترتكز أساسا على حقبات العقود الماضية، لكن نقوم ببعض الإضافات كي تصبح عصرية، ومواكبة لما هو حديث، والهدف هو تحقيق المعادلة، أي ابتكار شكل جديد، ومنح الرجل إطلالة جذابة، مثلاً نتبع حالياً حقبة الستينات، إنما لا ننسخها كما هي، بل نضع اللمسات الإبداعية عليها.

ويردف: تتطور الموضة في مجال تزيين الشعر،فهناك موضة عالمية يجب دائماً مراعاتها والاستحياء منها،إلا انه يبقى على الحلاق أو المزين أن يختار منها وان يطورها بحسب ما يليق بالزبون.

قصات 2009

يمكن تحديد أنواع قصات الشعر الرجالية لعام 2009 وهنا يقول الدباك: لا شك في أن للرجال موضة خاصة بهم، لكن يجدر بنا التمييز بين كل قصة أو تسريحة كي تناسب إطار الوجه، إذ لا يمكن تطبيق «الموضة» الرائجة بطريقة عشوائية على كل الرجال، إنما أستطيع القول إنني أستلهم من العروض العالمية للموضة، سواء الملابس أو الإطلالة، وأنفذها لمن يليق بهم.

ومضة

يقول محمد الدباك: لا يأخذ المصفف الناجح من الموضة سوى خطوطها الأساسية مثل الألوان الرائجة واحدث التصفيفات ويعدلها بطريقته الخاصة، فيضيف إليها خبرته ولمسته الخاصة ويبرز من خلالها موهبته التي تميّزه وتبعده عن النسخ والتّقليد.

وينصح الدباك كل مبتدئ في هذا المجال أن يبتعد عن التقليد، وأخذ المهنة على محمل الجدّ، بالإضافة إلى الكدّ والمثابرة ومتابعة الموضة والتمرّس قدر المستطاع.

الشارقة ـ جميلة إسماعيل