استضافة الشارقة لمعرض «سحر الشرق - اللوحات الاستشراقية البريطانية 1925 -1830» في متحف الشارقة للفنون في الفترة بين 18 فبراير وحتى 30 أبريل 2009 تعد من أهم الفعاليات الفنية المعروفة على الصعيد العالمي ، وبهذا تكون الإمارة الباسمة الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي تستضيف فعاليات هذه التظاهرة الفنية الكبيرة.

وتأتي الاستضافة في إطار حرص إدارة متاحف الشارقة على دعم مبادرات التواصل الحضاري والثقافي بين الشعوب، إلى جانب سعيها نحو تعزيز أواصر العلاقات المشتركة مع المعنيين بالشأن الثقافي والفني على المستويين العربي والعالمي.

رؤية

منال عطايا مدير عام إدارة متاحف الشارقة قالت: تساهم الفنون في مساعدة الأفراد من مختلف الثقافات على التعلم واحترام الآخرين، كما يعطيهم فرصة للتعبير عن أنفسهم بعيداً عن الكلمات، وعليه يمكننا القول إن الفن لا يعرف حدود اللغة.

وتستقي فنون اللوحات الاستشراقية موضوعاتها من ذلك التنوع الكبير في الأشخاص والأماكن في المنطقة التي كان يطلق عليه البريطانيون «الشرق»، وهي المنطقة التي تمثل في وقتنا الحاضر كل من تركيا وسوريا والعراق وشبة الجزيرة العربية والأردن وفلسطين ولبنان ومصر وليبيا وتونس والجزائر.

ويجتمع تحت قبة معرض «سحر الشرق» أكثر من 85 لوحة من اللوحات الفنية التي تم جمعها من مختلف أرجاء العالم، وتمثل بمجملها أعمال فنانين بريطانيين ذائعي الصيت.

وهكذا سيتم عرض مجموعة من التحف الفنية النادرة التي تم جلبها من العديد من المتاحف والمؤسسات المشهورة لعرضها معاً للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.

تعاون

جاء تنظيم هذا المعرض بالتعاون مع تيت بريتن والمجلس الثقافي البريطاني بدولة الإمارات العربية المتحدة والذي يعد الجهة الرسمية لتطوير العلاقات الثقافية للمملكة المتحدة مع الدول الأخرى، ونحن على ثقة تامة بالدور المهم الذي تلعبه الفنون في التقريب بين الثقافات الإنسانية المتنوعة وبالتالي تعزيز التواصل الإنساني بين الشعوب.

كما تسعى إمارة الشارقة من خلال تنظيمها لهذا المعرض إلى تعميق الفهم، والتقدير، والاحترام لهوية الشارقة وقيمة تراثها الثقافي والفني محلياً وعالمياً. ويأتي هذا التنظيم أيضاً في إطار الجهود المبذولة لتطوير الهوية الثقافية الاجتماعية من خلال تشجيع الفنانين العالميين لعرض إبداعاتهم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتالي خلق حوار ثقافي فني مستمر بما يخدم تقدم الإنسانية ورقيها.

اهتمام بالغ

وقال ستيفن دتشر مدير تيت بريتن: لقد أبدت العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط اهتماماً بالغاً باستضافة «معرض سحر الشرق»، ولكن قرارنا كان بالإجماع لصالح إمارة الشارقة، وذلك لسببين رئيسيين، أولهما تاريخ الإمارة وسجلها الحافل واهتمامها الملحوظ بالثقافة والتراث والفنون، وثانيهما هو اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي المعروف محلياً وعالمياً بالثقافة ورعايته لكل الإبداعات الإنسانية، بالإضافة إلى اهتمامه الشخصي بالإرث الثقافي والفني للحقبة التاريخية الممتدة من القرن الثامن عشر إلى القرن التاسع عشر، والتي ستكون الموضوع الرئيسي لمعرض «سحر الشرق».

لوحات استشراقية

سيجمع «معرض سحر الشرق» للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط مختلف فنون اللوحات الاستشراقية التي ذاع صيتها في مختلف أرجاء العالم، حيث سيعرض لوحات استشراقية لفنانين بريطانيين قاموا برسمها في الفترة ما بين القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر.

وتستقي اللوحات الاستشراقية موضوعاتها من ذلك التنوع الكبير في الأشخاص والأماكن في المنطقة التي كان يطلق عليه البريطانيون «الشرق»، وهي المنطقة التي تمثل في وقتنا الحاضر كلاً من تركيا، وسوريا، والعراق، وشبة الجزيرة العربية، والأردن، وفلسطين، ولبنان، ومصر، وليبيا، وتونس، والجزائر.

وسيتم خلال المعرض عرض أكثر من 85 لوحة من اللوحات الفنية التي تم جمعها من مختلف أرجاء العالم، والتي تمثل بمجملها أعمال فنانين بريطانيين ذائعي الصيت مثل ويليام هولمان هنت، وريتشارد داد، ولورد ليتون، وجون فريدريك لويس، وديفيد روبرتس. كما سيجمع المعرض لوحات نادرة لمجموعات خاصة.

وسيتم عرض مجموعة من التحف الفنية النادرة التي تم جلبها من العديد من المتاحف والمؤسسات المشهورة لعرضها معاً للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط. وتضم لائحة المتاحف والمؤسسات كلاً من تيت، ومركز يال للفنون البريطانية، ومتحف فيكتوريا وألبرت، وهيئة المتاحف القطرية، وصالة اسكتلندا الوطنية للأعمال الفنية، ومتحف ومعرض الفنون هاريس، والمتحف البريطاني.

يعد «سحر الشرق»: اللوحات الاستشراقية البريطانية - معرض متنقل تم عرضه في المتاحف التاليه قبل مجيئه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة مثل مركز يال للفنون البريطانية في الولايات المتحدة الأميركية، وتيت بريتن، ومتحف بيرا - اسطنبول.

ومضة

استضافة معرض (سحر الشرق) تأتي انسجاماً مع رؤية حكومة إمارة الشارقة في التركيز على الثقافة والفنون كأهم عوامل التميز الإنساني، كما أنها تؤكد سعي الإمارة نحو ترسيخ حضارة أصيلة تقوم في محتواها على بناء الإنسان الواعي المثقف كأهم أدوات مخاطبة العالم المتحضر.

وقد تمكنت إمارة الشارقة تحت قيادة ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي من تجسيد هذا التوجه واقعاً ملموساً نراه في كافة مظاهر الحياه اليومية وعلى كافة المستويات تحت عنوان واحد مفاده المحافظة على التراث الطبيعي والفني والثقافي.

الشارقة - جميلة إسماعيل