في العام 1999 حصل على شهادة البكالوريوس في تخصص الأحياء الدقيقة، وسرعان ما حمل لقب «طبيب» نتيجة عمله في عدة مستشفيات ومؤسسات صحية في دولة الإمارات، وأثناء عمله اجتهد ليظل محل ثقة الجمهور، يخفف من آلامهم، ويساهم في إزالة البؤس عنهم، لا سيما وهو يكتشف كل يوم كثيراً من الأمراض المنتشرة بين الناس بسبب جهل أو إهمال أو لا مبالاة البعض.
هذا الواقع، لم يكن محل ملل أو استياء بالنسبة للطبيب والإعلامي غسان الكثيري، لكنه أراد واقعاً أكثر شمولية، واقعاً يكون من خلاله ربما «طبيبا» لكل الناس، الأصحاء منهم والمرضى، وهذا الطموح لم يكن بعيداً عنه، فأثناء دراسته الجامعية ظل غسان أحد الطلاب اللامعين إعلامياً، وخلال عمله في مهنة الطب البشري، اختار لنفسه أن يكون بمثابة المسؤول الإعلامي، يأخذ على عاتقه تطوعاً كتابة التقارير والأخبار الصحافية التي تعنى بمؤسسته.
غسان الكثيري شخصية تشكلت منذ الصغر حباً في الإعلام، واقتناعاً بهذا المجال، لكن دراسته كانت في كلية الطب البشري، وبالتالي حصل أخيراً على مسمى «الطبيب الإعلامي»، فكان أهلاً بهذا المسمى، حيث لمع نجمه إعلامياً مثلما تألق أيضاً في خدمة المجتمع صحياً.ولعل دور المحقق الذي تولاه غسان الكثيري في برنامج «البث المباشر» مع الإعلامي القدير راشد الخرجي «أبو عمر» عبر أثير «نور دبي»، كان انطلاقته القوية للخوض في تفاصيل العمل الإعلامي الذي أحبه صغيراً، حيث أبدى الكثيري نجاحاً كبيراً في كشف الحقائق للجمهور، ونقل الواقع كما هو، من خلال مهمة «المحقق السري».
قبل ذلك بدأ الكثيري أولى مهامه الإعلامية مع انطلاقة إذاعة نور دبي، وعمل في مجالات كثيرة، في برامج اجتماعية وثقافية وصحية ومنوعة، ولم تخل البرامج التي اقتحمها من روح الصحة التي يريدها للجميع، وقد واظب على شكل مهني واحد، وهو الإعلام الهادف خدمة للمجتمع، حيث عمل مع إذاعة نور دبي في برامج عدة، وكانت له بصمة إعلامية أخرى في تلفزيون «سما دبي» في برامج منوعة أخرى.حالياً يعمل الكثيري بمسمى مدير أول اتصال مؤسسي في هيئة تنمية المجتمع التابعة لحكومة دبي، ومجاله المهني هذا لا يبتعد عن ماضيه القريب، إذ يرى أنه تعبير دقيق يشبه إلى حد شبه مطلق شخصيته الطامحة إلى حب العمل خدمة للوطن وللجمهور، لا سيما وهو يسعى على الدوام إلى تقديم خدمات إعلامية أو صحية هدفها تنمية المجتمع، وإفادة الجمهور..
وفي موقعه المهني الجديد يجمل غسان هذا الطموح في خدمة الجمهور المواطن والمقيم في دبي من خلال أهداف ومبادئ مجتمعية، تصلح لأن تأخذ الجمهور إلى مراتب أولى من الطمأنينة والانسجام المجتمعي، وهو الهدف الذي يسعى إليه.
في شخصية غسان الكثيري، كثير من الإثارة والمغامرة وحب العمل، وهو شخص تنتشر طموحاته في كل اتجاه، وبالإضافة للإعلام والطب اللذين مارسهما عن جدارة واستحقاق، تجد صوره منتشرة على شكل إعلانات تجارية لعدد من المصارف المحلية، فهو وجه إعلامي وإعلاني يجيد التعامل مع الصورة والحقيقة من زوايا عدة.
غير ذلك، فقد سجل غسان من قبل بصمة له في التمثيل، حيث لعب دورا ثانويا في فيلم «سريانة» مع جورج كلوني، الذي صور في دبي قبل عدة أعوام.
وفي مجال الشعر، يستمتع الكثيري مع قلم يكتب الشعر الغزلي، متى سنحت له الظروف، حيث يجد ذاته في كثير من الأوقات، مشغولاً بأمور أكثر أهمية، تحجبه عن الشعر أحياناً.. أما هوايته الأخرى التي تعلق بها منذ الصغر فهي جمع الطوابع البريدية، والآن يحافظ الطبيب والإعلامي غسان الكثيري على قناعة قديمة متجددة وهي الرياضة بكافة أشكالها.
طموح الكثيري هو العودة إلى الإعلام من بوابة برنامج اجتماعي هادف، ويثق أنه سيبلغ هذا الطموح قريباً أو بعيداً، لكونه يعايش في قرارة نفسه قناعة تامة في تقديم المعلومة التي يحتاجها الآخرون.
غسان عبدالله الكثيري، شاب يمني الجنسية، ولد في الكويت ودرس في صنعاء وعمل في الإمارات، وهو متزوج من إماراتية، وله ولدان «عبدالله وخالد»، والأهم بنظره أنه دائماً يصر على أن يظل شخصاً عربياً معتزاً بعروبته وببلده الذي يقيم فيه، وهو الإمارات، لذلك تجده يسعى في مختلف المحافل الدولية لتمثيل لائق بدولة الإمارات.. أما «الكندورة» الإماراتية، فهي الزي التقليدي الوحيد الذي لا يقبل غسان أن يظهر بدونه في أي بقعة من الأرض تطأها قدماه.
دبي - عنان كتانة



