لا جدال في أن الأرز، الذي يؤخذ رمزاً للهوية الثقافية والاتحاد على صعيد العالم، هو أيضاً أكثر الأغذية الشعبية المفضلة على وجه الكرة الأرضية. وبوصفه كذلك لا يلبي فقط احتياجات البقاء، بل ويستخدم كمحور للاحتفالات الدينية والشعبية والعادات والتقاليد وفنون الطهي وغيرها.

ويشكل الأرز غذاء نحو نصف سكان العالم، وبخاصة في بلاد الشرق الأقصى، الصين واليابان وإندونيسيا وتايلاند وغيرها، حيث يعتبر الأرز الغذاء الأول للبشر هناك، بل إن كثيرين منهم، يكادون لا يتناولون سواه من الأغذية. ولعل سبب ذلك أن تلك المناطق هي نفسها مهد زراعة الأرز ، ومنها انتقل إلى المناطق المجاورة. ثم إلى بقية بلاد العالم حتى عرفه الجميع، وتفننوا في طهيه وابتكار الأطعمة اللذيذة منه. يؤكل الأرز عادة مقلياً أو مسلوقاً. وفي حالة الطريقة الشرقية، يترك الأرز ليمتص ماء «الغلي» بالكامل، في حين أن الغربيين يغسلونه بعد النضج، وقبل تناوله، وبذلك فإنه يفقد آخر ما بقي فيه من أملاح معدنية بعد التبييض.. واقتبس الانجليز من سكان مستعمراتهم الهندية، طريقة عمل بودنج الأرز، وهو صنف لذيذ، يأكله الباكستانيون والهنود، كحلوى بعد وجبة دسمة متبلة.

ويعتبر الأرز من الحبوب المتوازنة بالنسبة للحجم - الشكل وايضاً لنسبة للكربوهيدرات: الدهون: البروتينات: المعادن مما يجعله في قائمة أهم نوع من الحبوب السبعة الأساسية، التي تساعد الجسم فى الاحتفاظ بطاقته لفترة طويلة، البروتين، الألياف، الفيتامينات والمعادن. كما يحتوي الأرز على ثمانية من الأحماض الأمينية الضرورية، لبناء عضلات الإنسان. وثمة أشخاص لايستطيع جهازهم الهضمي هضم الحبوب الأخرى مثل القمح، الشعير، الشوفان، الخ .. لاحتوائها على بروتين معين يعرف بالجيلاتين. والأرز غذاء صحي لا يتسبب فى أمراض الحساسية وخال من الجيلاتين، ويعتبر البديل الأمثل للأشخاص ذوي الاحتياجات الغذائية الخاصة، وغذاء مثالي للأطفال وعموم الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي. وأخيراً، إن ألاالأرز خال تماماً من الكوليسترول والصوديوم.

إعداد - رشا عبدالمنعم