بدأ حبه للفن بشكل عام منذ طفولته المبكرة، وكان للأسرة دورٌ أساسيٌ في حياته، ودراسته الفنية، إذ شجعه والده ووجهه إلى الفنان التشكيلي «أحمد عثمان» ليتعلم أصول هذا الفن على يديه، ثم اتجه إلى دراسة فن الخط العربي، والذي لعب دورا أساسيا في تكوين شخصيته الفنية، كما تعلم من مدرسي الرسم أنواعا كثيرة من الفنون مثل الطباعة والأركيت، فازداد شغفه بالفن، لذلك اختار كلية الفنون التطبيقية مجالاً لدراسته وحياته..
آنذاك، لم يكن فن تصميم الحلي ضمن اهتماماته، لذا التحق بقسم الزجاج، وكان لدراسته الحلي الزجاجية أثرٌ كبيرٌ في توجيهه نحو الحلي بوجه عام، ومن خلال متابعته للمعارض الفنية التي تقام بالكلية بدأ في التعرف إلى الحلي المعدنية والخزفية، وزاد ارتباطه بفن الحلي يوماً بعد يومٍ، حتى أصبح جزءا مهما في حياته العلمية والعملية؛ لاسيما بعد تسجيله لدرجة الماجستير في هذا التخصص.. مع مصمم الحلي «وليد فاروق» نتابع هذه الرحلة مع الإبداع. لم يتقيد «وليد» في مجال الإبداع بتصاميم الحلي الزجاجية فقط وفق تخصصه الدراسي، لكنه اتجه بعد التخرج إلى تصميم مختلف أنواع الحلي والمجوهرات، خاصة المصنوعة من الألماس، وذلك في واحدة من كبرى شركات المجوهرات في مصر، واستخدم التكنولوجيا الحديثة في ابتكار قطع فريدة، وذلك من خلال نظام كاد/كام CAD/CAM المتخصص في تصنيع المجوهرات، والذي يعتبر من أحدث ما توصل إليه العلم في مجال تصنيع الحلي والمجوهرات، واستطاع أن يرتقي في العمل من مصمم إلى مدرب للمصممين الجدد، ثم أصبح مديرا لقسم التصميم السياحي، والآن مديرا لقسم بحوث وتطوير المجوهرات.
وعلى الرغم من استخدامه أحدث التقنيات في تصنيع وتصميم الحلي التي يبدعها، فإنه ينتمي إلى مدرسة الأصالة والمعاصرة في آنٍ، فيتأثر بالماضي والتراث القديم، لكن بصياغة عصرية، فضلاً عن كونه عاشقا للطبيعة بكل تفاصيلها، فتجده يبحث فيها عن الجمال وأناقة التفاصيل البسيطة، مؤمنا بأن الطبيعة خير معلم وأن التصميم فن مدروس، وليس أمرا عشوائيا، فيجب أن يكون للمصمم الناجح معايير يعتمد عليها في تصميماته، جزء من تلك المعايير يعتمد على الدراسة، والجزء الآخر يكتسب من واقع وبيئة المصمم، والجزء الأهم هو الموهبة.. ويختلف الأمر باختلاف اتجاه التصميم، فعلى سبيل المثال لتصميم حلي السهرة معايير تختلف تماماً عن حلي المرأة العاملة، أو حلي الأطفال الذي يجب أن يتوفر به عنصر الأمان، وفي النهاية يجب أن يعي المصمم أنه يبدع لغيره لا لنفسه، وبالتالي ليس من الضروري أن تعبر التصميمات عن ذوقه وذاتيته بقدر ما تعبر عن ثقافة واحتياجات الأذواق الأخرى، مؤكدا أن كل النساء مغرمات بالحلي، لكنه في الوقت ذاته يؤمن بأن لكل امرأة ذوقا وشخصية تختلف عن غيرها، لذا لابد أن تتنوع قطع الحلي لتلبي مختلف الأذواق.
وعن المعايير التي يراها محددة للحلي التي تناسب كل امرأة، يؤكد أنه على المرأة أن تتعرف على ما يناسبها من أشكال الحلي، والتي تضفي عليها جمالاً يمنحها ذوقًا رفيعًا.. موضحًا ذلك من خلال مقاييس الجسد، فمثلاً الوجه الطويل تناسبه الأقراط القصيرة التي تبرزه، وتقلل من طوله، بينما الوجه العريض الدائري تناسبه الأقراط الطولية التي تحدد وتقلل من عرضه، أما الوجه البيضاوي فتناسبه جميع الأشكال؛ كذلك الرقبة الطويلة تناسبها الأقراط الطويلة، ويناسبها أيضا العقد العريض الذي يدور حولها من العقد الملضوم.
أما الرقبة القصيرة فتناسبها الأقراط القصيرة التي تبرز الرقبة دون إظهار قصرها، ويفضل ارتداء الملابس التي تبرز النحر لإظهار العقد القصير، ويناسبها أيضا العقد الرقيق الذي يتدلى على منطقة النحر.
وعن الحلي التي تتناغم مع الذراع والمعصم، يوضح أن الذراع الطويلة يناسبها الأساور العريضة، أو تلك التي تكون قطعًا متعددة، بينما الذراع القصيرة والسمينة فيناسبها السوار الرقيق، بينما اليد ذات الأصابع القصيرة يناسبها الخواتم الرقيقة ذات الأشكال الناعمة، أما اليد ذات الأصابع الطويلة فتناسبها الخواتم العريضة.
الاسم: وليد فاروق
المهنة: مصمم الحلي
التخصص: الحلي الزجاجية
الجنسية: مصري
الهواية: السفر
اللون المفضل: الأزرق



