حقق البرنامج الأسبوعي «إحنا هكا» الذي يقدمه المذيع التونسي نزار الشعري على القناة الوطنية تونس 7، نجاحاً جماهيرياً كبيراً، واستطاع بطابعه الترفيهي أن يستضيف خلال حلقاته أهم نجوم الفن والرياضة والأدب في تونس، ومع أن الشعري صاحب أكثر البرامج نجاحاً على الشاشة الصغيرة إلا أن مسيرته في ميدان الإعلام المرئي كانت محفوفة بالإشاعات وعلامات الاستفهام، حول حياته وعمله وطموحاته كان لنا معه هذا الحوار:
خروجك من إذاعة «موزاييك» أثار ضجة كبيرة على مستوى الصحافة المحلية بما أن برنامج «على كل لسان» كان يحظى بنسبة استماع عالية جداً؟
أعتبر خروجي من إذاعة «موزاييك» أهم بكثير من دخولي إليها، لأن خروجي فتح لي أبواب تقديم البرامج التلفزيونية التي كنت أطمح إليها، لأنني لطالما اعتبرت أن الإذاعة لابد وأن تكون مجرد مرحلة تعليمية في حياتي المهنية ولن تكون هي الأساس.
على الرغم من توجهك لميدان الإعلام منذ صغرك إلا أنك اخترت دراسة الأدب الفرنسي في الجامعة ولم تدرس الصحافة، كيف ترى ذلك؟
الظروف المادية حالت بيني وبين دراستي للإعلام بما أنني من عائلة فقيرة كان من الصعب على أهلي تحمل تكاليف دراستي خارج مدينة صفاقس، فأبي كان يعمل خياطاً، وهذا ما حفزني لأتحدى الظروف وأصبح ما أنا عليه اليوم.
على الرغم من ذلك فدائماً يُقال أن نزار الشعري يعمل (بالواسطة).
سمعت هذا التعليق كثيراً، للأسف فشباب تونس والوطن العربي لا يؤمنون بمواهبهم، ويعتبرون أن الوصول للقمة في أي عمل يتطلب تدخلات ووساطات، في حين أن العمل يتطلب موهبة وذكاء وحسن اختيار.
والحظ
الحظ مطلوب بالطبع ولكن في المقابل يجب على كل إنسان أن يسعى نحو هدفه ولا يقف مكتوف اليدين في انتظار الوساطات.
حتى قصة زواجك من مصممة الأزياء درة ميلاد كان عليها الكثير من نقاط الاستفهام واسندها البعض إلى زواج المصلحة.
يرد ضاحكاً أنا ودرة سمعنا الكثير من التعليقات حول هذا الموضوع ذلك لأن درة ابنة أحد أهم رجال الأعمال في تونس، وقد اتهمت حينها بأنني أستغل الفرصة ولكن الحقيقة هي أننا عشنا قصة حب جميلة تكللت بالزواج والحمد لله، ودرة هي أجمل شيء في حياتي.
«إحنا هكا» أي «نحن هكذا» متهم بأنه يقدم التسلية فقط في حين أن البرامج الترفيهية في الوطن العربي مقترنة أغلبها بالثقافة.
البرنامج ليس تونسي الصنع بل هو مأخوذ عن نسخة أميركية، وقد كان يحظى بنسب مشاهدة عالية جداً في العالم، وهو يعتمد على كشف طبائع المجتمع وردود فعل الناس التلقائية، وبرنامجي شبيه جداً ببرنامج «القوة العاشرة» الذي يقدمه الإعلامي جورج قرداحي، وفي النهاية نحن نقدم للناس برنامجا ترفيهيا بالأساس لا يعتمد على أي تعقيدات ربما تنفر الناس.
ما نوعية البرامج التي تطمح إلى تقديمها؟
أحب برامج التسلية والترفيه ولكن في نفس الوقت أحب أن تكون ممزوجة بالثقافة، كما أحب البرامج الحوارية التي تستضيف رياضيا وشاعرا وفنانا ورجل اقتصاد وغيرهم على نفس الطاولة وتقدم للمشاهد وجبات خفيفة من كل شيء.
تعمل حالياً على إنتاج أفلام صور متحركة للأطفال، ما الذي جعلك تتوجه للطفل العربي؟
الإنتاج الموجه للطفل العربي قليل جداً، وأنا أنزعج كثيراً حينما أرى أن القنوات الخاصة للأطفال تقوم بشراء منتوجات غربية لا علاقة لها بالمجتمع العربي وتقوم ببثه للطفل العربي ولذلك حرصت في إنتاجي للأطفال أن أقدم لهم رسائل توجيهية وتعليمية مسلية وباللغة العربية الفصحى.
تونس ـ ضحى السعفي
