الأرضيات هى من العناصر المكملة لديكور البيت، ويمكن أن تضفي لمسة جمالية على المكان. وإذا كان بعض الناس يفضلون السيراميك أو البورسلين أو الرخام، فإن آخرين يفضلون استخدام قطع من السجاد الصغير، و«الباركيه» الذي شهد إقبالاً كبيراً في السنوات الأخيرة باعتباره سهلاً في تغطية الأرضيات، وإعطائها مظهراً عملياً وبسيطاً.

وزاد من شعبيته اهتمام الشباب بالديكور الداخلي، وتحديداً الأساليب العصرية التي تمزج بين الحديث والكلاسيكي. ولا شك أن «الباركيه» يساهم في خلق جو مريح على أي مكان، خصوصاً أنه يتميز بسهولة تنظيفه ومقاومته للحرارة والرطوبة، كما أن أسعاره في متناول الجميع، الأمر الذي جعل البعض يتمادى في استعماله، حتى في الأماكن غير العملية مثل الحمام. وعن أماكن استخدام الباركيه، ينصح مهندسو الديكور بوضعه في المكاتب، لما يضفيه عليها من رونق وجمال متلائمين تحديداً مع المكاتب الخشبية ويمكن التنويع داخل الشركة الواحدة، كأن يستخدم الباركيه في مكتب المدير. ويوضع السجاد و البلاط في مكاتب الموظفين، مع ضرورة الابتعاد عنه (اي الباركيه) في المحلات التجارية، والاستعاضة عنه باستخدام البلاط، نظراً لكثافة الزائرين، مما يؤدي الى تلف الباركيه في مدة قصيرة، وترك ثقوب ناتجة عن الكعوب الرفيعة وغيرها.

أما في المنازل، فيشدد المهندسون على ضرورة اختيار ما يتلاءم مع طبيعة الأثاث ولونه ونوعيته. فالباركيه ينسجم مع الطابع العصري أكثر، مع إمكانية التنويع فيه من حيث الألوان والنقوشات، حتى تأتي ملائمة مع الجو العام، أما إذا كان الطابع كلاسيكياً، فيفضل استعمال الرخام.

أما بالنسبة لغرف النوم فإن «الباركيه» رائع لانه يؤمن الدفء ويعزل الحرارة. في الكثير من الحالات يمكن الدمج بين الباركيه والسيراميك او الرخام كأن يوضع في وسط الغرفة قطعة كبيرة من الرخام او السيراميك مزينة ببعض النقوش ويثبت الباركيه في المساحة المتبقية من الغرفة.

ومن جانب آخر، ينبغي وضع سجاد بحجم صغير عند مداخل البيوت لإبعاد الأتربة والحبيبات الرملية عنها، لأنها قد تعمل على إزالة الزوائد من الأرضيات الخشبية، وبالتالي على إحداث الخدوش، كما يجب تجفيف الأرضية بسرعة تامة عند وقوع أي نوع من أنواع السوائل عليها، إذ قد يؤدي تراكمها الى إتلاف الطبقات الداخلية، وبالتالي الى تآكل الخشب ما يسبب تكوّن الحشرات بداخلها.

وأثناء تنظيف «الباركيه»،يجب رفع الاثاث من على الارض بدلاً من جره.وينصح الخبراء بضرورة الابتعاد عن المنظفات المركزة، المضرة بالطبقة الخارجية التي تعمل على حماية سطح الخشب، والاكتفاء بمسحه مرة واحدة في الأسبوع بقطعة قماش مبللة بالماء والصابون، ثم يُلمع بأخرى جافة وناعمة. ولحماية لون الباركيه من أشعة الشمس، لا بد من تركيب ستائر ولو خفيفة لهذه الغاية.

اما عن اشهر انواع «الباركيه » فهناك نوعان ، الأول: فو باركيه (Faux Parquet) مصنوع من الخشب الاصطناعي، متعدد الألوان والأشكال والنقوشات، ويدوم من 4 إلى 5 سنوات.

سعره يعكس سبب الإقبال عليه، اذ يبدأ المتر منه بـ 13 دولاراً، لذا فهو مستعمل اكثر في المنازل العادية. اما الثاني وهو الـ massif مصنوع من الخشب الطبيعي ذي اللون البني واكثر ما يستعمل في القصور والمنازل الفخمة لانه من النوعية الجيدة التي قد تدوم لـ 50 سنة اذا ما تم صيانتها وتلميعها بشكل دوري كل 6 أشهر، ويتراوح سعر المتر منه بين الـ 50 و70 دولاراً.

والمعروف، ان الباركيه يتألف من 4 طبقات، الطبقة السفلى تضمن الاستقامة الصحيحة والدائمة للالواح، والثانية تلصق فوق الاولى لتعزل الحرارة والرطوبة، اما الثالثة الملونة فتظهر للعين المجردة، لتأتي الطبقة الخارجية والاخيرة شفافة غير مرئية وشديدة المقاومة لتضمن عدم التلف نتيجة الاستخدام اليومي.

ويأتي عموماً بشكل ألواح خشبية، بطول 1200 ميلليمتر وعرض 195 ميلليمتراً وسمك 8 ميلليمترات، مما يسهل ويسرّع عملية التركيب التي ترتكز على جمع الألواح، وتثبيتها بمواد لاصقة وبطريقة دقيقة، كي تخفي مواضع الاتصال بين الألواح، وتمنع تسرب السوائل، وتضاعف قدرة الألواح على عزل الرطوبة والحرارة.

و يتم اختيار ديكور الأرضيات من « الباركيه»، حسب النوع واللون الذي يتناسب مع التصميم الداخلي للبيت، ف«الباركيه» ينسجم مع الطابع العصري أكثر، مع إمكانية التنويع فيه من حيث الألوان والنقوشات، حتى تأتي ملائمة مع الجو العام للمكان ،والذى يصنع إما من الخشب الطبيعي والمجفف الذي يتلاءم مع العوامل المناخية، سواء من حيث الحرارة أو الجفاف والرطوبة، وهو معالَج لهذا الغرض وغالي الثمن،لكنه يحتاج عند تركيبه إلى أيد مدربة ومتخصصة في الأرضيات الخشبية، كما يحتاج إلى صيانة دورية للمحافظة على مظهره باستمرار.

اعداد:رشا عبد المنعم