وصل أخيراً وزير اقتصاد ولاية تورينغيا يورغن رينهولز الألمانية، على رأس وفد ألماني كبير، قاصداً التعريف والترويج للسياحة الشرق أوسطية في ألمانيا، ولهذا الغرض، عقد مجلس السياحة في ولاية تورينغيا لقاء إعلامياً في فندق دوست تاني دبي، جرى خلاله عرض فيلم على شاشة داخل القاعة، تضمن بانوراما مفصلة للتعريف بالولاية، وزيادة الوعي بها لدى سكان دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي.
وتقع ولاية تورينغيا تقع في وسط ألمانيا، وفي نقطة المركز تماماً، وهي معروفة باسم قلب ألمانيا الأخضر، حيث تتميز بجمالها الطبيعي، المتمثل بخضرة الغابات والسهول، والإرث الثقافي العريق، بينما تشتهر بمنتجعاتها الصحية وقصورها القديمة، التي تحولت إلى فنادق، وتحد ولاية تورينغيا من الجنوب ولاية بافاريا المشهورة لدى مواطني دول مجلس التعاون الخليجي على وجه الخصوص. وتؤكد الإحصائيات الواردة من هناك، أن خمسة ملايين ألماني يتوجهون إلى تورينغيا سنوياً للراحة والاستجمام، كما يقصدها عدد كبير من السياح الذين تتعدى أعمارهم 45 عاماً، حيث الغرض يبقى للنقاهة.
تبلغ مساحة تورينغيا 16 ألف كيلو متر مربع، معظمها مساحات خضراء ومناطق ريفية غنية بالمراكز والوجهات الثقافية، إذ ان تورينغيا هي مسقط رأس غوته المفكر الألماني الشهير، والمؤلف الموسيقي الشهير باخ، والعديد من أعلام الفن والثقافة في ألمانيا، ويبلغ عدد سكانها مليوني نسمة، ومن أبرز مدنها الكبرى إيرفورت، وغوثا وفايمار.
وكان وزير الاقتصاد في ولاية تورينغيا يورغان رينهولز، قد أوضح في سياق اللقاء الإعلامي قائلاً: نتطلع لاستقبال المزيد من السياح من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن منطقة الخليج والعالم العربي بشكل عام، حيث يقصد الكثيرون ألمانيا للسياحة العلاجية والاصطياف.
وهذا اليوم جئنا لنعرف بقلب ألمانيا الأخضر، ولاية تورينغيا الصغيرة بحجمها، والغضة بجمال طبيعتها، والغنية بالإرث الحضاري، وميزات الجذب السياحي، والتي لا تتوانى عن توفير بيئة استمثار استثنائية للمبدعين. وتخلل اللقاء أيضاً، محاضرة ألقاها فرانك أولشر رئيس شركة كوينيكسه للأعضاء البديلة، التي تحدث فيها عن الاستطباب والسياحة العلاجية.
وفي السياق ذاته، تحدثت المدير العام لمجلس السياحة في ولاية تورينغيا باربيل غرونغريس قائلة: ولاية تورينغيا ماسة في الصخر، وهي مشهورة بجمالها الطبيعي وبإرثها الثقافي والحضاري، ويصعب أن تسير في أي من مدنها دون أن يقص عليك أحدهم تاريخ هذا الشارع أو ذلك القصر، فمعظم قصورها القديمة تحولت إلى فنادق، دون أن يلامسها تغيير كبير، وهي الآن تقدم خدمة تماثل بجودتها خدمات فنادق الخمس نجوم، ولكنها أكثر بساطة وطبيعية.
وأوضحت غرونغريس أن ولاية تورينغيا تضم ما يقارب 400 قصر، لعل من أشهرها قصر وارتبورغ الحائز على جائزة الأونيسكو وورلد هيريتج، منوهة إلى أن 40 بالمئة من منتجعات ألمانيا الغربية تتمركز في ولاية تورينغيا. وأشارت غرونغريس إلى أنه تم التصويت لأشهر مدنها ويمار كعاصمة الثقافة في العام 1999.
وختمت حديثها بالقول:لقد سررنا بحضور الصحافة العربية والألمانية، هذا اللقاء الذي يعرف بواحدة من أفضل مناطق أوروبا والعالم، وهي ولاية تورينغيا التي تفتح ذراعيها للسياح دوماً.
وغني عن القول، إن تورينغيا ولاية مفعمة بالجمال والتاريخ، وهي المكان الذي يتوجه إليها معظم الألمان من كبار العمر للنقاهة، وهي أيضاً وجهة الشباب لبدء أعمالهم المبتكرة، والمكان الذي يتوجه إليه الفنانون للتشبع من الزخم الثقافي، والعائلات الراغبة بالاستمتاع بجمال الطبيعة، والإقامة في أحد قصورها القديمة، والتمتع بنزهة بسيطة على الدراجة بين الغابات مع أطفالهم.
وبالإضافة إلى كل ما ذكر، توفر ولاية تورينغيا الألمانية فرصاً ذهبية للاستثمار وتأسيس الأعمال، كما أنها تحوي العديد من مراكز البحث والجامعات، أشهرها مدرسة الباوهاوس الشهيرة للفنون، التي كان يعزى لها الدور الرئيسي كنقطة تحول في الفن الألماني الحديث، الباوهاوس أي بيت البناء بالعربية تم تأسيسها من قبل المهندس المعماري النحات والمصور غروبيوس عام 1919 في مدينة فايمر، والكثيرون يؤكدون أن هذه الجامعة هي التي سدت الهوة بين عالم الفن والحرفية، ووفرت بيئة مثالية لجيل كامل احترف في مدرسة الفن والهندسة المعمارية.
وأخيراً وليس آخر، فإن ولاية تورينغيا تشتهر الولاية بصناعة البورسلين، ومن أبرز النشاطات التي يمارسها السياح هناك المشي وركوب الدراجات والأحصنة، وهي نشاطات بسيطة تعبر من مدى هدوء وعدم اكتظاظ معظم قرى المنطقة بالمظاهر المدنية المزعجة للراغبين بالاصطياف والنقاهة، بعيداً عن الضوضاء، والتمتع بالخصوصية وجمال الطبيعة البكر.
دبي ـ الحواس الخمس

