عشرة أيام تفصل عن انطلاقة الدورة التاسعة عشرة لأيام الشارقة المسرحية، التي تعتبر واحدة من أقدم الفعاليات المسرحية في دول مجلس التعاون الخليجي، سعت خلال السنوات العشرين الماضية، إلى تقديم تصور فني عن المسرح في الإمارات، من خلال سباق وتنافس لافت بين الفرق المسرحية المحلية.

وتفتتح الفعاليات بعرض صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بعنوان «شمشون الجبار» ليكون هذا العرض البوابة الجديدة، التي يقدم من خلالها سموه رؤيته للمسرح ،ضمن سياق زمني وفكري خاص يعرض من خلالها تصوره لحركة التاريخ والمسرح.وقد عود سموه الفنانين الإماراتيين والعرب، تقديم رؤية جديدة خلال الأيام المسرحية، يعرض من خلالها عملاً جديداً يضيف للمسرح العربي. وشمشون الجبار هو باكورة إنتاج الهيئة العربية للمسرح، ويخرج العمل الفنان المصري احمد عبد الحليم، ويشارك فيه عدد من الفنانين الإماراتيين. ويستقبل المهرجان في دورته الجديدة 25 ضيفاً مسرحياً عربياً، وتشارك في دورة هذا العام ثلاث عشرة فرقة مسرحية، وتتنافس جميعها في ظل غياب فرقة مسرح العين عن هذه الفعالية، بعد أن وجه مديرها الفنان سلطان النيادي كتاباً يعتذر فيه عن عدم المشاركة في الفعاليات.

وغني عن القول إن أيام الشارقة المسرحية ارتقت كماً ونوعاً، حسب تعبير مديرها الكاتب أحمد بو رحيمة، الذي أكد أنها تطورت في الشكل والمضمون، بما جعلها ميداناً شيقاً ومناسبة لافتة، يراها معظم الفنانين الإماراتيين فرصة ذهبية لتقديم الأفضل دائماً.ويتوقع أبو رحيمة الإعلان قريباً، عن العروض المشاركة في مسابقة المهرجان خلال مؤتمر صحافي، لافتاً إلى أن لجنة قد تم تشكيلها بقصد فرز الأعمال التي ستخوض المنافسة، والأعمال الأخرى التي ستقدم هامش العروض الرسمية، لافتاً، إلى أنه لا يمكن أن يوضع العرض الجيد والعرض المتواضع في ميزان واحد. وبالتالي تم تشكيل لجنة مشاهدة من خبراء مسرحيين خليجيين وعرب من أجل تدارك انحدار المستوى العام للمسابقة، كما حصل في الدورة السابقة على سبيل المثال. ولفت أبو رحيمة في الوقت ذاته، إلى أن الدورة الماضية، قد اضطرت إدارة «الأيام» للعودة إلى هذا الإجراء، الذي توقف العمل به لفترة قصيرة، متوقعاً أن يكون هناك «زعل» من هذا الإجراء الذي لا بد منه، ولكن ليس باليد حيلة، ومؤكداً أن هذا الخيار لا بد منه، وهو أساساً من ضمن اللائحة التنظيمية.

ووفق معلومات لـ «الحواس الخمس» أن اللائحة التنظيمية، قد تتعرض للتعديل خلال مسابقة الأيام، بما يجعلها تتماشى مع معطيات التطوير في آلية العمل المسرحي، وتحقيق النتائج الأفضل لهذا السباق المسرحي السنوي المهم.