إن العالم يفسح الطريق للمرء الذي يعرف إلى أين هو ذاهب.. هكذا وصف الفلاسفة الإنسان الذي يرفض الاستسلام للفشل ويصر على النجاح، ولكننا نرى الآن شباباً عاطلين عن العمل ينتظرون الوظيفة، ونساء يائسات يشكين الفراغ وقلة ذات اليد، وفي المقابل أيضا نسعد برؤية شباب مثابر، يتسم بروح تشع نشاطاً وحيوية أبى أن يرضى بالدونية، فاجتهد لينفذ مشروعاً يدر عليه وعلى مجتمعه الفائدة.
الشاب الإماراتي إبراهيم الشامسي وضع أفكاره حبراً على ورق، متمثلة في مشروع لتصنيع أكواب مزدانة بشخصيات كرتونية، درس كل شيء بدقة، و خطط وحصل على الإشارة الخضراء بتشجيع من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب. التقيناه، لنسلط الضوء على بداية انطلاقة مشروعه، وصولاً إلى تحوله لمنتج بين أيدي زبائنه كثيراً ما كان يفكر إبراهيم الشامسي في إطلاق مشروع خاص به، يدر من خلاله دخلاً جيداً إلى جانب وظيفته الرسمية، و بما أنه يهوى السفر لبعض الدول الأجنبية، أعجبته تشكيلات وتصميمات الأكواب والرسومات التي تُضفي لها رونقاً جميلاً، و هنا تساءل لماذا لا أُطلق مثل هذا المشروع ؟
وحول سر اختياره الشخصيات الكرتونية الأجنبية، يوضح الشامسي قائلاً : يرجع إلى سر تعلقي منذ الصغر بشخصيات والت ديزني. ومن جانب آخر لا أنكر بأنه واجهتني صعوبات و تحديات كثيرة لكني تغلبت عليها و تجاوزتها بعزم.
دعم مؤسسة محمد بن راشد
يؤكد إبراهيم الشامسي بأن قصص النجاح المتميزة في دولة الإمارات كثيرة، أبطالها مجموعات شبابية دخلت قطاع الأعمال بعد حصولها على تشجيع كبير من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، أثبتت وجودها و فوزها بعقود مباشرة، الأمر الذي أدى إلى ظهور العديد من المجموعات التجارية الوطنية الكبرى القائمة في البلاد اليوم..
مضيفا : إن المؤسسة لا تتخلى عن دعم أي مشروع، حتى لو كان يسجل خسائر، إلا بعد استنفاد كافة الجهود في إنقاذه، ولكن قواعد العمل الاقتصادي السليم تقوم في الأساس على عزم صاحب المشروع على إتمام الطريق، وعدم الاستهانة والجد في السعي لتحقيق أهداف المشروع .. و شخصياً وجدت كل التشجيع للانطلاق قدماً، لتنفيذ مشروعي على أرض الواقع.
وأشار الشامسي إلى أن اعتماد الشباب بشكل أساسي على النفس، والإثبات للجهات الداعمة أو المقرضة جديتهم واستحقاقهم لأي دعم، وقبل كل ذلك التوكل على الله سبحانه وتعالى هو سر نجاح مشاريعهم. وكشف عن أنه بصدد إطلاق مشروع جديد في إمارة دبي،و هو عبارة عن مطعم مختلف بمواصفاته ..وشكله غريب و عجيب ، على حد تعبيره.
مشاريع منزلية
يشجع إبراهيم الشامسي المشاريع المنزلية، حيث يعتبرها فرصة جيدة لبيئة حرة مرنة، لكن ليست لمن يفتقر للإدارة والتنظيم..وهنا يقول : عندما نعلم أن هناك كماً هائلاً من المسائل الإدارية والتجارية، التي يجب على المرء إدراكها قبل كل شيء، حتى يسير المشروع في نطاق الخطة المدروسة.
ويختم بالقول:فكرة مشروع تجاري من المنزل، غالباً ما تصيب صاحبها بالحيرة والتردد والخوف والقلق من الفشل. وحتماً، فالنجاح ليس خلف أول باب مغلق نواجهه، وهو ما يؤكد أن الأمر يتطلب تحديد الأهداف بدقة، ثم العزم كل العزم على المحاولة لإنجاحه. والخوف من الفشل هو الذي يجعل الناس يحجمون عن الإقدام على الخطوة التالية.
دبي - جميلة إسماعيل

