في 19 مارس الجاري، ستنطلق فعاليات معرض الدراجات النارية المثيرة في دبي فيستيفال سيتي، وخلال هذه الفترة، ينوي فريق «إكسبو الخليج» للدراجات النارية القيام بأول رحلة خيرية بالدراجات النارية للعام 2009، وذلك تحت اسم «رحلة من أجل التوحد»، التي تأتي بالتعاون مع نادي «بلاك إيغل» للدراجات النارية، كبادرة إنسانية من شأنها دعم فعاليات مركز دبي للتوحد.

هذه الرحلة الخيرية لفريق إكسبو الخليج للدراجات النارية، تأتي كنوع من التضامن والتعبير الإنساني تجاه مهمة نبيلة تتلخص في دعم القائمين على علاج مرض التوحد لدى الأطفال، وذلك من قبل المشاركين في البرامج المثيرة للدراجات النارية خلال المعرض المقام في الفترة من 19 وحتى 21 مارس الجاري، والتي تضم: معرضاً للدراجات النارية، وعروضاً رياضية وفنية تتسم بالجرأة، وحفلاً موسيقياً ترفيهياً، ومهرجاناً للأسرة. «رحلة من أجل التوحد» التي ستجوب شوارع دبي، ينظمها نادي «بلاك إيغل» للدراجات النارية، وسوف تنطلق يوم الجمعة الموافق 20 مارس، بدءاً من الساعة الثامنة صباحاً، وحتى الواحدة ظهراً، على أن تكون نقطة البداية والنهاية في «دبي فيستيفال سيتي»، وسيفتح باب التسجيل عبر شبكة الانترنت، على الموقع الالكتروني:www.gulfbikeexpo.com.

الجهة المنظمة للحدث، قررت التبرع بمبلغ 100 درهم عن كل دراجة نارية تشارك في هذا اليوم، وذلك عن طريق «كُشْك» مخصص لمركز دبي للتوحد، حيث ان الهدف من «رحلة من أجل التوحد»، رفع درجة الوعي بمرض التوحد، وتأثير ذلك على حياة الأطفال ممن يعانون من ذلك الاضطراب، لذلك ستتضافر جهود فريق «إكسبو الخليج للدراجات النارية» كفريق واحد للمساعدة في التوعية بمرض التوحد. وبهذه المناسبة، قال أسامة إبراهيم مدير عرض إكسبو الخليج للدراجات النارية، إن هذا العنوان يعد الحدث الأكبر في المنطقة للدراجات النارية، وأن إضافة ذلك البعد الخيري، يؤكد التزامنا ومسؤوليتنا تجاه القضايا الاجتماعية. وأضاف ان «رحلة من أجل التوحد» تعد امتداداً لهذا العرض، وأننا نتوقع رد فعل كبير من المشاركين الإماراتيين ضمن هذه المبادرة الخيرية.

وأوضح أسامة إبراهيم أن «بلاك إيغل» والمتسابقين الآخرين، يستعدون بالفعل للمشاركة في هذه الفعالية، إلا أننا نتوقع أن يكون هناك مزيداً من التسجيل للمشاركة، حيث من المحتمل أن تكون حجم المشاركة الجماعية في هذه المسابقة كبيرة، وذلك من أجل إيصال رسالة التوحد للمجتمع بأكمل صورة. جدير بالذكر أن مركز دبي للتوحد، يعمل على رفع درجة الوعي، ودعم الأسر المعنية بهذا الأمر، وقد تم تدشين مركز دبي للتوحد في العام 2003 كمدرسة، واليوم يقدم المركز العلاج لـ 48 طالباً بأسلوب متكامل يشمل: المواد الأكاديمية، والعلاجات المتنوعة منها النفسية والخاصة بالنطق والمهنية، والموسيقية.

كما أن المركز عبارة عن مؤسسة غير ربحية، ويقوم أيضاً بتوفير المعلومات والدعم والنصح والتدريب، للأخصائيين وأولياء الأمور، ممن لديهم أحد الأبناء ممن يعانون من التوحد، إذ تنصب رؤية المركز على العمل على تحسين مستقبل الأطفال الذين يعانون التوحد، لذلك فقد قام بالعديد من الحملات والبرامج التوعوية، لتسليط الضوء على هذا المرض من أجل تثقيف المجتمع، وتبيان الدور الذي يمكن أن يقوم به الأفراد لمساعدة مرضى التوحد على أن يعيشوا حياة أفضل.

يشار إلى أن المركز يعمل بشكل دائم على إقامة فعاليات في الهواء الطلق لمساعدة الأطفال على التأقلم مع بيئتهم المحيطة، وبالتالي الاندماج في المجتمع، وقد أقام المركز أيضاً نادياً للأسرة لتشجيع العائلات على تبادل المعلومات والخبرات التي لديهم، وكذلك لتقديم الدعم الذي يحتاجونه.

سارة المرزوقي من مركز دبي للتوحد، اعتبرت أن مشكلة التكاليف المادية لعمليات المركز تقف دائماً كعائق بالنسبة، إلا أن المبادرات السخية التي تصل للمركز من المجتمع تمكنهم من المضي قدماً، معبرة عن سعادة المركز بأن إكسبو الخليج للدراجات النارية، قد اختار مركز دبي للتوحد لمبادرته الخيرية الرئيسية في عرضهم الجماعي المثير والممتع، حيث ان مثل هذه الفعاليات والمبادرات الإنسانية من الممكن أن توصل الرسالة الصحيحة والمعبرة للمجتمع.

ومن المتوقع أن يشهد المعرض أكثر من 20 ألف زائر، وتستمر فعاليات العرض المثيرة والشيقة مدة 3 أيام، وسيعمل المهرجان على جذب جمهور سباقات الدراجات النارية، وعلى التركيز على تقديم مواد تعليمية شاملة متعلقة بمرض التوحد، والتي ستتوافر في «كُشْك» المعلومات المقام في المهرجان، والذي يديره فريق من مركز دبي للتوحد.

دبي - «الحواس الخمس»