يجمع العطر أريج الطبيعة، لينثرها الناس من جديد مرة أخرى، فتنتعش ذاكرتهم باستحضار روائح كثيرة من الحقول، و الأزهار، يضفي على محيطهم أحاسيس مختلفة فكل عطر يمنح البعض شعوراً مختلفاً، عن غيرهم.
وفي إطار المتميز طرح جيورجيو أرماني ثلاثة عطور، لكل منها قصة مختلفة، تم الكشف عنها خلال لقاء إعلامي أقيم في باريس غاليري أخيراً في مركز المارينا في أبوظبي، إذ إن أرماني يقدم تحية الوفاء إلى المرأة التي تتألق جاذبية وأنوثة في شكل ثلاثية أوند. قائلا: حاولت الإمساك بالشعور الغريب، وبالانجذاب الذي ينتابني عندما أكون في صحبة امرأة جميلة. وقد ألهمني هذا السحر الغامض أن أقدم لها ثلاثية عطور على سبيل التحية والوفاء، مستوحياً إياها من طقوس الشرق.
ذكرى أم حلم
اختار أرماني لكل عطر من الثلاثية اسما معينا «أوند ميستير، أوند فرتيج، أوند إكستاز»، تحت حالة اسماها ذكرى تتلاشى، أم حلم الخيال. فكل عطر من هذه العطور يمثل مملكة غريبة، كل مملكة ينبعث منها شذا تفوح نغماته وتتردد أصداؤه في المكان، كلما مرت المرأة التي تعطرت به، تركت أثرا لا ينسى.
فتلك القنينات تنم عن قوة العطور التي تحتويها. فهي متشابهة ولكنها مختلفة، استوحيت كل منها خطوطها من عمارة الحضارة التي خلفتها في الخيال. تتشابه من حيث تشكيل الزجاج الذي اتخذ سطحه ملمس المنسوجات الشرقية التي طالما استخدمها أرماني في تصميماته.
و مختلفة، إذ تحمل كل منها بصمة الحلم الذي يحملنا إلى عوالم طواها النسيان. أمواج كالتي رسمتها الرياح على بحور الرمال، وظلال أرجوانية وكأنها الكحل في عيون الغيد، تزدان بها زجاجة أوند ميستير. واجهات المعبد الهندي تعكس ألوان الورد والذهب وكأنها ما تحلت به الملكة من درر وجوهر، على سطح زجاجة أوند فرتيج.
وخطوط هندسية مجردة حملتها إلينا قارة آسيا في لون أخضر نواس كالنقوش، تتشكل على زجاجة أوند إكستاز. مضاف إليها شرابة أنيقة مصنوعة من خيوط الحرير الخالص بألوان مصممة خصيصا لتقابل ألوان الزجاجات بألوانه أحمر قاني، برتقالي متوهج، وأخضر مثير. ويعلو الزجاجة غطاء نحاسي اللون، يعيد إلى الأذهان أجراس القصور في العصور القديمة.
عبر بوابات آسيا
استوحى أرماني عطر أوند ميستير من أساطير الشرق الأوسط، بعبير غامض، ومزيج من الانتعاش والحسية، فالمسك الشرقي يعيد إخراج جاذبية عبير المسك من خلال لمسة ستكون بمثابة المفاجئة بما فيها من نعومة وإشراق تمتزج مع ابتكار جديد في عالم الروائح، يتكون من أريج الطيب ونفحات العنبر وصمغ البنزوين التي تأسر الحواس.
أضيفت إليه لمسة أنثوية تحملها براعم الورد المغربي بكل ما لها من سحر. ولمزيد من الإثارة فقد أضيف إليه كل من الطيب المنعش والفانيليا وصمغ البنزوين بما يلفهما من غموض، وأخيرا أضيف القليل من البهارات لتكتمل عناصر الوصفة السحرية.
العودة
لعطر أوند فرتيج عبير أوحت به الهند، بما تزخر به من قصور ومعابد، فيها من ثراء وروعة، لا تحدها حدود. عبير الزهور الشرقية يبدو جريئا في صيغة حديثة للعطر الشرقي، تنبعث منه نفحات زهور الياسمين الهندي، التي تتخللها بلطف نفحات من العرقسوس الأسود، وتتوهج بما أضيف إليها من نبات الباتشولي. وتخفي براءة الزهور، الياسمين الهندي المشرق، و يبرز شذاه بفعل ما لزهور البيتوسبوروم وأوراق الياسمين من تأثير. والكل يذوب في العرقسوس الأسود بما لديه من ملمس مخملي، بينما يثير نبات الباتشولي الحواس ويلهب أثر العطر بحيث يبقى ويدوم.
من مملكة الشمس
إنه عطر أوند إكستاز وهو مستوحى من فن فتيات الغيشا التي يعرفن كيف ينسجن الزمن ويحلن اللحظة العابرة إلى أبد. فمن عطر الغابات الشرقي وقد أضفى بريق عصري على التركيبة التقليدية. عبير الأرز في شكل جديد يتكون من روائح الغابات ورائحة البودرة اللطيفة ليكونان معا عطرا شديد التميز.
العبير الفواح لزهور الميموزا التي تشبه البودرة يزداد تألقا بإضافة الياسمين المصري وشذا النرجس الصريح، عطر يتميز بالرقي والإثارة. ولمزيد من الحيوية أضيف إليها القليل من نبات الفلفل الرفيع والبرغاموت الإيطالي، و تم تغليفها جميعا بعبير الأرز الخلاب تبرزه لمسات المسك والسمسم الصريح.
أبوظبي - عبير يونس

