تعهدت الكويت مؤخراً اجتماعاً موسعاً للمنتجين الخليجيين، بمبادرة من يوسف العميري رئيس بيت الكويت للأعمال الوطنية، وحضور عدد كبير من المنتجين العرب والخليجيين، واعتبر هذا الاجتماع التأسيسي الأول الذي يمهد لإقرار اللائحة التنفيذية في التاسع والعشرين من الشهر الجاري في الكويت. وفي هذا الاجتماع، جرت عمليات انتخاب لمجلس إدارة الاتحاد برئاسة يوسف العميري والنيابة لخالد المسيند من السعودية، واختير أحمد الجسمي أميناً عاماً من الإمارات، والأمين المساعد د. نبيل الفيلكاوي من الكويت، بالإضافة إلى تحمله مسؤولية أمانة الصندوق.

ويضم الاتحاد في عضويته كلاً من محمد الغامدي (السعودية)، وعبدالرحمن السليطي (قطر)، وطالب محمد البلوشي (سلطنة عمان)، ومحمد القفاص (البحرين)، ومنيف عماش الحربي (السعودية)، وعلي سعد سعد مساعد الأمين العام ممثلاً لليمن، وسعيد سالم وتركي الشبانة.

ويأتي هذا الإجراء دعماً للتظاهرة الفنية الإنتاجية الجديدة في دول الخليج العربي، بحيث يعزز من حضور الدراما الخليجية، التي فرضت إيقاعها عربياً، من خلال حزمة أعمال قدمتها في السنوات الخمس الماضية، والتي جعلت من الدراما الخليجية دراما منافسة ذاع اسم أبطالها، وعرفت أعمالها بأنها تعكس واقع الخليج اجتماعياً وإنسانياً واقتصادياً.

وفي الوقت الذي يؤمل من الاتحاد الجديد، أن يتولى التنسيق بين منتجي دول الخليج ومساعدتهم على تنظيم لقاءات مع المحطات التلفزيونية، يرى الفنان أحمد الجسمي الأمين العام لاتحاد المنتجين الخليجيين للإنتاج الفني والإعلامي أن الدراما الخليجية، شهدت حضوراً فاعلاً في خلال شهور رمضان المبارك الماضية، وبالتالي صار من الضروري إيجاد صيغة تجمع فيما بيننا، وتؤسس لحضور إعلامي وإنتاجي، يكون بمثابة خلاصة أو نتيجة لتطور الدراما الخليجية.

ويبدو أن هذا الاتحاد جاء في موعد صعب تعيشه معظم دول العالم اقتصادياً، وتهدد هذه الأزمة صناعة الدراما التلفزيونية في العالم العربي تهديداً مباشراً لجهة الإنتاج أو التسويق.

وإذا كان بعض الفنانين ومديري المحطات العربية يتوقعون ان يتراجع سعر الحلقة الدرامية التلفزيونية بمقدار ثلاثين بالمئة على الأقل، قلل الجسمي من حجم الأزمة العالمية التي تصيب الآن معظم فعاليات الحياة في كل أنحاء الأرض، وتأثيرها السلبي على طبيعة عمل وإنتاج الدراما الخليجية، منوهاً بالجهود المبذولة هذا العام، من قبل المحطات المحلية والخليجية الرسمية والخاصة، من أجل الارتقاء بكل أنواع إنتاج الدراما الخليجية، ويتوقع أن يكون هناك اجتماعات في الفترات المقبلة لمناقشة سبل تنشيط آلية إنتاج الدراما الخليجية.

وأشار الجسمي إلى أن عجلة الإنتاج مستمرة إماراتياً وخليجياً، وهناك نسبة مرتفعة من الأعمال، التي تصور الآن في مختلف دول الخليج العربي.

ويعد الجسمي أحد أبرز المنتجين الإماراتيين، واستطاع عبر شركته الخاصة التي يرأسها ويديرها بنفسه، ان يقدم عدداً من الأعمال الدرامية المحلية اللافتة في السنوات الأربع الماضية، ضمن صيغة المنتج المنفذ. وقد بدأ الجسمي فعلياً بتقديم سلسلة من الأعمال ذات الإنتاج الضخم العام الماضي، مثل مسلسل «ريح الشمال» الذي قدم على قناة «سما دبي»، بالإضافة إلى تقديمه أعمالاً مختلفة في السنوات الماضية مثل «أزهار مريم»، و«الدريشة»، و«جنون المال»..

وكل هذه الأعمال قدمت على «سما دبي» التي تعتبر البوابة الأكثر ثباتاً التي تدعم الممثل والمنتج المحلي على حد سواء، وكلها أعمال محلية تبرز دور العائلة الإماراتية، وعلاقة المجتمعات المحلية مع المتغيرات التي تطال البنيات الاجتماعية خليجياً.

ويقوم الجسمي حاليا بإنتاج مسلسل «الجيران» الذي يخرجه أحمد المقلا من البحرين، وسيبدأ الجسمي خلال الأيام القليلة المقبلة تصوير الجزء الثاني.

وأعلن الجسمي أن الاتحاد سيساهم بشكل فاعل في انتشار الدراما الخليجية، وهو أحد الأهداف الرئيسية التي قام الاتحاد على أساسها، وذلك من خلال زيارات عمل دائمة لوزراء الإعلام العرب، ومتابعة العمل معهم، بما في ذلك بحث قضية التسويق والتوزيع داخل العالم العربي.

دبي - جمال آدم