بينيلوبي كروز.. سفيرة الجمال الأسباني في هوليوود، ذات الشعر الأسود والعينين الغامقتين والفم الواسع، تتميز بملامحها الشرقية، وقوامها الرائع، ونظراتها التي تحمل من الغموض ما يضفي عليها مزيداً من الفتنة.

ولدت بينيلوبي كروز سانشيز في منطقة الكوبنداس في شمال العاصمة الاسبانية مدريد عام 1974، وتعلمت الرقص في طفولتها لمدة تسع سنوات، وكانت تعد من أبرز راقصات الباليه في المعهد الوطني الاسباني للفنون.عاشت كروز (الأخت الصغرى) في كنف عائلة فنية، فشقيقها إدوارد معروف في عالم الغناء، وأختها مونيكا تصور الأغنيات التلفزيونية، وراقصة باليه أيضاً، وبدأت كروز في تحقيق الشهرة، عندما ظهرت في فيديو كليب أغنية (لا فويرزا دل دستينو) لفرقة ميكانو الاسبانية، وشاركت في «جامو والعصر الجميل»، أول فيلم سينمائي لها، لتكون وجه الخير على الفيلم. وينال جائزة الأوسكار لفيلم بلغة أجنبية (اسباني) عام1996، فانطلقت في عالم الأفلام الاسبانية، وظهرت عام 2000 مع الكاتب والممثل الأميركي مات دايمون في فيلم «كل الخيول الجميلة». وبعدما شاركت في فيلم فانيليا سكاي عام 2001 مع الممثل الأميركي توم كروز، ثم ارتبطا معاً بعلاقة عاطفية لمدة ثلاث سنوات، لتنتقل إلى علاقة عاطفية أخرى عام 2005 مع مخرج فيلم الصحراء ماثيو ماكنوغي.

لكن تلك العلاقة سرعان ما فشلت أيضاً لأسباب مجهولة. حصلت بينيلوبي كروز على جائزة أفضل ممثلة أوروبية للعام 2006 من مهرجان الفيلم الأوروبي، تقديراً لدورها في فيلم العودة للمخرج الأسباني بيدرو ألمودوفار، كما حصلت على جائزة أفضل ممثلة عن دورها في الفيلم ذاته من مهرجان كان السينمائي الدولي، وفاز الفيلم أيضاً بجائزة أفضل سيناريو.

لكن سعادتها الحقيقية في مشوارها مع التمثيل هي حصولها عام 2009 على جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم فيكي كريستينا برشلونة، حيث تعتبر بهذا الإنجاز أول ممثلة أسبانية تتوج بالأوسكار.ومن أبرز صديقات بينيلوبي، المغنية الكولومبية اللبنانية الأصل شاكيرا، والممثلة الأميركية واللبنانية الأصل أيضاً سلمى حايك. وما يميزها عن غيرها من الممثلات أنها تتكلم أربع لغات هي الاسبانية، والايطالية والفرنسية والانجليزية.

وتعتبر كروز (35 عاماً) أن جمالها ليس سبب نجاحها، إنما عملها في التمثيل الذي أكد جمالها الشكلي، وتعتقد أن المظهر مجرد أداة يمكن استخدامها في التمثيل لا أكثر ولا أقل. وترى أن ما يجعل مهنتها في تطور كممثلة هو حرصها على الاستمرار في التعلم، والسر كما تقول ان يكون الإنسان مقتنعاً، بأنه من المستحيل أن يعرف كل شيء.

واعترفت نجمة هوليوود بأنها شخصية مهووسة بحب التحكم، وقالت في تصريحات لمجلة تي في موفي الألمانية: إن هذا الأمر يظهر بشكل جلي سواء في المناسبات العامة التي أحضرها أم في حياتي الشخصية، كما توجد لدي غريزة لتولي حماية الآخرين.

وأوضحت الممثلة الحسناء أن هذا السلوك يظهر بوضوح في الحفلات، وقالت: عندما يلمس شخص ما سيجارة أو مشروباً، فإنه يتلقى مني خطبة عنيفة لدرجة أن أصدقائي يطلقون عليَّ (الجدة).

وفي نظرة خاطفة على الخطط المستقبلية، قالت بطلة فيلم امرأة على القمة في الوقت الجاري: أشعر بأنني مستعدة للاشتراك في فيلم واحد كل عام أو عامين، فيلم واحد أشعر بالشغف لعمله بنسبة مئة في المئة، بعدها أمنح بقية وقتي لأشياء أخرى، كالحياة، بمعنى أن أعيشها.

وعن اهتمامها وتكيفها مع آراء النقاد في أفلامها، قالت كروز: أحاول ألا أقرأ ما هو مكتوب عني، فذلك يعد طريقة مضمونة للغضب من دون سبب، حيث تبدأ وقتها في النظر لنفسك من الخارج، من الزاوية الخط، وكل شيء في العالم الآن هو غير متناسب، الأشياء الجيدة.. والأشياء السيئة.. كل شيء.

أما عن الأمومة، فترغب بينيلوبي كروز في إنجاب الأطفال، لكنها أيضاً ترغب في التبني على طريقة أنجيلينا جولي ومادونا، وبوصفها معروفة داخل الوسط الهوليوودي بالتكتم على حياتها الشخصية، دافعت عن ذلك قائلة : لا أتحدث مطلقًا عن حياتي الخاصة مع الصحافيين، مطلقا، وأنا لدي كل الحق في حمايتها، ولا أستخف بهذه المسألة أبدًا.

دبي- أسامة عسل