عن والدته، ورث هواية التصميم، كان دائما يراها تصمم قطع متميزة من الثياب، وحينما رأت لديه شغفا ان يتعرف إلى العالم الذي يستهويها زودته بخبراتها الطويلة، ووفرت له كل ما توافر لديها من خبرات ومعارف بأصول التصميم ومفرداته وأسرار تميزه.. ومن الخبرات الثرية للأم تواصلت معارفه وخبراته ذاتيا، لاسيما أنه لم تنتقل إليه الخبرات وحدها، بل سبقها حب المهنة كهواية أولا باعتبارها لونا من ألوان الإبداع والتعبير عن الذات.

لم يتوقف مصمم الأزياء الشاب أحمد شقرة عند حدود موهبته الإبداعية، إنما سعى حثيثا لتدعيمها بدراسة فنون التصميم في إحدى المدارس المتخصصة بالقاهرة، والتي تعتبر امتدادا لمدرسة تصميم إيطالية، وراح يجدل من موروثاته وخبراته وموهبته ودراساته الحديثة ثوب تميزه وإبداعه، لم يشذ عن غيره من أساتذة التصميم في أفكاره، لكنه اتخذ لنفسه أسلوبا فريدا جعله مقصدا لراغبات التميز والأناقة، وكان من مفردات خصوصيته اختيار الألوان وكيفية المزج بينها لإبداع تصاميم غير مسبوقة.

وعلى الرغم من هذه الخصوصية لا ينكر مسايرته للألوان التي تتطلبها الموضة، لكنه يؤكد على وجود ثلاثة ألوان ثابتة هي الأحمر والأبيض والأسود، والمتغير حاليًا حسب موضة 2009 هو دخول الأصفر والموف والأخضر على هذه الألوان، مشيرا إلى أن الخطوط الأساسية التي يستخدمها في تصاميمه تتسم بالتطريز البسيط لاسيما مع الموديل القصير.

أما عن سر تميز أحمد شقرة فيؤكد أنه كيف العيوب التي يجدها في قوام البنات والسيدات، موضحا أن إخفاء هذه العيوب بتصميم يداريها استهواه جدا في عمله، وفي الوقت نفسه يضع في مفهومه وخطوط تصميماته الأناقة والجاذبية والجمال، وذلك كله هو السر الذي عزز قدراته الإبداعية كمصمم محترف، مشيرا إلى أنه من أهم النقاط التي يحرص عليها جيدا في حالة وجود بطن بارزة أنه يسعى إلى كون الموديل استرتش من منطقة البطن وينسدل متسعا من بعد منطقة البطن.

وهكذا يتفنن في التعامل مع أي عيب جسدي سواء كان ركبة بارزة يقدم لها موديلا قصيرا، ويمكن إضافة شيفون طويل إليه إن رغبت صاحبة الزي في ذلك، أو عيوب الظهر، أو النحافة الشديدة، لافتا إلى أن هناك أساسيات ينصح بها كل من ترغب في إحدى تصاميمه، وأهمها أن يتلاءم مع لون البشرة.

حيث يقوم باختيار اللون المناسب لها من ألوان وقصات، فالبشرة السمراء يناسبها اللون الأصفر والذهبي والفضي، أما البشرة البيضاء فتلائمها أكثر ألوان الغوامق مثل الموف، الأحمر، والأسود، ويستخدم في ذلك أحدث الخامات وأكثرها توافقا مع الموضة، لاسيما السادة منها، ويقول إنه بشكل عام يجب أن يتم اختيار الملابس بالاعتماد على الذوق الشخصي، ولكن هذا وحده غير كافي فلا بد من الأخذ بعين الاعتبار الوضع والمكانة الاجتماعية والمناسبة التي سيتم ارتداء الملابس فيها، وعمر المرأة وطلتها وشخصيتها وطريقة تفكيرها.

وعن المصدر الذي يستوحي منه موديلاته، يشير إلى أنه لا يبتعد عن أحدث خطوط الموضة، لكن بأسلوب يتسم بالخصوصية في هذه التصاميم، وتكون البساطة هذه السمة الأساسية في كل قطعة تبدعها أنامله، متحديا نفسه بتقديم زي فرعوني في فستان الشبكة والسواريه.

وعن مواصفات فستان عروس 2009، يقول إنه يتميز بزيادة الألماظ من منطقة الصدر مع طرحة مطرزة بطريقة رقيقة من الجوانب، مشيرا إلى أن أهم القصات وأكثرها شهرة هي قصة السمكة، أما عن ألوان فستان الشبكة فهي الأحمر، التركواز، والأبيض أيضًا وتأتي بخامات الستان والحرير والشيفون والأورجنزا.

القاهرة - (خدمة دار الإعلام العربية)