«غيمة أمل» هو عنوان الفيلم الثالث للمخرجة الإماراتية راوية عبد الله، الذي انتهت منه أخيرا، استعداداً للمشاركة في الدورة الثانية من مهرجان الخليج السينمائي، الذي سيقام في دبي، خلال شهر ابريل المقبل.
وتقول راوية خريجة قسم الإعلام من جامعة زايد:إن الفيلم يرصد حالة بنت صغيرة تبلغ من العمر عشر سنوات، تعيش لوحدها في المنزل، وضمن هذه الأجواء تدور الأحداث، بمشاركة الطفلين (دانة) و (إبراهيم) والممثلة الإماراتية إيمان حسين. لكنني سأحتفظ بالتفاصيل الباقية، ليتابعها الجمهور حين عرض الفيلم. وعن المدة التي استغرقها العمل في الفيلم، تجيب راوية: انتهينا من تصوير الفيلم في يوم واحد في إماراة رأس الخيمة، أما مدة الفيلم فتصل إلى عشر دقائق، وهو من انتاج مجموعة أبوظبي للموسيقى والفنون، بينما قامت مجموعة الرؤية السينمائية بمهام المنتج المنفذ. ولا يخفى على أحد أن الفيلم يخرج إلى النور بجهود كل من ساهم فيه.
حيث أوضحت راوية أن هناك فريق عمل شاركها في العمل، وهو كاتب الفيلم المخرج سعيد سالمين الذي وقف معها أثناء التصوير، مؤكدة أنه لم يبخل عليها برؤيته الإخراجية، وأنها كانت تعود إليه في بعض الأحيان، كما أشارت إلى أن حسن الكثيري قام بالتصوير، بينما تولى عمليات الديكور حسين الجناحي. وعن تجربتها مع العمل السينمائي قالت راوية عبد الله: في العام 2007 قدمت إعلاناً، عن مرض سكري الأطفال، وشاركت فيه في مسابقة أفلام من الإمارات، كما فزت فيه على مستوى الجامعات بجائزة حبيب الرضا لطلبة الإعلام.
أما أول فيلم قمت بإخراجه فهو بعنوان «قبل أن أكبر» ومدته ربع ساعة، ويتحدث عن قصة طفل إماراتي أمه مسيحية وأبوه مسلم، ما أدى إلى تشتت الطفل بين ديانيتن، خاصة وأنه يعيش في أجواء مختلفة عند والديه المنفصلين، حيث يقيم مرة عند والده، ومرة أخرى عند أمه.
وخلال تجربتها في العمل السينمائي، لم تبالٍ راوية عبدالله بأن الأسماء النسائية الإماراتية قليلة بالمقارنة مع الرجال، ويميز كل من اختار العمل في السينما تجربته فقط. ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك عقبات للعمل الأنثوي في هذا المجال، قالت راوية: حصلت قبل كل شيء على تشجيع كبير من الأهل، ولكن صادفني الكثير من الناس، الذين واجهوني بالعديد من الأسئلة، التي تدل على الكثير من الاستهجان مثل، ماذا تكونين، وبماذا يفيدك هذا بالنهاية، والمعارضة كانت أيضا من أقاربنا.
وتؤكد راوية عبد الله أنها لم تشعر بهذا الفرق عندما كانت تعمل في فيلمها، بل كان فريق العمل متفهماً، ومتجاوباً معها. أما ردود الفعل على عملها في هذا المجال، فقد كان من جهات عدة، وتوضح ذلك بالقول: في الجامعة كان هناك تقدير كبير لعملي، ولاقيت تشجيعاً كبيراً من الأساتذة هناك.
وأخيراً، سألنا راوية عن متابعتها للأفلام العالمية، ومدى انعكاس هذه الأفلام على تجربتها، فبادرتنا بالقول: أشاهد كل شيء ولا تقتصر مشاهدتي على سينما معينة، بل أشاهد من كل أنحاء العالم، وأركز في متابعتي على اللقطات وزوايا الكاميرات لكنني لم أشعر أنني أستفيد من أفكار الأفلام، التي كانت تعتمد على لعبة الصورة، في حين كنت أرى افكاراً كثيرة في الأفلام التي يقدمها الإماراتيون، والتي تلامس واقعنا بطبييعة الحال.
أبوظبي - عبير يونس

